اليوم الوطني 47 في ندوة الثقافة والعلوم

28 نوفمبر 2018 المصدر : •• دبي - د.محمود علياء تعليق 135 مشاهدة طباعة
احتفلت ندوة الثقافة والعلوم بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة باليوم الوطني الـ 47 بحضور بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة وسعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، وعبدالغفار حسين وجمال الغرير وعبدالشكور تهلك. ود. عبدالرزاق الفارس ود. عبدالخالق عبدالله، وباقة من المحبين والجمهور.
 
استهلت الاحتفالات بتوقيع كتاب الرياضة في فكر زايد لمحمد الجوكر، وكتاب الإمارات في القلب للشاعر د. طلال الجنيبي. وعلى مسرح الندوة اكتملت فعاليات اليوم الوطني بكلمة عائشة سلطان عضو مجلس إدارة الندوة قالت فيها: في ذاكرة الشعوب، يطل يوم الاستقلال ،أو يوم الوحدة كيوم خالد لا يشبهه أي يوم آخر، يوم يشبه العيد أو الانتصار، يوم تهزك فيه الأغنيات الوطنية التي تبثها الإذاعات وأجهزة التلفزة، وتتذكر أنك وأنت طالب صغير تكون في أكثر حالاتك ابتهاجا في هذا اليوم، إذ تحيي العلم متحفزاً كمن سيذهب إلى معركة، وتردد كلمات النشيد الوطني كأنك تقبل جبين الحياة.
 
صباح الخَيْرِ يَا وَطنَاً يَسِيرُ بِمَجْدِهِ العَالِي إلى الأَعلى 
ويَا أرْضَاً عَشِقنَا رَمْلَهَا والسَفْحَ والشُطْآنَ والسَهْلا 
 
 وأضافت سلطان، هكذا نحن ممتلئين بالإمارات مذ كنا صغاراً جداً بالكاد نتعرف حروف الأبجدية، ولدنا وولد الوطن معنا وفينا.
كان كأحدنا، كان صديقنا الذي كبر معنا، وكبرنا نحن به، ومعا شهدنا كيف تنمو الأوطان حبا، وكيف تتطور وتزدهر وتصير هوية وانتماء وبيتا وسماء ونهارا وأمنيات لا حدود لها.
 
حين أشرق وعينا، عرفنا أن الوطن أرض وبيت، وأنه الحي الذي ولدنا فيه، وأصوات الأمهات الجميلات اللواتي سهرن على تربيتنا بدأب ليقدمننا له، عرفنا أنه الذاكرة والتراب ومرابع اللهو وطرقات اللعب في سنوات العمر البهي، وأنه المدرسة والأصحاب والدفاتر والأقلام الملونة وأنه الكتاب والطباشير والمعلمة، وأنه السماء الزرقاء والغيم والمطر والبحر والسهل والجبل، وأنه الصحراء والرخاء، عرفنا أن هذا الوطن هو زايد الأب والمؤسس والباني الكبير الذي لولا رؤيته وبصيرته وحكمته ما كانت الإمارات ولا كان الاتحاد ولما امتلكنا وطنا كالإمارات نباهي اليوم به العالم كله .
 
وأكدت سلطان أن الإمارات هي حلم زايد وراشد إذ يجلسان على رمال الصحراء قبل أكثر من سبع وأربعين سنة يخططان لهذا اليوم الذي نعيشه نحن اليوم.والإمارات هي الأم البسيطة التي لا تعرف القراءة ولا الكتابة لكنها ككل أمهات الإمارات قدمت بفضل الله وبصيرة زايد كل هؤلاء الأبناء المتفانين في حب وخدمة الإمارات.
 
والإمارات هي التراث الأصيل والانتماء العربي والإسلامي العميق وهي التسامح مع الجميع والانفتاح على الآخر وهي الإيمان بالمرأة معلمة وطبيبة وأستاذة جامعية وبرلمانية ووزيرة وقائدة طائرات حربية ومتحدثة في أكبر المحافل والمنتديات العالمية 
 
واستطردت سلطان قائلة: الإمارات ليست تلك الصورة الفلكلورية التي يحلو للبعض أن يصورها باعتبارها جملا ،و خيمة ونقوش حناء ونوعا من الخبز مغموسا بالسكر أو العسل..
 
الإمارات يا أحبتي دولة الرجال العظام والنساء الشامخات.. دولة شُغِلت بالجد والعمل وبالاجتهاد والاقتصاد والجامعات والتخطيط.
الإمارات هي برامج الفضاء وخليفة سات .
وهي جموع الشباب التي تتلقى أفضل العلوم في أفضل جامعات العالم.وهي الطموح الذي لا سقف له.الإمارات هي المستقبل الذي لا ينسى ماضيه وهو يعيش حاضره بطمأنينة.
 
