مرض السكري من النوع الثاني.. معلومات وتفاصيل عنه

25 سبتمبر 2019 المصدر : تعليق 1236 مشاهدة طباعة
مرض السكري هو زيادة دائمة في تركيز الغلوكوز في الدم (زيادة السكر في الدم). وفي حالة داء السكري من النوع الثاني، فسبب هذه الظاهرة هو اضطرب في عملية التمثيل الغذائي للمواد الكربوهيدراتية. وإذا كان ظهور هذا الداء يبدأ تدريجيًّا وبدهاء، إلا أنّ له عواقب وخيمة وحتى قاتلة على المدى البعيد، إذا لم يتم تناول العالج الملائم لضبط مستويات السكر في الدم.
 
مرض السكري: تطور بطيء وصامت
يتطور مرض السكري من النوع الثاني بصمت خلال سنوات عدة. يبقى سكر الدم مرتفعًا إلى فترة طويلة من دون أعراض، وغالبًا ما يتم اكتشاف المرض بطريق الصدفة عند القيام بفحص الدم، أو في حال حدوث مضاعفات. يحدث هذا الارتفاع في سكرالدم نتيجة انخفاض حساسية الخلايا – وعلى وجه التحديد خلايا الكبد – والعضلات والأنسجة الدهنية تجاه الأنسولين. وهذا الهرمون الذي يفرزه البنكرياس يلعب دورًا في تسهيل تغلغل الغلوكوز (وقودها الرئيسي) في الخلايا، وبالتالي تقليل تركيزه في الدم. وللتغلب على الطلب المتزايد على الأنسولين نتيجة هذه الحساسية، فإنّ خلايا الأنسولين في البنكرياس تُنتج المزيد إلى أن يتم استنزافها. ويصبح إنتاج الأنسولين بناءً على ذلك غير كافٍ، ويتراكم الغلوكوز في الدم بشكل لا يمكن إصلاحه.
 
 مرض السكري: المضاعفات
يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة على المدى البعيد، قد تحصل بعد 10 إلى 20 سنة من اختلال نسبة السكر في الدم. وفي الواقع يسّرع مرض السكري مرض تصلّب الشرايين، والذي هو أصل الإصابة باحتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية، أو التهاب شرايين الأطراف السفلى. ويعمل السكري أيضًا على تغيير الأوعية الدموية الدقيقة، ويسبب كذلك اعتلال الشبكية (اعتلال الشبكية يؤدي إلى مخاطر ضعف البصر أو العمى)، وإلى الاعتلال العصبي المحيطي، واعتلال الكلية (الفشل الكلوي) وأمراض الكبد (مرض الكبد الدهني)، أو مشاكل في الشفاء، وقد يكون له علاقة إيضًا بالتنكس- أو التحلل- العصبي.
 
مرض السكري: عوامل الخطر
أثبتت الدراسات الوراثية أنه في حالات نادرة جدًّا، يكون سبب الإصابة بداء السكري من النوع الثاني طفرة جينية. ولكن من ناحية أخرى هناك من دون أدنى شك ملفات جينية (مجموعة من العوامل الوراثية) التي قد تزيد فرص الإصابة بالمرض.
غير أنّ عامل الخطر الرئيسي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، هو نمط الحياة. فالنظام الغذائي الغني بالدهون والغني بالسكريات يصاحبه الخمول والكسل (أي غياب النشاط الجسدي) يؤدي إلى السمنة، والتي تشكل بحد ذاتها عامل خطر رئيسيًّا للإصابة بالسكري. كما لا يُستثنى من هذا المرض الأطفال بسبب استهلاكهم المفرط للصودا والمشروبات السكرية الأخرى، واختفاء الأنشطة الجسدية التي اعتاد الأطفال ممارستها مثل المشي واللعب في الخارج، وتخلوا عنها لصالح الترفيه على الشاشات. كما أنّ بعض الأدوية وخصوصًا المسكنات العصبية، قد تشارك أيضًا في التسبب بداء السكري من النوع الثاني.
كما أنّ هناك عوامل أخرى تلعب دورًا بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مثل البيئة النباتية المعوية. إذ إنّ هذه الميكروبيوتا بالإضافة إلى أنها تعكس أسلوب الحياة (التغذية والأدوية أو المخدرات وأسلوب الحياة الخامل) للشخص المعني، يمكن أن تشكل عامل خطر كذلك، وفي بعض الحالات سببًا مباشرًا للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وقد أصبح من المعروف الآن تحديد الميكروبيوتا للمريض المصاب بالسكري. وبالتالي يمكن أن تظهر نتيجة هذه المعرفة حلول علاجية تعالج الميكروبيوتا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11783 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2624 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12912 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11478 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71295 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64326 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42627 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41664 مشاهده

موضوعات تهمك