ما علاقة العشاء المتأخر بأمراض السرطان؟

20 أكتوبر 2019 المصدر : تعليق 253 مشاهدة طباعة
النظام الغذائي المتوازن هو مفتاح الجسم السليم. أبحاث طبية حديثة أضافت إلى تلك الحقيقة أهمية الإيقاع البيولوجي للتغذية، إذ تبين أن تناول العشاء في وقت متأخر يزيد من خطر الإصابة بمرضي سرطان الثدي وسرطان البروستاتا.
يشدد الأطباء والباحثون دائماً على أهمية اتباع نظام غذائي سليم لتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، بالإضافة إلى بعض الأمراض السرطانية، التي قد تكون العادات الغذائية السيئة وراء تفاقهما أو حتى الإصابة بها. وجد باحثون من معهد برشلونة للصحة العالمية أن الأشخاص الذين يتناولون العشاء قبل التاسعة مساءً، أو الذين يتناولون الوجبة الأخيرة قبل ساعتين على الأقل من النوم، يتناقص لديهم خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان البروستاتا بنسبة 20 في المائة مقارنة مع الأشخاص الذين يتناولون الطعام بعد الساعة العاشرة مساءً أو قبل النوم مباشرة أو بوقت بسيط.
 
وفي حين ركزت الدراسات السابقة على العلاقة بين نوع الطعام (اللحوم الحمراء والفواكه والخضروات) والسرطان، قام الباحثون بإجراء دراسة شملت  أكثر من 1800 حالة من مرضى سرطان الثدي والبروستاتا وأكثر من ألفي شخص سليم، وتابعوا أنماط أكلهم ونومهم والخطوات التي يتخذونها للحفاظ على صحتهم، بحسب ما نشره موقع (فوكوس) الألماني.
 
وأظهرت نتائج الدراسة أن مرضى السرطان كانوا أكثر ميلاً لتناول الطعام أو الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، حتى بعد مراعاة العادات الصحية الأخرى وأنماط التغذية أو النوم، وأن الالتزام بأنماط الأكل خلال النهار يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، إذ أشار الأطباء إلى أن تناول العشاء المتأخر يُسرع عملية التمثيل الغذائي في الجسم بدلاً من الاسترخاء، كما يرفع نسبة السكر في الدم.
 
وأكدت النتائج، التي نشرت في المجلة الدولية للسرطان، على أهمية تقييم الساعة البيولوجية للجسم - أو الإيقاع اليومي - في الأبحاث حول النظام الغذائي والسرطان، والحاجة إلى تطوير توصيات غذائية للوقاية من السرطان، والتي لا تركز فقط على نوع وكمية الطعام المتناولة. بحسب ما نشره موقع (إيرتسته بلات) الألماني.
وقال البروفيسور مانوليس كوغيفيناس، الباحث الرئيسي في الدراسة: "إذا تم تأكيد تلك النتائج، فإنها ستحظى بآثار عميقة على التوصيات الخاصة بتوقيت آخر وجبة رئيسية يتناولها الأشخاص قبل الخلود للنوم للوقاية من السرطان".
 
سرطان البروستاتا 
ينصح الأطباء بإجراء فحص دوري للكشف عن سرطان البروستاتا، ويتم الفحص غالبا يدويا من قبل أخصائي المسالك البولية، فيما هنالك طرق أخرى للكشف عن المرض عبر فحص الدم، والتي يختلف الأطباء حول فعاليتها.
 
البروستاتا عبارة عن غدة على شكل حبّة الجوز، تقع أسفل المثانة مباشرة. وهي تُحيط بمجرى البول مثل الخاتم. والورم يتطور دون أن يلاحظ ذلك أحد. فهو ينمو غالباً من الجهة الخارجية، ولا يسبب أي إزعاج أثناء التبوّل، ويتم الكشف عن وجود مرض البروستاتا عبر طبيب أخصائي. وتخضع غالبا الأعضاء التناسلية الخارجية للفحص، وهي الخصيتان؛ وكذلك الغدد اللمفاوية في منطقة الحوض. ثم يتبع ذلك فحص يدوي للبروستات، وهو تحسّس البروستاتا بالإصبع عبر الشرج.
 
وما يزيد من مخاطر المرض هو اكتشافه في مراحل مـتأخرة غالبا. وذكر أخصائي المسالك البولية الألماني يوخن شنايدر في حديث خاص مع DW، أن الرجال يخشون معرفة إصابتهم بسرطان البروستاتا، ولذا نادراً ما يخضعون للفحوص الوقائية. وأضاف الطبيب:" بكل تأكيد، تأتينا حالات كثيرة بعد فوات الأوان، فالمرضى لم يذهبوا قط لطبيب مسالك بولية".
 
لكن الأورام الصغيرة لا يمكن كشفها بالفحص اليدوي، نقلا عن الأطباء. وبالإمكان إجراء فحص دم إضافي لهذا الغرض. فهناك بروتين يتكوّن في البروستاتا، اسمه المُستضد النوعي، واختصاره PSA والقليل منه يظهر في الدم. ويتعين ألا تزيد نسبته عن 4 نانوغرام لكل ملليمتر.
 
من جانبه، ذكر الدكتور يوخن شنايدر أن نسبة المُستضد النوعي تختلف حسب الحالة. وأشار إلى أنه "يُؤخذ في الاعتبار عمر الشخص وحجم البروستات. ومن الأهمية بمكان تلافي العوامل المؤثرة على هذه النسبة، وأهمها عدم ممارسة الجنس وركوب الدراجات لمدة يومين قبل الفحص". وهو ما يجعل عملية الفحص غير مجدية في بعض الأحيان. لأن رصد نسبة مرتفعة، سيجلب المزيد من الفحوصات. ولا يتم دائما العثور على ورم.
 
بعض الخبراء ينتقدون الفحوصات الإضافية، ويرون أنه حتى عند اكتشاف وجود خلايا سرطانية في البروستاتا، لا يكون هذا دائما في صالح المريض. لأن بعض الرجال يعيشون بحالة سرطان حميدة وليست خطيرة بالضرورة. وقال العالم البيولوجي الألماني كلاوس كوخ، وهو من المنتقدين لعملية الفحص الإضافية، "هنا تحديداً تكمن الصعوبة. وهي أن بين التشخيصات بوجود المُستضد النوعي، توجد حالات، لم تكن لِتُكتَشَف في حياة الرجل. ولا توجد فائدة من معرفة وجود سرطان، لأن الشخص لا يعاني من شيء".
 
وأضاف كوخ في حواره مع DW:" بعد التشخيص تتغير حياة الرجل وعائلته. وهناك عدد كبير يُفكر بالطبع في العلاج. ولكن علاج مرض لم يكن ليظهر، لا يأتي بفائدة، وإنما بضرر".
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12035 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2879 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13167 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11630 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71554 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64569 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42782 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41811 مشاهده

موضوعات تهمك

18 نوفمبر 2019 تعليق 108 مشاهده
حل طبيعي فعال لمتلازمة القولون العصبي
20 نوفمبر 2019 تعليق 45 مشاهده
ما يجب أن تفعله بعد سن الأربعين
20 نوفمبر 2019 تعليق 44 مشاهده
تعرفوا على فوائد الشوفان للامساك