جوهرة شرق آسيا الخضراء

بروناي دار السلام وأرض الأحلام

7 أكتوبر 2018 المصدر : •• بروناى- د. شريف الباسل تعليق 3450 مشاهدة طباعة
السفر إلى بروناي يعد تجربة مثيرة في حد ذاته فهي بلد صغير غني بالعديد من الخيرات والثروات مثل البترول والغاز والموارد الطبيعية، وعصري يضاهي الدول المتقدمة من جهة التخطيط والتنظيم واحترام القوانين .. وتمتلك بروناي الكثير من المقومات التي تؤهلها لكي تحتل مكانة مهمة على خارطة السياحة الدولية حيث تقدم البلاد تشكيلة واسعة من الأماكن الجذابة مثل الغابات المطيرة والحدائق الوطنية الغنية بالنباتات والحيوانات والطيور النادرة والبيوت التقليدية والتاريخية في قرية الماء، والعديد من المساجد الرائعة، والمتاحف، والمراكز التجارية الفاخرة، وتعتبر السياحة واحدة من المصادر الرئيسية في الناتج المحلي الإجمالي خصوصاً في السنوات الأخيرة، وقد صنفت بروناي كثانية دولة في مؤشر التنمية بجنوب شرق آسيا بعد سنغافورة.
 
وبروناي من أكثر الدول أمنا، وتنعم بالسلام في هدوئها واستقرارها وشعبها الطيب الودود الذي يرحب بالزوار والسياح، ويدينُ بالدين الإسلامي معظم سكانها الذين يزيدون عن 400 ألف نسمة ويتحدثون لغة الملايو، نفسها التي يتحدث بها شعب ماليزيا وأندونيسيا وسنغافورة أما ثقافة اللغة الانجليزية منتشرة بشكل واسع، ومعظم الشعب يجيد استخدامها.
 
وبحكم الموقع الجغرافي فإن مطبخ بروناي أصبح متأثر كثيراً بمطابخ ماليزيا واندونيسيا وسنغافورة لكن في جميع الأحوال هناك ما يرضي أذواق كافة الجنسيات بعد انتشار المطاعم التي تقدم الوجبات الإيطالية والفرنسية والصينية والهندية وغيرها، كما إن الأطعمة المحرمة لا تجدها في بروناي، والكحول ولحوم الخنزير محظورة تماما، كما يمنع التدخين حتى في الأماكن العامة.
كانت (للفجر) فرصة خلال رحلة إلى الفلبين قادتنا للتوقف لمدة يومين في بروناي دار السلام ضمن وفد إعلامي بدعوة من وزارة السياحة الفلبينية وطيران بروناي في رحلة استغرقت من دبي إلى بندر سيري حوالي 8 ساعات على متن طيران رويال بروناي دريملاينر 787 الفاخرة وسوف نعرض على قرائنا الكرام ما شاهدناه في رحلتنا من معالم رئيسية ومزارات سياحية:



مراكز تسوق فاخرة 
وأسواق بسيطة
تنتشر في بروناي العديد من مراكز التسوق التي تعرض أشهر الماركات العالمية بما يتيح للمتسوق القدرة على الاختيار بين مجموعة هائلة من المنتجات العالمية التي تروق لجميع الأذواق، وبالتالي فإنها تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار سواء من داخل الدولة أو من السياح الراغبين في اقتناء ماركات محددة وبأسعار مناسبة.
وعلى بعد خطوات قليلة من مراكز التسوق الفارهة قد تجد أسواقا مفتوحة للمواد الاستهلاكية اليومية والمأكولات المتنوعة والحلويات والخضراوات والفواكه وبأسعار رخيصة. 


