تأجيلها مطلب أغلبية الأحزاب:

تونس: الغموض يخيّم مجدّدا على الانتخابات البلدية...!

14 سبتمبر 2017 المصدر : •• الفجر - تونس - خاص تعليق 228 مشاهدة طباعة
-- عادل البرينصي: المعركة اليوم حول المسار الانتخابي أصبحت سياسية بامتياز
-- النواب الذين تغيبوا هم نفسهم الرافضون لإجـراء الانتخابــات البلديــة في موعدهـا
-- السبسي لن يمضي على أمر دعوة الناخبين قبل أن يتم ســد الشـغور بهيئة الانتخابات
-- ثمانية أحزاب سياسة تعتبر أن تنظيم الانتخابات البلدية يوم 17 ديسمبر القادم أمر مستحيل
 
أصبحت مسألة تنظيم الانتخابات البلدية في موعدها المقرر مسبقا 17 ديسمبر 2017 موضع شك بعد ان تم الثلاثاء رفع الجلسة العامة بمجلس النواب المخصصة لاستكمال سد الشغور بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسبب عدم توفر النصاب القانوني وعدم التوافق حول مرشح وحيد لخطة قاض إداري.

وقد أوضح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالنيابة أنور بن حسن، أن هيئة الانتخابات لا تملك القرار بشأن دعوة الناخبين للاقتراع في الاستحقاق الانتخابي البلدي وسد الشغور في الهيئة، ردا على ما يتم تداوله حول اعتبار موعد الانتخابات البلدية لاغيا، معتبرا أن الأمر الخطير هو عدم الاتفاق على موعد للانتخابات وتأجيلها إلى تاريخ غير محدد.
 
معركة سياسية
في حين قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عادل البرينصي، إن عدم توفر النصاب القانوني في الجلسة العامة التي عقدها مجلس نواب الشعب لسد الشغور في تركيبة الهيئة يعني أن “المعركة اليوم حول المسار الانتخابي أصبحت سياسية بامتياز».
 
   وشدد أمس الأربعاء، على أن الهيئة الانتخابية مازالت الى اليوم تواصل عملها بصورة طبيعية وعادية وهي جاهزة لخوض الانتخابات البلدية، معربا عن الأمل في أن يتم تدارك الوضع تجنبا للتبعات المالية على المسار الانتخابي في صورة تأجيل الانتخابات من جهة وقطعا مع حالة الانتظار التي تشهدها الهيئة منذ فترة من جهة ثانية.
 
   وذكّر بموقف رئيس الجمهورية الذي أكد أنه لن يصدر الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين الا بعد سد الشغور في تركيبة الهيئة، لافتا الى أن 18 سبتمبر الجاري هو آخر أجل لإصدار هذا الأمر الرئاسي.    

واعتبر البرينصي أن النواب الذين تغيبوا عن جلسة الثلاثاء هم نفسهم الرافضون لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها والمعطلون للمسار الانتخابي، مشيرا الى أن المسالة تتعدى رفضهم لمرشحي الهيئة وقائلا في هذا الشأن “لو كان الأمر كذلك لحضروا وعبروا عن موقفهم الرافض بكل صراحة.    

وأعرب عن الأسف في أن يصبح القرار بالبرلمان في يد المتغيبين من النواب، مذكرا بأن النصاب القانوني لم يتوفر بالجلسة التي لم يحضرها سوى 139 نائبا في حين أن التصويت لسد الشغور في تركيبة الهيئة يستوجب الحصول على 145 صوتا.    

وكان أنور بن حسن، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالنيابة قال “إن عدم إصدار رئيس الجمهورية للأمر الرئاسي المتعلق بالانتخابات البلدية، قبل يوم 18 سبتمبر الجاري، من شأنه أن يؤثر على الرزنامة التي ضبطتها الهيئة للغرض، والتي سيتم على ضوئها إجراء الانتخابات البلدية يوم 17 ديسمبر 2017” وأفاد بن حسن، بأن أعضاء المجلس الموسع للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يواصلون عملهم وتحضيراتهم لإتمام كافة مراحل العملية الانتخابية.    

وشدّد على أن الهيئة الانتخابية لا تتدخل البتة في عمل السلطات السياسية على غرار رئاسة الجمهورية أو مجلس نواب الشعب إلا أنها “ألزمت نفسها برزنامة مضبوطة” يؤدي اختلالها إلى تأثيرات مالية على مسار قبول الترشحات للانتخابات البلدية تصل إلى مليون دينار إضافة إلى تأثيرات مالية أخرى تهم كامل المسار الانتخابي.
 
