أخر الأخبــــار

محمد بن زايد يؤكد فخر الإمارات بأبنائها الأبطال وشهدائها الذين حملوا رسالة محبة وخير للشعب الأفغاني تونس: سليم الرياحي يصوّب نيرانه على منظومة الحكم..! باراك أوباما، الرئيس الذي أحب الكتب..! خلافات اسرائيلية بشأن الانفصال عن الفلسطينيين ثنائيات غذائية تدمر الصحة.. بينها الشاي مع الحليب نشاطات وتعديلات في أسلوب الحياة لتحسين وظيفة الدماغ قهوة الصباح تطيل عمرك..كيف؟ سقط من أعلى برج والسبب سيلفي أخبار اليوم المصرية تكرم آل مكتوم الخيرية سيف بن زايد يلتقي وفد جامعة هارفارد عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية أفغانستان لجنة مبادرات رئيس الدولة تعتمد مشاريع إنشاء 420 مسكنا للمواطنين بقيمة 500 مليون درهم بلدية مدينة أبوظبي تنظم فعالية خيرية تحت عنوان « بشائر عام الخير » في شاطئ الكورنيش بأبوظبي بلدية مدينة العين تفتتح المكتبة الثقافية التخصصية شرطة أبوظبي تكثف الرقابة بالرادارات على طريقي «أبوظبي-السلع» و«أبوظبي-العين» حاكم عجمان يستقبل القنصل العام المصري حمدان بن راشد يكرم موظفي صحة دبي المتميزين ضمن مبادرة بكم نفتخر دائرة البلدية والتخطيط تعلن عن تفعيل خدمة دفع رسوم المواقف في شارع الاتحاد بإمارة عجمان عبد الرحمن النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان يدشن داخلياً التطبيق الذكي مستكشف عجمان مدير عام محاكم دبي يكرم المشاركين في مبادرة العائلة السعيدة

جريدة يومية - سياسية - مستقلة اسسها عام 1975

عبيد حميد المزروعى
مدير التحرير د. شريف الباسل

الموافق 22 يناير 2017






إخترنا لك

إستطلاع الرأي
كيف تقيمون الموقع الإلكتروني الجديد لجريدة الفجر؟

أسعار العملات

مواقيت الصلاة

(حسب التوقيت المحلى لمدينة ابوظبى)

أرشيف الاخبــار
الصفحة الأولى
اعلانات مبوبة
موضوعات مختارة

أحوال..تاريخ رحيل كاسترو خاطئ..!

المصدر •• بقلم-عبد المجيد بن عمر حرر في 28/11/2016 | اطبع المقالة | ارسل إلى صديق | قرأت 3684 مرة

   الخلود، حلم راود ويراود كل الزعماء السياسيين تقريبا، وقد حرصوا جميعا بشتى الوسائل على ان لا يؤدي موتهم الجسدي الى موتهم السياسي والرمزي، والى محوهم من ذاكرة شعوبهم، مما ادّى الى ماسي في احيان كثيرة.
 
   لهذا، نحن من الذين يرون ان تاريخ وفاة مثل هذه الاساطير السياسية، ليس يوم غيابها الجسدي والمادي، وإنما يوم سقوط ما كانت ترمز اليه وتجسده من افكار ورؤى. ولا شك ان انهيار تلك الرمزية والمعنيّ بالأمر على قيد الحياة، سيكون اكثر قسوة، واشد ايلاما، لأن في ذلك نهاية تراجيدية لشخص اعتقد انه سيظل حيا لا يموت، وها هو يرى ارثه ومنجزه يتلاشى امام عينيه وقد فقد قدرته على التأثير في مسار الاحداث والاشياء.
 
  ومن هذا المنطلق، نستمد مشروعية طرح هذا السؤال: هل حقا مات الزعيم الكوبي فيدل كاسترو في نوفمبر 2016 ..؟ 
   لقد انبنت حياة فيدل كاسترو ومفردات اسطورته على موقفه المعادي للولايات المتحدة. وثورته في جوهرها، ثورة معادية للولايات المتحدة اكثر منها ثورة شيوعية. فقد كانت البلاد تحت حكم باتيستا، كازينو مفتوحا للمافيا وأثرياء الأمريكان، وحديقة خلفية لواشنطن. 
 
  لذلك نرى، ان الثورة الكوبية لم تولد شيوعية، وإنما أصبحت كذلك. وحتى تأمّيم نظام فيدل للعديد من الشركات الأمريكية، فلأنها كانت أمريكية قبل كل شيء. وإذا كان نظام كاسترو قد اقترب من موسكو خلال الحرب الباردة، فلأن واشنطن فرضت حظرا على كوبا ما حوّلها إلى هبة من السماء للاتحاد السوفياتي: الذي طرق بابه حليفا على بعد بضع مئات الكيلومترات من ولاية فلوريدا!
 
