«أن بي إيه».. منافسة مفتوحة على اللقب عشية انطلاق الـ «بلاي أوف»

«أن بي إيه».. منافسة مفتوحة على اللقب عشية انطلاق الـ «بلاي أوف»

تتجه الانظار اعتبارا من السبت إلى الأدوار الإقصائية "بلاي أوف" من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين "أن بي إيه"، وسط منافسة مشرّعة على نحو لافت.
وأظهر الموسم المنتظم تقاربا شديدا بين فرق عدّة وبروز منافسين بطموحات عالية، إذ يسعى اوكلاهوما سيتي ثاندر الى الدفاع عن لقبه متسلحا بتشكيلة ثابتة، في حين يُظهر سان أنتونيو سبيرز رغبة بالذهاب بعيدا تحت قيادة العملاق الفرنسي الموهوب فيكتور ويمبانياما.
يدخل ثاندر الأدوار الإقصائية باعتباره المرشح الأبرز للاحتفاظ بلقبه، ذلك بعد أن أنهى الموسم العادي مجددا بأفضل سجل "64 انتصارا مقابل 18 هزيمة"، في أداء يعكس هيمنة واضحة بقيادة النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، المتوّج بجائزة أفضل لاعب في 2025 والذي يواصل تقديم مستويات استثنائية "31.1 نقطة في المباراة الواحدة" ويُعد من أبرز المرشحين للاحتفاظ بلقبه الفردي.
وحافظ ثاندر على ركائزه الأساسية التي قادته الى إحراز اللقب الموسم الماضي، بل عزّز أيضا صفوفه بانضمام الشاب جاريد ماكاين في شباط-فبراير، وأصبحت لديه تشكيلة أساسية من الطراز الرفيع تحت قيادة واضحة من المدرب مارك داغنولت.
وفي هذا السياق، قال لاعب لوس أنجليس كليبرز الفرنسي نيكولا باتوم لوكالة فرانس برس "ليسوا فريقا لا يُهزم، فلا أحد كذلك، لكنهم الأكثر إبهارا".
وأضاف: "إنهم امتداد لما قدموه الموسم الماضي، نفس الفريق، نفس المنظومة، ولم يعودوا يعانون من إصابات كبيرة. ربما هم الفريق الذي يملك أقل قدر من الغموض أو عدم اليقين مقارنة ببقية المنافسين".
بعد أن تخلّى عن عدد من لاعبيه الأساسيين خلال الصيف، فاجأ بوسطن سلتيكس الجميع بحلوله في وصافة المنطقة الشرقية "56 انتصارا مقابل 26 هزيمة"، بقيادة مدربه المحنّك جو مازولا الذي نجح في إبراز أسماء غير معروفة نسبيا، مع اعتماد أكبر على جايلن براون الذي تحوّل إلى القائد الوحيد في ظل غياب جايسون تايتوم المصاب بتمزق في وتر أخيل.
ومع عودة تايتوم، الفائز بجائزة أفضل لاعب في نهائي 2024، إلى الملاعب مطلع آذار-مارس بعد عشرة أشهر من إصابته الخطيرة، بات بوسطن أكثر ثقة بقدرته على التتويج.
ولهذا السبب، يعتقد باتوم أن سلتيكس هو الأوفر حظا لحسم معركة المنطقة الشرقية في المقام الأول.
وقال باتوم "لقد خسروا بعض اللاعبين، لكنهم لم يغيّروا أسلوبهم. إنهم فريق يعتمد كثيرا على الرميات الثلاثية، يهاجم بسرعة، ويسدد، ويدافع بشراسة. وفوق ذلك عاد تايتوم. لقد أدّوا موسما مذهلا".
وأضاف "ما زال لديهم الخبرة "الفوز بلقب عام 2024"، والثقافة "18 لقبا، رقم قياسي في الدوري"، والملعب "تي دي غاردن"، والقميص... إنه فريق سيكون شديد الخطورة".
تصدر ديترويت بيستونز ترتيب المنطقة الشرقية "60 فوزا مقابل 22 خسارة"، فيما حل سان أنتونيو سبيرز ثانيا في المنطقة الغربية "62 فوزا مقابل 20 خسارة"، وكلاهما يطمح إلى القمة بقيادة نجوم شباب متألقين، إلا أنهم يفتقرون إلى الخبرة.
وكان بيستونز، بقيادة صانع الألعاب كايد كانينغهام وجايلن دورين، بلغ الأدوار الإقصائية في الموسم الماضي قبل أن يخسر في الدور الأول أمام نيويورك نيكس.
أما سبيرز، فنجح في نفض غبار حلوله في قاع الترتيب الموسم الماضي وقارع أكبر الفرق هذا الموسم. إلا ان تشكيلته الأساسية، بقيادة ويمبانياما، تعاني من نقص واضح في الخبرة إذ إنها لم تخض ما مجموعه سبع مباريات في الأدوار الإقصائية، كانت جميعها لصانع الألعاب ديأيرون فوكس خلال سلسلة واحدة فقط مع ساكرامنتو كينغز.
ويقول باتوم "قد يكون ذلك عاملا مؤثرا، لكن الطريقة التي يلعبون بها هذا الموسم تُظهر أنهم لا يخشون أي خصم، وأنهم مستعدون لمواجهة أي فريق. على أي حال، هذه هي ذهنيتهم".
ويرى القائد السابق للمنتخب الفرنسي أن بيستونز "في طور تطور واضح"، مضيفا "لقد أكدوا هذا الموسم تقدمهم من خلال دفاع قوي، ومدرب مميز، ونواة جيدة من اللاعبين، وتعاقدات ناجحة".
وتبرز أيضا فرق طامحة للمنافسة على غرار دنفر ناغتس بقيادة الفائز بجائزة أفضل لاعب ثلاث مرات العملاق الصربي نيكولا يوكيتش والذي بات يدرك مجددا أنه يستطيع الاعتماد على زميله الكندي جمال موراي العائد إلى مستواه المعهود كما كان خلال حملة التتويج عام 2023.
كذلك، لا يمكن استبعاد نيويورك نيكس ثالث المنطقة الشرقية بقيادة جايلن برونسون، إضافة إلى كليفلاند كافالييرز مع لاعبه الجديد جيمس هاردن ومينيسوتا تمبروولفز مع أنتوني إدواردز، وصولا إلى لوس أنجليس ليكرز بقيادة نجمه الأربعيني "الملك" ليبرون جيمس الذي من المحتمل أنه يخوض موسمه الاخير مع الفريق "البنفسجي" والذي سيفتقد لمساعدة العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش المصاب في مستهل الدور الأول من الـ"بلاي أوف".