تورينغن.. موعد سياحي في قلب ألمانيا!

10 يناير 2016 المصدر : •• إرفورت – المانيا - اخلاص محمد سامي تعليق 12525 مشاهدة طباعة
في ألمانيا هناك الكثير من الوجهات السياحية التي تجذب السياح العرب لزيارتها سنوياً، نظراً لما تزخر به من فنادق راقية وخدمات شاملة ومناظر طبيعية فاتنة ومعالم تاريخية شهيرة ومرافق وفعاليات ثقافية مرموقة وفرص ترفيهية جذابة لكل أفراد العائلة وجولات تسوق ممتعة، بحيث أصبح من المعتاد أن ترى السياح القادمين من منطقة الخليج العربي وهم يتجولون بلباسهم التقليدي في شوارع العديد من المدن الألمانية المعروفة. ولكن، وعلى الرغم من أن زيارة ألمانيا من قبل السياح العرب أصبحت تقليدياً سنوياً، إلا أن هناك الكثير من المناطق الألمانية الساحرة التي قد لا يعرفها الكثير من السياح العرب، ومنها على سبيل المثال إرفورت عاصمة ولاية تورينغن وغيرها من المناطق المميزة القريبة منها.
 
كنوز ثقافية وأجواء تاريخية ورومانسية
تشتهر إرفورت بكونها مدينة الزهور والبساتين.. والمدينة التي عاش ودرس فيها المصلح الشهير مارتن لوثر .. والمكان الذي يوجد فيه العديد من المعالم التاريخية.. كما أن لدى المدينة أيضاً تقاليد عريقة كمدينة جامعية. هنا، يمكنك استكشاف جسر التجار كريمر بروكه ، والمجمع المذهل لكاتدرائية سانت ماري وكنيسة القديس سيفيروس، الدير الأوغسطيني، حديقة إيغا وغير ذلك الكثير. ويمكنك أيضاً القيام بنزهة تتقفى خلالها خطى شخصيات تاريخية شهيرة أو تتعرف عبرها على التقاليد المحلية. فهذه المدينة هي المكان المناسب لكل محبي كبار الشعراء والفلاسفة.
 
كما يمكن استشكاف العديد من الكنوز الثقافية والمعارية والتمتع بسحر المنطقة الرومانسية القديمة من إرفورت . فهذا الموقع، الذي يعتبر أكبر موقع تراثي منفرد في ألمانيا، هو موقع محبوب بين السكان المحليين والسياح على حد سواء، وذلك بفضل هندسته المعمارية العائدة للقرون الوسطى وتاريخه المذهل. ومع ديرها العريق وكنائسها البديعة، وكنوز إرفورت والمنازل الأرستقراطية الكبرى، فإن إرفورت تمثل المدينة التي تتيح لك العيش والتمتع بنفحات التاريخ في نفس الوقت.
 
وتزخر هذه المدينة بالمتاحف، منها المتحف الوطني شتادت موزيوم الذي يعتبر واحداً من أرقى مباني عصر النهضة في إرفورت حيث يقدم لزواره فرصة اكتشاف مسيرة تطور المدينة من بداياتها وتاريخها المبكر وحتى يومنا هذا.
 
وهناك متحف أنغر موزيوم الذي بُني بين عام 1706 و1712 كمخزن، والمتحف الألماني للحدائق دويتشيس غارتن باو موزيوم ، ومتحف التاريخ الطبيعي ناتور كونده موزيوم الذي يقدم موائل مرتبة حسب المواضيع كالجيولوجيا والغابات والمروج والمدينة، ومتحف الفولكلور التورينغيني موزيوم فور تورينغر فولكس كونده الذي يُعد واحداً من أكبر متاحف التراث الشعبي في ألمانيا ويحتوي على ثروة من معروضات الثقافة المادية الريفية، ومتحف المدينة نويه موله (بالعربية: الطاحونة الجديدة) الذي يعتبر متحفاً مثيراً للاهتمام مع شاشات عرض توضح كيفية استخدام كريات الأعلاف وتصنيعها، ومتحف الطباعة موزيوم ، ومتحف إلكترونيك موزيوم الذي يسلط الضوء على العديد من جوانب تاريخ التكنولوجيا منها على سبيل المثال تكنولوجيا المكاتب وتكنولوجيا التلفزيون وتاريخ الكهرباء في تورينغن .
 
كما تشتهر إرفورت بالكثير من العروض الثقافية والمسرحيات والأمسيات الترفيهية التي تناسب كافة الأذواق، وتعتبر إرفورت ،  أكبر مدن ولاية تورينغن ، تقع عند مفترق طريقين تجاريين قديمين. وقد تطورت المدينة خلال العصور الوسطى لتصبح مركزاً قوياً للتجارة والعلم.
 
وبفضل موقعها بالقرب من ما يُطلق عليه المركز الجغرافي لألمانيا، يمكن الوصول إليها بكل سهولة من كافة المناطق. فمن خلال خدمات القطارات السريعة إنتر سيتي إكسبريس ، ومطار إرفورت-فايمار والطرق الممتازة المتصلة بشبكة الطرق السريعة يتحول السفر إلى بقية المناطق الألمانية والبلدان الأوروبية الأخرى إلى مسألة غاية في السهولة. وكونها تمثل مركزاً حضرياً رئيسياً في المنطقة، يُنظر إلى إرفورت على أنها مكان جميل للعيش والسياحة ووجهة جذابة للتسوق.
 
خيار التسوق الأول 
تزخر مدينة ايرفورت بمناطق مخصصة للمشاة مع محلات تجارية أنيقة، مراكز تسوق، متاجر كبرى، بوتيكات، مقاهي، مطاعم وأماكن للاستراحة والاسترخاء محاطة بمناظر طبيعية خضراء. ونظراً لكون وسط المدينة كله يمثل موقعاً مدرجاً في قائمة المواقع ذات الأهمية التاريخية، يتحول التسوق في قلب مدينة إرفورت الخالي من السيارات إلى تجربة خاصة، سواء كان ذلك في المباني النموذجية التي تعود لسبعينيات القرن التاسع عشر أو في مراكز التسوق الحديثة حول شارع أنغر أو في المباني القرون الوسطى ذات البيوت النصف خشبية التي تقع حول شارع كريمر بروكه وشارع لانغه بروكه . كما يمكن للمرء خلال جولة التسوق التمتع بأصناف متنوعة من المأكولات المحلية في واحد من المطاعم أو المقاهي أو الحدائق التورينغينية التقليدية.
 
ويعتبر شارع أنغر واحداً من أشهر شوارع إرفورت . فبينما كان يمثل في السابق الساحة الرئيسية التي يتم فيها تجارة الزهور والمشروبات والقمح، يُعد اليوم المنطقة الرئيسية للأعمال في المدينة وجنة لمدمني التسوق. ومن شوارع التسوق الجذابة الأخرى يبرز شارع لانغه بروكه (بالعربية: الجسر الطويل) الذي يحتوي على مجموعة واسعة من البوتيكات المحلية المتخصصة التي تعرض منتجات ذات جودة عالية. كما توجد أيضاً مجموعة جذابة من البوتيكات والمطاعم في ساحة الكاتدرائية دوم بلاتس ، حيث يتمتع السياح هنا بفرص التسوق والمأكولات اللذيذة بينما تشكل كنيسة القديس سيفيروس خليفة مهيبة لهذا المنظر.
 