   ولم يكن خافيا انه بتمويل من الاتحاد السوفياتي، قام فيدل كاسترو بالعديد من العمليات الخارجية لمواجهة النفوذ الامريكي، سواء في أمريكا اللاتينية او إفريقيا، عمليات غالبا ما انتهت بالفشل. 
   التضاد مع الولايات المتحدة، لم يكن شرا مطلقا بل كانت فيه مكاسب لفيدل كاسترو اذ سمح له بتحميل مسؤولية الفشل الاقتصادي لنظامه إلى الحصار الأمريكي. وبعد ان جفّت المساعدات السوفياتية عام 1990، ودخلت كوبا مرحلة السقوط، وأصبح توفير غذاء الشعب تحديا، كان من السهل على فيدل كاسترو اتّهام جارته الشمالية بدفع بلاده نحو المجاعة من خلال إمعانها في فرض الحظر، ذرائع وتبريرات اطالت انفاس نظامه، ورسخت دعائم حكمه.
 
   لكن يظل من اهم مكاسب هذا العداء للولايات المتحدة، هو انه حقّق للزعيم ماكسيمو شعبيّة مذهلة في جميع أنحاء العالم حتى اليوم لدى نخب سياسية وفكرية وثقافية في الغرب، وخصوصا في أمريكا اللاتينية، حيث تسبب التدخل الامريكي في جروح بليغة .
 
   هذا العداء لواشنطن، تغذّى أيضا من موقف الإدارة الأمريكية تجاهه. وتشير مصادر عديدة الى انه تمّ تنظيم أكثر من 650 محاولة لاغتياله من قبل الجماعات المنشقة الكوبية، وكان اغلبها بتمويل من واشنطن. عمليات كانت اقرب الى افلام هوليودية في حبكتها، وتنهل من افلام جيمس بوند، وتدل على شراسة المعركة بين الطرفين، وحجم الازعاج الذي كان يشكله كاسترو للعمّ سام.فقد خططت وكالة الاستخبارات المركزية بنفسها عدة هجمات، استخدمت في واحدة منها قطع شوكولاتة مسمّمة بمادة السيانيد، وفي اخرى ملابس غوص ضمّنتها بكتيريا قاتلة. 
 
والمدهش أكثر، ان الامريكان خططوا لوضع السم في أحذية فيدل لإسقاط شعر لحيته، على أمل محاربة شعبيته الدولية. دون ان ننسى تلقيه مجموعة من السيجار المسموم، وسعي المخابرات المركزية الى وضع محار مفخخ في أماكن الغطس التي يفضلها، وخلال زيارته لتشيلي لتحية انتصار سلفادور الليندي عام 1971، وُضع مسدس في الة تصوير احد الصحفيين كان يُفترض ان يجري مقابلة معه.
 
   لكل هذ،ا قد نجزم انه ما كان لكاسترو ان يقبل بأي شكل من اشكال المصالحة مع اليانكي، اذ اختلط الذاتي بالموضوعي، بل ان جرعة الذاتية كانت اعلى في العلاقة بين الطرفين، مما يجعل الواقعية السياسية ابعد من ان تكون اداة لحسم هذا الملف خاصة من جانب كاسترو الذي صنع مجده وأسطورته بالعداء لأمريكا، وكل تطبيع على يده سيُعتبر انحناء، ان لم يكن هزيمة قاسية واستسلاما بعد عقود من المكابرة والمنازلة.
 
   من هنا، واجابة على سؤالنا، نعتبر ان تاريخ وفاة فيدل كاسترو ليس نوفمبر 2016 ، كما ستكتب كتب التاريخ خطأ، بل في ديسمبر عام 2014، عندما اقدمت الولايات المتحدة وكوبا على التقارب وتحقيق المصالحة تحت قيادة باراك أوباما وراؤول كاسترو، في اعلان ضمني على نهاية تأثير الزعيم الكوبي السابق على بلاده، وموته سياسيا. 
 
   نعم يومها.. مات فيدل كاسترو حقا، والابشع على يد خليفته وشقيقه في تكرار ابدي لمأساة قابيل وهابيل، حتى وان كان الموت في قضية الحال رمزيا. وهو موت، بالنظر الى سيرة كاسترو ومسيرته السياسية، ابشع من الموت المادي والجسدي. ففكرة ان تتشبّه كوبا بعدوها، وان تدور في فلكه، ما كانت من وجهة نظرنا، لتخطر على بال فيدل او ان يتقبّلها، وقد لا يكون مصدر هذا الرفض لاعتبارات سياسية وهو في خريف العمر، وإنما حفاظا على اسطورته التي لولا عداءه للولايات المتحدة ما كانت لتكون. 
 
 


اضف تعليق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.