   يشار الى ان ثمانية أحزاب سياسة وهي حركة مشروع تونس و الحزب الجمهوري والبديل التونسي وآفاق تونس وتونس أولا وحزب العمل الوطني الديمقراطي والوطن الموحد وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي أكدت في بيان مشترك لها ، أن تنظيم الانتخابات البلدية يوم 17 ديسمبر القادم “أمر مستحيل”، باعتبار أن الشروط القانونية والقضائية والمالية والفنية واللوجستية “غير متوفرة” لإجرائها في هذا الموعد.    

ودعت الأحزاب نواب البرلمان بالخصوص، إلى عقد دورة برلمانية استثنائية لسد الشغور في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والمصادقة على مشروع قانون مجلة الجماعات المحلية، مطالبة رئيس الحكومة برصد الاعتمادات المالية الضرورية للبلديات، وفق القانون الجديد للجماعات المحلية ضمن قانون المالية لسنة 2018 .
 
   كما حث ممثلو هاته الاحزاب لدى لقائها رئيس الجمهورية، على معاينة عدم استكمال كل الشروط، قبل التوقيع على الأمر الرئاسي المتعلق بإجراء الانتخابات البلدية. 
 
التأجيل واقع قائم
ويذكر أن، الحزب الجمهوري دعا في بيان رئيس الحكومة إلى فتح مشاورات عاجلة مع كل الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية لتحديد موعد جديد للانتخابات البلدية بعد ان أصبح تاريخ 17 ديسمبر 2017 لاغيا لعدم توقيع رئيس الجمهورية قبل تاريخ 09 سبتمبر 2017 للأمر الذي يدعو الناخبين التوجه إلى صناديق الاقتراع حسب نص البيان.    

في حين اعتبر الرئيس المؤسس للجمعية التونسية من اجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات عتيد معز البوراوي أمس الأربعاء، إنه في ظل الظروف الراهنة فإن الانتخابات البلدية ستتأجل بنسبة 99.9 بالمائة مضيفا أن الأحزاب التي ‘’تتلكأ’’ في إجراء الانتخابات في وقتها هي غير جاهزة.
 
   وأضاف البوراوي أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ليست السبب في التأجيل مثلما يروج له البعض معتبرا أن الطعن في الأشخاص المنتمين للهيئة والاتهام في ولائهم هو خبث ودهاء سياسي.
 
   وأشار إلى أن جميع الأطراف السياسية تدعو إلى تأجيل الانتخابات البلدية ما عدى حركة النهضة معتبرا أن النيّة الحزبية الضيقة المرتبطة بالانتخابات تغلبت على المصلحة الوطنية وفق تعبيره.
 
فشل وتباين في البرلمان
وقد تم مساء الثلاثاء رفع الجلسة العامة المخصصة لاستكمال سد الشغور بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسبب عدم توفر النصاب القانوني 145 نائبا وكذلك بسبب غياب التوافق حول مرشح وحيد لخطة قاضي إداري.
 
   واعتبر العديد من النواب أن الحضور المتوفر 139 نائبا لا يسمح بإجراء العملية الانتخابية وإن وقعت فإنها ستكون أشبه بـإيهام بالانتخاب أكثر منها انتخابات حقيقية، حسب نواب كتلة الجبهة الشعبية والكتلة الديمقراطية وكتلة الاتحاد الوطني الحر.     وأكد النائب منجي الرحوي الجبهة الشعبية، أنه لا يمكن متابعة انتخاب أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في ظل حضور ضعيف، واقترح أن يتم تأجيل الجلسة إلى أن يتوفر النصاب اللازم للانتخاب. 
 
   من جهته، أكد عماد الدايمي الكتلة الديمقراطية ضرورة المحافظة على موعد 17 ديسمبر لإجراء الانتخابات البلدية، وأشار إلى وجود العديد من الأطراف التي ترغب في تأجيل الانتخابات من أجل مصالح حزبية ضيقة، ولذلك تتعمد تعطيل سد الشغور في هيئة الانتخابات.
 
   كما اعتبر غازي الشواشي الكتلة الديمقراطية، أنه ليس من حق مجلس النواب تعطيل عملية سد الشغور في هيئة الانتخابات كشرط وضعه رئيس الجمهورية لإصدار الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، مشيرا إلى ضرورة انتخاب المجلس لأعضاء الهيئة أمام ما ينتظرها من مهام وعلى رأسها الانتخابات الجزئية في دائرة ألمانيا لتعويض النائب حاتم الفرجاني الذي عين كاتب دولة في الحكومة الجديدة.      

رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال، تساءل من جانبه، إن كانت هناك نية طيبة لإيجاد توافقات حول سد الشغورات في هيئة الانتخابات، مشددا على ضرورة التسريع في استكمال انتخاب أعضاء الهيئة وإصرار كتلته على المضي في ذلك، في حين أشار النائب منذر الحاج علي إلى أن مجلس النواب مطالب بسد الشغور في هيئة الانتخابات والقيام بالتجديد الآلي لثلث أعضائها. 
 
