قاسم سليماني يصعّد... طمعاً بمنصب أعلى

21 مايو 2019 المصدر : •• عواصم-وكالات: تعليق 48 مشاهدة طباعة
طوال عدة سنين، انخرطت الولايات المتحدة في صراع متقطّع مع إيران ووكلائها. لكن كلما رفع الرئيس الأمريكي ترامب سقف التحدي، رد عليه، بنفس الطريقة، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.
طوال عدة سنين، انخرطت الولايات المتحدة في صراع متقطّع مع إيران ووكلائها. لكن كلما رفع الرئيس الأمريكي ترامب سقف التحدي، رد عليه، بنفس الطريقة، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. 
 
ويتذكر مايكل ويس، مشارك في تأليف كتاب "داعش: من داخل جيش الرعب"، ما جرى قبل عامين، عندما عبرت قافلة مؤلفة من 20 شاحنة طريقاً صحراوياً في جنوب سوريا، قريباً من الحدود الأردنية. مرت القافلة بمنطقة عادية إلا أنها تحيط بقاعدة عسكرية تعرف باسم التنف، حيث يتواجد 200 جندي أمريكي، معظمهم من المارينز والقوات الخاصة، يتحصنون مع جنود بريطانيين، ومتمردين سوريين. وأشار ويس، في موقع "ديلي بيست"، إلى أن أولئك المتمردين السوريين كانوا من مقاتلي الثورة، وقاتلوا بداية نظام الأسد، ولكن تمت إعادة تدريبهم لهدف أوحد، وهو مساعدة تحالف تقوده أمريكا لاصطياد وقتل جهاديي داعش. ولكن القافلة العسكرية التي اتجهت نحو التنف لم تكن تابعة لداعش؛ بل تشكلت من مجموعة ميليشيات شيعية يقودها حزب الله، الذي كان يحارب لصالح الأسد. 
 
وكما يلفت كاتب المقال، كانت قاعدة التنف تقع ضمن منطقة "خفض تصعيد" لمسافة 55 كيلومتراً بهدف إبعاد حلفاء دمشق عن المكان. ويومها أرسلت مقاتلتان أمريكيتان في إطار "استعراض للقوة"، حسب تعبير البنتاغون، بهدف ثني الميليشيات عن الاقتراب. ولكن تلك العربات لم تتوقف، لذا أطلقت الطائرتان طلقات تحذيرية. وعندما تابعت العربات طريقها وأصبحت على مسافة 29 كيلومتراً من التنف، فتحت الطائرتان أخيراً النار، فدمرت دبابة وبلدوزر. 
وهكذا قتلت الولايات المتحدة في غارة جوية بعضاً من أشد وكلاء إيران إرهاباً. ولكن الحرب مع إيران لم تندلع. وذهبت واشنطن إلى حد بعيد، لتؤكد أن وجودها في سوريا جاء من أجل محاربة داعش فقط، وأن هجومها تم بهدف "الدفاع عن النفس"، كما صرح للصحافة مسؤول في التحالف الدولي. 
 
ويشير الكاتب لعدم قيام حزب الله بأي رد انتقامي. وبمعنى آخر، سرى خفض تصعيد فوري بعد الغارة الجوية، والتي اعتبرت لاحقاً بمثابة حادث ثانوي في إطار حرب بالوكالة، تشتد حيناً وتهدأ تارة، بين أمريكا وإيران في الشرق الأوسط.  وحسب صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، قبل ثلاثة أسابيع، أمر قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، ميليشيات شيعية "بالاستعداد لحرب بالوكالة". وقال مسؤول للصحيفة: "لم يكن ما أمر به سليماني دعوة لحمل السلاح، لكنه لم يكن بعيداً عنه".
 
وحسب الكاتب، يبدو واضحاً أن تلك المعلومة الاستخباراتية دفعت البيت الأبيض لإرسال مجموعة قتالية بحرية إضافة إلى قاذفات بي 52 إلى الخليج، فضلاً عن سحب جميع الديبلوماسيين غير الأساسيين من العراق. 
 
وبرأي كاتب المقال، يعتبر سليماني أخطر عدو لأمريكا في المنطقة. وقد استمتع بدوره في استنزاف "الشيطان الأكبر" في منطقة يعرفها عن كثب، وتشمل بلدين تسلل إلى حكومتيهما عبر مزيج من الإكراه والرشوة والعنف. 
 
وسوى القاعدة، يتهم سليماني بإيقاع أكبر عدد من القتلى الأمريكيين في العراق. ولذا أصبحت ميليشياته هدفاً متحركاً لقيادة العمليات الخاصة المشتركة حينما تواجد 120 ألف جندي أمريكي في العراق.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      8287 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      9176 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      8914 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      67569 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      60831 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40545 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39679 مشاهده