هذه هي الإمارات.. الوطن النبيل الذي أخذنا من أيدينا بمحبة ولقننا كيف نحبه؟ ولماذا علينا أن نخاف عليه؟ فأحببناه أكثر من أنفسنا!
وركزت سلطان على أن الإمارات في الواقع وفي السياسة، هي واحدة من أكثر دول العالم تقدما ونماء واستقرارا، لكن الأهم أنها واحدة من أكثر البلدان التي تشكل قيادته حالة استثنائية لم تتكرر في   الوطن العربي كله والشرق الأوسط خلال التاريخ الحديث، قيادة تمكنت من خلق علاقة متناغمة ومنسجمة بينها وبين الوطن وأبنائه، ما جعل الإمارات نموذجاً حقيقياً على صعيد السياسة والاقتصاد والثقافة والبناء، وما جعل فكرة الاتحاد الفكرة الأهم والأكثر رسوخاً في الوجدان الشعبي عند كل الأجيال، الفكرة التي ارتبطت بعطاء وأبوة وإيمان زايد الذي خط على رمال الصحراء ذات يوم وبصحبة أخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم خطوطا عميقة كانت أعمق من وعد ،ومن عهد، ومن يقين، خطوط حلم كبير أينع بعد زمن قصير دولة واتحادا، آمن زايد بأنه الطريق والمصير والمستقبل لكل الإماراتيين.
 
وها هي الإمارات التي كانت منذ سنوات لا تتجاوز الاربعين عاما مجرد خطوط على رمال الصحراء، ها هي كما نعيشها معا: إنسان متحصن بالعلم والأمل، قيادة رشيدة تشق الطريق للمستقبل بقوة الاتحاد وتعاليم زايد وقيمه وحكمته، بناءات في كل المجالات، وإنجازات على جميع الأصعدة، وسمعة دولية من ذهب وبريق، ها هي الإمارات التي أرادها الحكيم الكبير زايد: إنها أنتم نساء ورجالا، شيبا وشبابا وكل أحلامكم التي تملأ قلوبكم وقلوب كل الذين يعيشون على أرضها مصانة كرامتهم وحقوقهم وأحلامهم.
وختمت سلطان قائلة رحم الله زايد الأب الباني المؤسس .
ورحم الله كل المؤسسين الذين آمنوا بالاتحاد معه ووقفوا إلى جانبه. 
وحفظ الله الإمارات من كل سوء ومكروه .
 
وعقب هذه الكلمة المفعمة بحب الوطن والبذل والعطاء ألقى الشاعر محمود نور قصيدة قال فيها:
أَنــا مِــنْ أرْضِ زايِـــــــــدَ إنْ تُـبَـــاهي
أُبَــاهي كُــــلَّ مَـجْــــــدٍ في الـوُجُـــــودِ
فَــزَايِــــدُ قَـــــدْ بَـنَىٰ وَطَــنًـا وَشَـعْـــبًــا
وَأَلْـهَـمَـنــــا الـحَـيَـــــاةَ بِـــــلا حُــــــدُودِ
 
وَأَوْرَثَــنَــــا الْـكَـــــرَامَـــةَ وَالْـمَـعَــــــالي
وَأَوْرَثَ مَـجْـــــــدَهُ شِـبْـــــــلَ الأسُــــــودِ
خَـلِـيـــــفَــةً بْـــنَ زايِـــــدٍ بْــنِ سُـلْـــــطـا
نَ مُــوفي الـعَـهْــدِ لِـلْعَـهْــدِ الــرَّشِـيـــــدِ
 
وتغنى الشاعر د. طلال سالم الجنيبي بقصيدته قائلاً:
يا زايد كم كنت خيرا عارما
كم كنت عقلا نافذاً وحساما
كم كنت رمزاً للتطور عندما
وجهت أن نهدي الفضاء أناما
 
يا أيها الوطن المعانق فخره
دُم للوجود قصيدة ووساما
اكتب بماء البذل قصة وحدةٍ
سبقت فجاوز واقع أحلاماً
 
وألقى الشاعر عبدالله الهدية قصيدة قال فيها:
هذي بلادي بنى تاريخها رجل
بل أمة هو بالأمجاد يعتبر
ذا زايد الخير من أرسى دعائمها
حتى غدت آية بالحسن تشتهر
صلت عليه تراتيلي وأدعيتي
وصافحته بآيات الرضا السور
وذا محمد نبض الحياة وذا
من يغزل النور حين النور يستتر
 
وبعد هذه الباقة من قصائد حب الوطن جاءت النغمة والموسيقي بأغاني وطنية للمطرب الإماراتي حسن علي شغف بها وتغنى معها الحضور.وختمت الاحتفالات بعرض مسرحية «الشاعر الحكيم» إنتاج هيئة دبي للثقافة والفنون، تأليف مرعي الحليان وإخراج مروان عبدالله صالح، واستعرضت المسرحية مراحل بناء الدولة وتعزيز قوتها بأبنائها عبر التعليم والبحث والمعرفة ونالت المسرحية كثيرا من الاستحسان والتصفيق لما تضمنته من لقطات مؤثرة ألهبت مشاعر وحماس الجمهور.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3958 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      4478 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      4320 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      62928 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56226 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      39390 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      38623 مشاهده