   واعتبر النائب عبد العزيز القطي أن مجلس النواب ليس المسؤول عما حدث في هيئة الانتخابات من استقالات وهو في حل مما يقع صلبها وليس من السهل التوافق صلب المجلس على مرشحين جدد لعضوية الهيئة.    كما دعت النائبة ليلى الحمروني الكتلة الوطنية إلى الحذر في سد الشغور في هيئة الانتخابات لضمان استقلاليتها، مؤكدة على ضرورة أخذ المزيد من الوقت للتشاور والتوافق قبل تحديد موعد جديد لانتخاب أعضاء الهيئة.    

واعتبر حسونة الناصفي كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، أنه لابد من التفكير الجدي في مآل انتخاب أعضاء هيئة الانتخابات في حال الفشل في التصويت على سد الشغور في الهيئة في دورة أخيرة بعدد غير كاف من النواب بعد الفشل في ذلك في ثلاث دورات سابقة”، داعيا إلى تأجيل جلسة التصويت لفتح الباب أمام مزيد من التوافقات.
 
   وبين رئيس كتلة حركة النهضة نورالدين البحيري أنه “لا علاقة بين انتخاب أعضاء هيئة الانتخابات كأحد مهام مجلس النواب، وانجاز الانتخابات البلدية في موعدها من عدمه والذي يعود، في رأيه، إلى قرار سياسي بالتوافق بين مختلف مكونات المشهد السياسي في البلاد”، داعيا إلى “ضرورة استكمال تركيبة الهيئة وعدم تعطيل عملها لحسابات سياسية خاطئة».    يشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قررت عقد الانتخابات البلدية في 17 ديسمبر 2017، وقد جاء في الرزنامة الانتخابية الموضوعة بالخصوص، بأن عملية الترشح لهذه الانتخابات ستنطلق في 19 سبتمبر الجاري.  

 وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، قد أكد في حوار له ، أنه لن يمضي على الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين للمشاركة في الانتخابات البلدية، قبل أن يتم سد الشغور الحاصل بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات.    لكن عدم صدور الأمر الرئاسي المتعلق بالانتخابات البلدية، قبل يوم 18 سبتمبر الجاري، من شأنه أن يؤثر على الرزنامة التي ضبطتها الهيئة للغرض، والتي سيتم على ضوئها إجراء هذه الانتخابات يوم 17 ديسمبر 2017. 
 
 
-------------------  السبسي الابن مرشح نداء تونس لدائرة ألمانيا...! -------------------  
 
قال النائب عن حركة نداء تونس المنجي الحرباوي إن المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي هو المرشح الرسمي والوحيد لنداء تونس في الانتخابات التشريعية الجزئية المنتظر اجراؤها في دائرة المانيا لسد الشغور الحاصل إثر تعيين النائب السابق عن دائرة ألمانيا حاتم الفرجاني كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالديبلوماسية الاقتصادية.    

وأكد الحرباوي أمس الاربعاء أنه لا يوجد مرشح أخر لنداء تونس سوى حافظ قائد السبسي.   وأوضح أن الحزب في انتظار شروع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الاجراءات اللازمة وفتح باب الترشحات.  

 يذكر أن نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات انور بن حسن كان قد أكد أن الهيئة مطالبة بالعمل على الإعداد لهذه الانتخابات الجزئية في ظرف 90 يوما موضحا أنه ستتقدم لهذه الانتخابات عدة قائمات من عدة احزاب ومستقلين وأن كل قائمة ستضم مترشحا واحد وأن الكلمة الفصل ستكون للناخبين لاختيار ممثلهم عن دائرة المانيا.  

 وأكد وجود فرضيتين في هذه الانتخابات:    الاولى: وجوب ان يكون المترشح بغض النظر عن الأسماء مسجلا بالسجل الانتخابي الذي اغلق يوم 10 أغسطس الماضي بأية دائرة من الدوائر وله صفة الناخب موضحا أنه في هذه الحالة يتم الاعتماد على ما يسمى بـقرين السلامة ملاحظا أن المترشح ليس مطالبا بإثبات رابط الإقامة في دائرة ألمانيا.
 
   الثانية: إذا كان المترشح غير مرسم بالسجل الانتخابي لا يحق له الترشح باعتبار أنه من المستبعد تحيين السجل الانتخابي بمناسبة اجراء انتخابات تشريعية جزئية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      948 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      896 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      773 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      419 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59657 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53440 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36930 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36182 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision