لا روسيا ولا تركيا تملكان خطة ملموسة للتعامل مع الأزمة

إدلب وشرق الفرات...آخر حائطي صد أمام الحل في سوريا

13 يوليو 2019 المصدر : واشنطن-وكالات: تعليق 162 مشاهدة طباعة
عن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في محافظة إدلب السورية التي تسيطر عليها فصائل في المعارضة السورية المدعومة من أنقرة، وأخرى متطرفة، كتب أليكسي خليبنكوف في مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، أنه رغم أن حرب سوريا دخلت المراحل النهائية لتصبح قضية سياسية أكثر منها عسكرية، فإن قضايا بارزة تبقى عالقة وتمنع الحرب من تجاوز المرحلة العسكرية. 
 
واليوم، هناك مشكلتان عسكريتان: إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام والمنطقة الواقعة شرق الفرات وتسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد. 
ولسوء الحظ ، لم تتمكن الأطراف التي تملك مصالح راسخة في إعادة بناء سوريا من تشكيل اللجنة الدستورية، التي ستحفز العملية السياسية في سوريا. وإذا لم توجد تسوية مناسبة بين الأطراف المعنية لهذه المسائل المهمة، سيكون من المستحيل المضي قدماً نحو تسوية للنزاع. 
 
وأضاف أن هاتين المنطقتين المذكورتين تجاوران تركيا، ما يجعل من المهم جداً لأنقرة إيجاد تسوية تأخذ في الاعتبار هواجسها الأمنية ومصالحها. وطالما ظلت روسيا منخرطة على نطاق واسع في عملية التسوية للنزاع، فإن مسار موسكو أنقرة في سوريا سيبقى في الواجهة. 
 
وأشار إلى أنه في نهاية أبريل”نيسان”، أطلقت دمشق وموسكو هجوماً محدوداً في شمال حماة، وجنوب إدلب بعد تزايد الهجمات على البنية التحتية العسكرية الروسية في المنطقة. وكان ذلك بمثابة خط أحمر رسمته روسيا منذ وقت طويل. والآن، يبدو أن الهجوم المحدود كان محاولة للضغط على الثوار ورعاتهم الأتراك للتوصل إلى تسوية. 
 
وفي الوقت نفسه، هناك احتمال بأن يؤدي الهجوم إلى توترات بين موسكو وأنقرة، ما قد يحمل تركيا على إبرام صفقة مع الولايات المتحدة على حساب روسيا. ومع أخذ هذه العوامل في الاعتبار، فإن أحد الشروط الرئيسة لعملية السلام السورية هو التعامل مع مشكلتي إدلب وشرق الفرات. ورغم المحادثات المتعددة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الأشهر الأخيرة، بقي المأزق في هاتين المنطقتين قائماً. وثمة الكثير من الأسباب التي تجعل من الصعوبة بمكان التوصل إلى تسوية فيهما. 
 
وأوضح أن الاتفاق الروسي التركي في سبتمبر”أيلول” 2018 بسوتشي الروسية، لإنشاء منطقة عازلة في إدلب، أثبت أنه فاشل. وكان من مسؤولية تركيا أن تفصل بين المجموعات الجهادية والمعتدلة، وأن تمنع شن هجمات مناطق أخرى، وبينها المصالح العسكرية الروسية. 
وتخضع 90 % من إدلب لسيطرة هيئة تحرير الشام التي قطعت علاقتها بتنظيم القاعدة، وتحاول الآن إخضاع بقية الفصائل لسلطتها. 
 
وقال بوتين في مؤتمر صحافي في 18 أبريل “نيسان” إنه حتى الآن لم ينجح اتفاق سوتشي. كما أن الوضع في إدلب يهدد بمخاطر تهجير موجة جديدة من السوريين، وهو مرتبط بذلك بشرق الفرات.
 
ويؤدي تردد تركيا في اتخاذ خطوات عملية لحل المشكلة في إدلب إلى تفاقم المشلكة في شرق الفرات.واستناداً إلى ديبلوماسي روسي بارز، فإن خيار التوصل إلى اتفاق بين موسكو وأنقرة على إدلب ومنبج في ريف حلب، لا يزال على الطاولة.
 
ورأى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا بدا كأنه زاد الشك والتعقيد في النزاع. وفضلاً عن ذلك، أدى القرار إلى بيئة عملاتية صعبة لروسيا، وتركيا، وإيران والحكومة السورية. وخلص الكاتب إلى القول إن من الواضح أن لا روسيا ولا تركيا تملكان خطة ملموسة للتعامل مع الأزمة في إدلب. 
 
كما أن الغموض في المنطقة ونفوذ واشنطن على قوات سوريا الديمقراطية، يعقد الخطوات التركية الروسية في سوريا. والأسئلة الأساسية المطروحة الآن هي: إلى متى يمكن روسيا أن تصبر في إدلب؟ وإلى أي مدى يمكن تركيا أن تمضي في معاكسة المصالح الأمريكية في سوريا؟ وما الخطة الأمريكية لسوريا؟
ولا يمكن إيجاد أي تسوية، دون الرد على هذه الأسئلة.   

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11763 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2602 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12889 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11464 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71274 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64306 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42612 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41652 مشاهده