أما البوتيكات العصرية الصغيرة والمعارض والمكتبات الأثرية ومشاغل الفخار ونفخ الزجاج وورش النحت على الخشب في شارع كريمر بروكه (بالعربية يعني: جسر التجار) فهي تُذكر بمدى براعة حرفيي العصور الوسطى المهرة. وتدعوك المحلات التجارية المتخصصة ببيع المنتجات المحلية والغربية من جميع أنحاء العالم إلى القيام بجولة بين المحلات والمعارض للتفرج والحصول على المنتجات الفريدة من نوعها والتي غالباً ما تمثل هدايا تذكارية محبوبة يحملها المرء معه عند عودته إلى وطنه. وانطلاقاً من شارع كريمر بروكه يمكن للمرء الوصول إلى ساحة فينيغه ماركت ، التي قد تعتبر أجمل ساحات إرفورت على الإطلاق، حيث تمنح الزوار خيارات جذابة كثيرة لتناول الطعام.
 
وبالطبع، عند وجودك في إرفورت لا ينبغي عليك تفويت فرصة التوجه إلى ساحة المحطة فيلي- براندت بلاتس فهي لا تمثل فقط موقعاً يزخر بمجموعة متنوعة وغنية من خيارات الطعام، بل تعتبر في نفس الوقت مكاناً يتمتع بأهمية تاريخية كبيرة. هنا، في الفندق السابق إرفورتر هوف ، تم عقد أول اجتماع قمة في عام 1970 بين السياسيين فيلي براندت و فيلي شتوف من الدولتين الألمانيتين (الشرقية والغربية). كما يفتح العديد من أماكن تناول الطعام أبوابه ليس فقط خلال أيام الأسبوع، بل أيضاً أيام الآحد.
 
فايمار.. ذاكرة ألمانيا
وعلى مقربة من إرفورت يمكن للمرء أيضاً اكتشاف وجهات جذابة أخرى في ولاية تورينغن ، وعلى رأسها فايمار . فصحيح أن هذه المدينة تبدو صغيرة ولكنها رائعة أيضاً، إلى درجة أن اكتشاف تاريخ هذه المدينة قد يعني اكتشاف تاريخ ألمانيا! يوجد في فايمار العديد من المواقع المدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، فهناك 3 مواقع في فايمار و ديساو من المواقع التي تنتمي إلى مدرسة الفن والتصميم الألمانية المعروفة باسم الـ باوهاوس ، مدرجة ضمن المواقع الموجودة على لائحة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، بينما يشتمل إدراج فايمار الكلاسيكية على 13 مبنى. كما تتواجد مخطوطات غوته في سجل ذاكرة العالم ، الذي هو عبارة عن برنامج تابع لليونسكو يهتم بالتراث الوثائقي البشري ويهدف إلى صون وحماية هذا التراث.
 
ويوجد في فايمار الكثير من الأماكن والمتاحف والقصور والحدائق والمتنزهات العامة التي تنتظر الزوار العرب لاكتشافها، منها على سبيل المثال منزل غوته غوتيس فونهاوس الذي يعتبر من أهم رموز فايمار الكلاسيكية وهو المكان الذي قضى فيه غوته 50 سنة من حياته، متحف باو هاوس موزيوم المتخصص في مجال التصميم والهندسة المعمارية، قصر المدينة داس شتادت شلوس الذي يمثل مقر الإقامة الدوقية الرائع ويضم مجموعة فنية من العصور الوسطى وحتى العصر الحديث، قاعة روكوكو دير روكوكو زال وهي مكتبة قديمة تم ترميمها وتحتوي على مليون كتاب، متحف مدينة فايمار شتادت موزيوم فايمار الذي يعرض معارض متغيرة ومعرض دائم حول تاريخ فايمار وبدايات جمهورية فايمار حتى عام 1990، وهناك قصور مثل قصر المدينة شتادت شلوس ، قصر شلوس بيلفيدره وقصر شلوس تيفورت .وإلى الجانب العديد من حدائق القصور الشهيرة، تبرز في مدينة فايمار حديقة بارك أن دير إيلم وحديقة فايمار هالين بارك وغيرها من الحدائق والمتنزهات. كما توفر فايمار العديد من فرص التسوق الجذابة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12394 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      3257 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13552 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11858 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71931 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64933 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43009 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42033 مشاهده

موضوعات تهمك