سانشيز لا يزال بدون ائتلاف:

إسبانيا: هل هي العودة إلى صناديق الاقتراع...؟

13 يوليو 2019 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني -- عن ليبيراسيون تعليق 123 مشاهدة طباعة
- تشتّت الأصوات يجعل من الصعب بروز أغلبية لتشكيل حكومة 
- بوديموس: يريد سانشيز حكومة من حزب واحد، وهذه ثقافة سياسية من الماضي
- منذ نهاية الفرانكية تقاسم حزبان كبيران السلطة، لكن دخول ثلاثة أحزاب جديدة قلب جميع المعادلات
- في نظر الاشتراكيين الأسبان ، يمثل تشكيل حكومة ائتلافية مع بوديموس مشكلتين رئيسيتين
- الشلل قائم على المستوى الوطني وكذلك على المستوى الإقليمي، وهذه المرة بين الأحزاب اليمينية 
 
سبق للأسبان أن صوتوا أربع مرات هذا العام - الانتخابات التشريعية في أبريل؛ البلدية والإقليمية والأوروبية في مايو.  ومن الممكن، رغم التعب الانتخابي، أن يجبروا على التصويت مرة أخرى في نوفمبر لانتخــــاب رئيس للحـــــكومة.
عندما فاز، في الثامن والعشرين من أبريل، الزعيم الاشتراكي الذي يقود البلاد منذ عام 2018 (123 مقعدًا من 350 ، متقدماً بفارق كبير عن المحافظين في الحزب الشعبي  بمجموعة تضم 66 نائباً)، اعتقد المراقبون أن بيدرو سانشيز سيبدأ ولاية جديدة دون أي عائق. إلاّ أنّ الأمر بات اليوم غير مؤكد.
 
تعيش إسبانيا مخاض شلل سياسي لم تعتده هذه الديمقراطية، حيث تتقاسم، منذ نهاية الديكتاتورية الفرانكية، تشكيلتان رئيسيتان (الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي) السلطة، لكن دخول ثلاثة أحزاب جديدة قلب كل جميع المعادلات: الوسطيون الليبراليون في سيودادانوس، واليسار المتطرف في بوديموس، وفي الآونة الأخيرة، اليمين المتطرف ممثلا في حزب فوكس.
 
بالتأكيد، أنه من خلال هذا التنوع توجد تمثيلية أفضل للناخبين اليوم، غير أنّ تشتّت الأصوات يجعل من الصعب بروز أغلبية تشكّل حكومة بمفردها. ففي هذه البانوراما التي تهيمن عليها هذه الأحزاب الخمسة، وحيث لا يزال إزعاج القوميين الباسك أو الانفصاليين الكاتالونيين قائما وقويا، يصبح حكم البلاد صعبا للغاية.فهل سينتصر مرة أخرى بيدرو سانشيز، الزعيم الاشتراكي الديمقراطي الجديد - الذي اقترب مؤخرًا من ماكرون كتعزيز لنادي “الأوروبيين”؟ سنعرف ذلك في 22 يوليو، عندما سيسعى للحصول على ثقة مجلس النواب. الا ان خيبة أمل يسار ربيع 2015 يمكن أن تتكرر: كان اتفاق بين الاشتراكيين وبوديموس حينها يُمكّن من التخلص من ماريانو راخوي المحافظ ، الا ان تطرف القوتين حال دون ذلك.
 
« من الماضي»
تجدد هذا السيناريو مؤخرا: شارك كل من بيدرو سانشيز وبابلو إغليسياس يومي الثلاثاء والأربعاء في حوار صمّ. وافق الاشتراكي على ان “يتفاوض بشأن سياسات مشتركة” مع بوديموس، وان يقترح عليه “مناصب مؤثرة في الإدارة”، ولكن لا مجال لمنحه وزارات. 
في المقابل، يطلب زعيم بوديموس، رغم فقدان الحزب لزخمه (35 نائبا في أبريل مقابل 69 عام 2015) ، حكومة ائتلافية. “يريد سانشيز حكومة أحادية اللون ومن حزب واحد، وهذه ثقافة سياسية من الماضي”، انتفضت الرقم الثاني في الحزب ورفيقة إيغليسياس، إيرين مونتيرو. 
من جهتها، أدانت المتحدثة باسم الاشتراكي في مجلس النواب ، أدريانا لاسترا، “الموقف العنيد لبوديموس ، الذي يفضل مصالح حزبه على مصالح إسبانيا”. ان “الثقة مقطوعة بين الحزبين، يقول المحلل السياسي  إنريك جوليانا، وباستثناء معجزة، فإن قوى اليسار الكبرى لن تتفق.. كل واحد متشبّث جدا بمواقفه».
 
في نظر الاشتراكيين الأسبان، يمثل تشكيل حكومة ائتلافية مع بوديموس مشكلتين رئيسيتين. الأولى، إذا انضم بابلو إغليسياس وعائلته إلى حكومة بيدرو سانشيز ، فقد ترفض عدة مجموعات التصويت لصالحها (مثل الكناري والإقليميين النافريين، والقوميين الباسك في الحزب القومي الباسكي)، الأمر الذي لن ينتج عنه أغلبية كافية. 
والثانيةً: الخطر كبير في محاولة بوديموس تعديل أولويات الاشتراكيين بشكل عميق. “يخشى بيدرو سانشيز بشكل خاص أن يُجبر على تطبيق سياسات اجتماعية تتعارض مع مطالب بروكسل بشأن العجز العام”، يعلق أستاذ علم الاجتماع السياسي ، إنريك جيل كالفو.
 
شلل
 بالإضافة إلى ذلك، وحسب موقع انفو ليبر، يخشى رئيس الحكومة المنتهية ولايته من موقف بوديموس عند صدور الحكم، المقرر في نوفمبر، في محاكمة 11 من القادة الانفصاليين الكاتالونيين. مؤيد ، مثله مثل اليمين ، لأكبر قدر من الحزم والصرامة مع المتهمين بانتهاك القانون الإسباني في أكتوبر 2017  بتنظيمهم استفتاء تقرير المصير غير القانوني ، يعرف الاشتراكي أن بابلو إغليسياس يناصر حكما مخففا أكثر ما يمكن.
 
إنّ الشلل قائم على المستوى الوطني وكذلك على المستوى الإقليمي. ففي مناطق مدريد ومورسيا، الأحزاب اليمينية الثلاثة، هذه المرّة، هي التي تفشل في الاتفاق على تنصيب رئاسة جديدة. والسبب الأساسي: حتى وان أصبح سيودادانوس يمينيّا في الأشهر الأخيرة، فهو يرفض أي ائتلاف مع اليمين المتطرف فوكس.. رفض التحالف جاء بنصيحة من مانويل فالس، المرشح المهزوم لرئاسة بلدية برشلونة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11763 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2602 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12889 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11466 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71274 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64306 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42613 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41653 مشاهده