 
مسجد السلطان عمر علي سيف الدين
يقع هذا المسجد في بندر سيري بيغاوان عاصمة بروناي، وهو من أهم المعالم الرئيسية ومناطق الجذب السياحي في البلاد، أنه المسجد الرائع، بإطلالته الجذابة في المساء بقبابه المصنوعة من الذهب الخالص، بني في عام 1956 وسمي باسم سلطان بروناي الثامن والعشرين والد السلطان الحالي (حسن البلقية) الذي أصبح سلطانا في عام 1967 وكان عمره 21 سنة فقط بعد أن درس في كوالالمبور عام 1959 حيث لم يكن في ذاك الوقت هناك مؤسسات تعليمية مميزة أما الآن فلدى بروناى العديد من المؤسسات التعليمية والجامعات على أرقى المستويات. 


 
متحف العائلة الملكية
حينما تدخله يلفت نظرك أول شيء عربة السلطان الضخمة المذهبة التي تم استخدامها في اليوبيل الفضي للسلطنة وبالمتحف صور للسلطان الحالي والعائلة الملكية والسلاطين القدامى بالإضافة إلى عدد هائل من الهدايا التي تلقاها السلطان من قادة الدول الأخرى وبعض الأسلحة والقطع الذهبية والفضية والمجوهرات، وهو مزار مهم خاصة للسياح الراغبين في الاطلاع على تاريخ بروناي وثقافتها وعائلتها الملكية.
وقد يلفت نظر السائح أيضا وجود مجسم لقطة من الذهب الخالص حيث كان يسود الاعتقاد قبل الإسلام بأنها تجلب الحظ أما الآن فقد اختفت تماما تلك المعتقدات وظل المجسم موجوداً فقط في المتحف وممنوعاً في القصر.


 
أستانا نور الإيمان 
قصر أستانا نور الإيمان هو مقر الإقامة الرسمي لسلطان بروناي ويقع على ضفاف نهر بروناي في جنوب العاصمة بندر سري بيغاوان على بعد بضعة أميال من وسط المدينة وتعني أستانا نور الإيمان (قصر نور الإيمان) وهو تحفة فنية من الخارج ويعد أكبر قصر سكني في العالم حيث يحتوي على 1788 غرفة وأكثر من 250 حماماً، وعشرات القاعات من بينها قاعة تستوعب حوالي 5 آلاف ضيف، كما به مسجد يستوعب 1500 مصل، ومرآب يتسع لمئات السيارات، كما يحتوي القصر على مئات اللوحات الفنية النادرة، وموجودات مرصعة بالذهب والفضة .
ويفتح جزء من القصر أبوابه للعائلات 4 أيام في الأسبوع على فترتين صباحية ومسائية وبالتالي فهناك من يزور القصر ثماني مرات في الأسبوع وفي المواسم والأعياد ينعم زوار القصر من الأسر البورونية بتناول الطعام في بوفيه مفتوح وأحيانا يمنح المسؤولون في القصر بعض النقود للأطفال خاصة في الأعياد وخلال احتفالات الدولة بالعيد الوطني يوم 23 فبراير من كل عام، حيث تحتفل العائلة الملكية وكافة أبناء الشعب في أجواء مفعمة بالوطنية والانتماء.


 
كامبونج آير(القرية المائية) 
القرية المائية هي قرية قديمة وتاريخية بنيت على ركائز فوق نهر بروناي المنغمس في التراث الثقافي والتاريخي ومن المعروف أنها من أكبر قرى المياه في العالم، وتعد من أشهر المعالم التراثية والتاريخية في بروناي والتي يحرص على زيارتها السياح ويطلق بعضهم عليها (فينيسيا الشرق) .
ويعيش في القرية المائية حوالي 40 ألف شخص في بيوت مميزة من خشب وهم سكان بروناي الأصليون، وفي القرية تتوافر كل الخدمات من مساجد ومطاعم ومحلات تجارية ومدارس ومركز شرطة وإطفاء والكهرباء والانترنت والتنقل بين القرى عبر الزوارق الصغيرة، وبالقرية أيضا متحف صغير فيه بعض الآثار القديمة للقرية والملابس التقليدية لسكانها.
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11744 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2582 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12871 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11455 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71255 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64288 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42601 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41643 مشاهده

موضوعات تهمك