باكستان تتوعد بالرد على أي هجوم هندي

انقسام في كشمير بعد إلغاء الهند الحكم الذاتي

15 أغسطس 2019 المصدر : •• نيودلهي-مظفر أباد-أ ف ب: تعليق 172 مشاهدة طباعة
أحدث قرار الهند إلغاء وضع الحكم الذاتي الدستوري لكشمير غضبا وانقساما في الإقليم النائي الواقع في منطقة الهيمالايا حتى مع ابتهاج انصار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالخطوة المفاجئة. ومنذ صدور مرسوم مودي الصادم الاسبوع الفائت، أدت الاحتجاجات والاحتفالات في العديد من المدن إلى توسيع خطوط الصدع الديني بين المجتمعات في هذه المنطقة الاستراتيجية.وكشمير مقسّمة إلى شطرين هندي وباكستاني منذ استقلال البلدين في عام 1947. ويشهد الشطر الهندي من كشمير تمرّدا انفصاليا أوقع عشرات آلاف القتلى.وينص القرار الجديد على تقسيم الشطر الهندي من كشمير إلى منطقتين خاضعتين مباشرة لسلطة نيودلهي.
 
وانصب التركيز الدوليّ على وادي كشمير، حيث تم نشر آلاف القوات وقطع خطوط الهواتف والانترنت لمنع تحركات المعارضة للاحتجاج على قرار الحكومة الهندية.لكن تلك الترتيبات لم تمنع امتداد التوتر الى مناطق اخرى من الولاية التي سيتم اقتطاعها لنصفين بموجب الترتيبات الإدارية الجديدة.ففي مقاطعة لاداخ الواقعة على منحدر جبلي على الحدود مع الصين، رحّبت الاقلية البوذية بقرار مودي لاقتطاع المنطقة من وادي كشمير ذي الغالبية المسلمة.
 
وقال الدبلوماسي الهنديّ السابق فونشوك ستوبدان الذي يدير حاليا مركزا بحثيا في ليه كبرى مدن المنطقة إنّ “لاداخ حازت أخيرا حريتها».وأوضح أنّ البوذيين عانوا من التهميش والاستبعاد من المناصب الحكومية والفرص الأخرى.ورغم عدد سكان مقاطعة لاداخ القليل، فإن محاذاتها لإقليمي التبت الصيني من الشرق وشينجيانغ من الشمال ضاعف من أهميته الاستراتيجية لنيودلهي.
 
وقال ستوبدان إنّ المنطقة بحاجة لتنمية. وتابع “لا يمكنك الإبقاء على المنطقة في حالة متجمدة عندما تحصل المنطقة الكاملة على الجانب الآخر (في الصين) على الطرق والسكك الحديدية في إطار مشروع الحزام والطريق».وأوضح “كان على نيودلهي القيام بذلك لتغيير الوضع الراهن. هذه ضربة كبرى».وفي الجهة المقابلة في لاداخ، تعرض الكثيرون من الغالبية المسلمة التي تشكّل معظم سكان مدينة كارغيل للصدمة. وأغلق التجار محالهم لعدة أيام بعد الإعلان الحكوميّ، وسط مواجهات متفرقة بين المتظاهرين والشرطة.وقال اسغار علي كاربالاي العضو السابق في البرلمان المحلي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “هذه خطوة غير ديموقراطية. يجب التراجع عنها».
 
وبموجب الترتيبات الجديدة، لن تحظى لاداخ ببرلمان محليّ.وقال كاربالاي الذي قاد بعض الاحتجاجات “إنهم يصادرون صوتنا».وتابع أنّ “الجدل حول هذه المسألة قد يصبح طائفيا الآن. أشعر أن معظم المسلمين في لاداخ يعارضون (القرار) والبوذيين يدعمون الخطوة».لكّن حتى في كارغيل، يتطلع كثيرون لتعزيز الاقتصاد البدائي كما تعهد مودي الذي قال إنّ قطاعي السياحة وتصوير الأفلام سيطوران لاداخ وكشمير إذا ساد السلام.وقال غولزار حسين الذي يدير متحفا يضم قطعا أثرية من طريق الحرير القديم الذي كان يمر بالمنطقة إنّ القرار “سيؤدي بالتأكيد لفرص اقتصادية وسياحة ونمو أكبر لكل شخص».
 
وفيا لا تزال سريناغار كبرى مدن كشمير والبالغ عدد سكانها 1,2 مليون نسمة خاضعة لحظر تجول، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في جامو الواقعة جنوبا والبالغ عدد سكانها أكثر من 500 ألف شخص.ويشكّل الهندوس والسيخ أكثر من 60 بالمئة من سكان جامو وقد اشتكى سكانها مرارا من هيمنة كشمير ذات الغالبية المسلمة على شؤون السياسة وقطاع الأعمال.وشوهد عدد من قادة المجتمعات المحلية يرقصون في شوارع جامو وهم يلوّحون بأعلام الهند بعد قرار مودي المثير للجدل.
 
وقال سكرتير غرفة جامو للتجارة والصناعة غازراف غوبتا لفرانس برس “بعد 70 عاما من التمييز، لحسن الحظ تم سماعنا أخيرا».وتابع أنّ “شباب جامو الذين انتقلوا لمدن هندية أخرى من أجل التعليم والبحث عن وظائف سيكون بوسعهم العودة مع فتح أراضينا أخيرا للاستثمارات الهندية والنمو».
 
وذكرت تقارير إعلامية أنّ القيود الأمنية الحكومية تم رفعها في عدة مناطق في المدينة، إلا أن ذلك لم يمنع المسلمين من تنظيم بعض التظاهرات الصغيرة.وتوعد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الأربعاء بالرد على أي عدوان هندي في القسم الباكستاني من كشمير، متعهدا بأن الوقت حان لتلقين نيودلهي درسا.وقال خان في خطاب متلفز من مظفر اباد عاصمة القسم الباكستاني من كشمير إنّ “الجيش الباكستاني لديه معلومات أنهم (الهند) يخططون للقيام بشيء في كشمير الباكستانية، وهم جاهزون وسيقومون برد قوي” مضيفا “قررنا انه إذا ارتكبت الهند أي انتهاك فسنقاتل حتى النهاية».
 
وتشكل تحذيرات خان تصعيدا حادا في الخطاب الباكستاني بعد أنّ قالت اسلام اباد الاسبوع الفائت إنّها تستعبد “الخيار العسكري” لحل النزاع.وقال خان في خطابه بمناسبة استقلال بلاده إنّ “الوقت حان لتلقين نيودلهي درسا».
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      9723 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      524 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      10740 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10194 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      69123 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62264 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41331 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40426 مشاهده