فتنة الداعية في ندوة الثقافة والعلوم

3 يوليو 2019 المصدر : •• دبي - د.محمود علياء تعليق 550 مشاهدة طباعة
ناقش صالون القراءة الشهري الذي تنظمه ندوة الثقافة والعلوم رواية “فتنة الداعية” للكاتبة الإماراتية فتحية النمر وقد صدر لها العديد من الروايات منها “سيف، وكولاج” ومجموعة قصصية “أسرار الجدة” الحائزة على جائزة العويس للإبداع.
وحضر اللقاء الكاتبة عائشة سلطان ود. مريم الهاشمي والكاتبة فتحية العسال وعفراء محمود وشيخة المطيري ونخبة من المهتمين ومنتسبي الصالون.
 
قدمت الجلسة الكاتبة عائشة سلطان موضحة أن الجلسات النقاشية تثري العمل الأدبي، وأن كل ما أُلف استهدف، وأحياناً كثيرة يكون النقد في صالح العمل الأدبي ويعمل على إثرائه وزيادة حبكته.
 وقدمت د. مريم الهاشمي قراءة نقدية للرواية ذكرت فيها أن معظم من قرأ الرواية يتفق على أنها رواية اجتماعية.. بحكم أنها تحاكي وتخاطب الواقع.. والواقعية ، لا ينفك أدبها يلازم المجتمع وحياته في مشكلاتهما وأحداثهما، دون أن يعير غير ذلك من مسائل الفن اهتماماً. والواقعية أنواع: منها الواقعية المظهرية والواقعية المحولة والواقعية الشاملة.
 
وأكدت الهاشمي أن فتنة الداعية تقع في الواقعية الشاملة، بمعنى أنها تتناول الواقع أو شريحة من الواقع، وهذا النوع يهتم بالنواحي الاجتماعية، وهي لا تأتي بعقدة عجيبة. هذا من حيث نوع العمل الأدبي.. ولكن أي عمل أدبي يحتاج إلى عوامل تساهم في تشكيله، ومن العناصر المهمة العنصر القصصي في الحكاية ووصف المجال الذي تتحرك فيه الشخصيات... 
وأضافت الهاشمي أن النقاد يجدون أن تدخُّل المؤلف معيباً، ويعدُّ تدخلا بارزا في الحوار أو الشرح أو التعليل مستقلا في ذلك عن الحوار والحديث النفسي، وللرواية عناصر أساس من الزمان والمكان والأحداث والشخصيات والحوار.. وغيرها وكان للروائية الالتزام بتلك العناصر، مع بعض الملاحظات التي سنقف عليها في الأسلوب والسرد والترابط في الحبكة القصصية والبناء.
 
وعقبت الهاشمي أن أكثر ما يلفت القارئ في هذه الرواية.. هو اللغة .. اللغة الرصينة التي يمكن تشبيهها بالثراء الفاحش، وهذه اللغة “المركز” قد تكون متعبة بعض الشيء، كما تتسم الرواية بالموقف المتوتر، المتتابع بشي من السرعة وهي السمة العامة لكل شخصيات الرواية تقريبا هي الضياع، وهناك تحامل واضح وكبير على الرجل، كما توجد علامات استفهام في الرواية؟ مثل البداية... التي يصعب فهمها وظل القارئ يبحث عن الحلقة الضائعة خلال القراءة للرواية لكن دون جدوى!
 
وهناك الكثير من التساؤلات مثل انتقال عبدالعزيز للعيش عند فهد..! وموقف لابد من توضيحه، كذلك شرح حالة الشخصية “ صبا “ ولماذا تنتفض في مشهد من المشاهد، كذلك صفة الدب لشخصية من الشخصيات أو الدب الأبيض؟ والتي تكررت أكثر من مرة.. كان لها وقع غير محبّذ! 
وفي الختام أكدت الهاشمي أن معيار القوة والضعف في العمل الأدبي هو توفير المتعة الجمالية.. وهذا ناشئ من أن التعبير الأدبي أو الفني إذا لم يكن جميلا لما كان أدبا ولا فنا! الأمر الذي جعل الفنانين والأدباء يحرصون على توفير القيم الجمالية، أدبية كانت أو فنية من أساليب أو أخيلة أو مشاعر أو أفكار .
 
وأضافت الكاتبة عفراء محمود أن هناك بعض المشاهد مقحمة في الرواية وغير مفسرة ولا تخدم النص. كما أن بعض الشخصيات تتنافى معطيات بنائها النفسي مع مسار حياتها. وللغة الكاتب سطوة كبيرة على النص فقد جاء البناء السردي بتعدد الأصوات. لكن هذا التعدد لم يكن واضحا من حيث تغير لغة كل شخصية حسب معرفتها الثقافية وعمرها وغيرها من المؤثرات على اللغة الشخصية لكل فرد.
 
وذكرت الكاتبة زينة الشامي من صالون بحر الثقافة أن الرواية تتسم بكثافة الأحداث واللغة والتشبيهات، وتساءلت إلى أي حد تعد الرواية نافذة على الأسرة الإماراتية، خاصة مع عدم وجود أي ملمح آخر مكاني أو زماني خارج الأسرة التي تدور حولها الرواية؟ كذلك تساءلت مع هذا الكم من المشكلات لماذا كانت هناك عدم منطقية في تناول بعض المشكلات أو الحلول، وأكدت أنه ليس على الكاتب أن يطرح الحلول، ولكن مسؤولية المبدع إلقاء الأسئلة، ويكون الحل لدى المختص أو القارئ في بعض الأحيان.
 
وتساءل أحمد علي لماذا شخصيات الرواية تتسم بحالة من الضياع؟وذكرت الكاتبة عائشة سلطان أن لغة الرواية استوقفتها، وكذلك شخوص الرواية وخاصة شخصية الابن الذي كان يراوح بين المثلية والمثالية، ويحاول أن يقلد الآخرين في الوقت الذي يبحث لنفسه عن دور، يمارس كافة أشكال الانحراف ، ويتراجع في لحظة واحدة هناك تخبطات كثيرة في تلك الشخصية وتعقيدات بحاجة إلى وضوح أكثر كان على الكاتبة أن تركز معها بشكل أكبر. وفي الختام أكدت عائشة سلطان أن الرواية جهد أدبي يحسب للكاتبة وأن النقد يبني العمل الأدبي.ورأت الكاتبة فتحية النمر أن تدخلها في الرواية لم يكن في نظرها للإقحام ولكن حالة الرواية جعلت الشخوص تتحدث بلهجة ذاتية، وأن تعدد القضايا والأحداث في الرواية كان بغرض إلقاء الضوء على قضايا معاصرة تواجه المجتمع الإماراتي وهذا دور الكاتب في كل الأزمان.
 
وأكدت النمر أن حضور الداعية والذي وظف في بعض الأحيان لأغراض لا تتماشى مع نهجنا وطبيعة مجتمعنا جعلتها تتناوله في الرواية وتطرح أي داعية نريد؟ كذلك القضايا الاجتماعية كالمثلية والتفكك الأسري طرحت في الرواية بعض تناول المسكوت عنه ومحاولة إيجاد حلول له.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15793 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6292 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16940 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      222 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75042 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67844 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43931 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42922 مشاهده