رئيس الدولة ومحمد بن راشد يستعرضان عدداً من الموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطن
«الاقتصاد والسياحة» تنظم خلوة اقتصادية لتعزيز مواءمة السياسات في ظل التحولات العالمية
نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة خلوة اقتصادية بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الاقتصادية الدولية والأكاديميين، وذلك على هامش القمة العالمية للحكومات 2026، بهدف تعميق الحوار الاستراتيجي حول التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وبلورة تشخيص مشترك لمسارات الاقتصاد الجديد، ووضع آليات لدعم تنافسية الاقتصادات واستدامة نموها المستقبلي.
وشهدت الخلوة مشاركة كل من معالي عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية؛ ومعالي لورا لحود، وزيرة السياحة في الجمهورية اللبنانية؛ ومعالي آموس لوغولوبي، وزير الدولة للمالية والتخطيط في جمهورية أوغندا؛ ومعالي جيسون هايوارد، وزير الاقتصاد والعمل في برمودا؛ وسعادة فيدمانتاس فيربيكاس، نائب وزير خارجية ليتوانيا؛ وجيرالد لوليس، سفير المجلس العالمي للسفر والسياحة؛ ويونغمين غو، نائب الوزير بالإنابة في وزارة الملكية الفكرية بجمهورية كوريا الجنوبية؛ والبروفيسور لي تشي كين جون؛ رئيس جامعة The Education University of Hong Kong؛ والدكتور معاوية العواد، مدير معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية في جامعة زايد.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، إن دولة الإمارات تنطلق من مبادئ الانفتاح الاقتصادي والشراكة التي رسختها رؤية قيادتها الرشيدة، للمساهمة في صياغة مسارات النمو الجديدة التي يشهدها العالم اليوم مدفوعاً بالتحولات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى، وتحرص الدولة على بناء رؤى مشتركة مع الشركاء الدوليين حول مستقبل الاقتصاد العالمي، وبما ينسجم مع مستهدفات «نحن الإمارات 2031» لترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد والسياحة والأعمال.
وأضاف : «تواجه نماذج الاقتصاد العالمي اليوم العديد من التحديات ومنها الضغوط المناخية، والتغير التكنولوجي السريع، وتحولات تدفقات رؤوس الأموال، لذلك نسعى من خلال هذه الخلوة إلى تبادل الآراء وتعميق الحوار حول السياسات والأولويات الاقتصادية الداعمة لمواجهة تلك التحديات، وبحث الاتجاهات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وكذلك سبل توظيف التعددية الاقتصادية الناشئة في العالم بشكل ذكي لتمكين التنافسية والمرونة الاقتصادية، بما يعزز القدرة على استشراف الفرص وصياغة رؤية اقتصادية جديدة تقود المرحلة المقبلة». و استعرضت الخلوة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس معدلات نمو الاقتصاد العالمي والضغوط المستقبلية التي يواجهها، ومن بينها توقعات صندوق النقد الدولي بأن يصل معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% في 2026، بينما لا تزال الديون العالمية تشكل قيداً هيكلياً على الاقتصادات، إذ تتجاوز نسبتها 235% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع تصاعد ضغوط الديون العامة في عدد من الدول.
وسلط الوزراء والمسؤولون الضوء على أبرز عوائق التقدم في الاستراتيجيات والسياسات التي تتبناها بعض الحكومات والمؤسسات الاقتصادية اليوم وأهمية صياغة نماذج اقتصادية جديدة تتوافق مع متطلبات الواقع الاقتصادي الراهن والاتجاهات المستقبلية للتنمية، وشددت الخلوة على أهمية تحديد مجالات وآليات التطوير الاقتصادي المطلوبة لاستشراف فرص الاقتصاد الجديد.
كما ناقش المشاركون أهمية استخلاص الرؤى المتعددة وتحويلها إلى مرجعية فكرية مشتركة تسهم في توجيه السياسات وتشكيل الهيكلية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على ضرورة مواءمة الأطر الوطنية مع المتغيرات العالمية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية، والحفاظ على القدرة التنافسية، وضمان الاستقرار الاقتصادي الطويل الأمد، مع التركيز على سبل خلق قيمة جديدة في قطاعات الاقتصاد التي تمثل رهاناً للنمو المستقبلي، ولا سيما الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، والاستدامة، والسياحة.
وعلى هامش الخلوة عقد معالي عبدالله بن طوق المري، لقاءات ثنائية مع كل من معالي إدوارد ديفيد بيرت، رئيس وزراء برمودا؛ ومعالي عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية؛ ومعالي عبد الرحمن زاده عبد الرحمن سفرعلي، وزير التنمية الاقتصادية والتجارة في جمهورية طاجيكستان؛ وسعادة ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD».
وبحث معاليه خلال لقائه مع رئيس وزراء برمودا، سبل تطوير العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وبرمودا في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية، حيث أكد الجانبان حرصهما على تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تطوير شراكات جديدة تعزز مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة لدى الجانبين.
ومن جهة أخرى، ناقش معالي عبدالله بن طوق مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية خلال الفترة المقبلة، وذلك بما يسهم في تنمية الشراكات الاقتصادية الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ودعم مجتمعي الأعمال في البلدين، من خلال استكشاف قنوات جديدة للتواصل والتنسيق، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، بما يعزز النمو الاقتصادي للدولتين.
وأكد معاليه خلال لقائه مع وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الطاجيكي، قوة العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وطاجيكستان، والتي تشهد تطوراً لافتاً في مختلف المجالات الحيوية، مستعرضاً أبرز المقومات والفرص التي تتيحها بيئة الأعمال في دولة الإمارات، والتي من أهمها البنية التحتية المتقدمة، والتشريعات الاقتصادية الحديثة، والمنظومة الرقمية المتطورة، إلى جانب منظومة المناطق الحرة المتكاملة، وسياسات التنويع الاقتصادي التي توفر مزايا تنافسية للمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
وتابع بن طوق خلال لقائه مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، المشاريع والمبادرات المشتركة بين وزارة الاقتصاد والسياحة والمنظمة، وعلى رأسها مشروع تطوير وتحديث السياسات الاقتصادية للدولة، حيث مثّل هذا اللقاء خطوة جديدة لمناقشة فرص تعزيز التعاون المشترك، واستكشاف سبل تطوير السياسات الاقتصادية بما يواكب المستجدات العالمية، وتعميق التعاون المؤسسي بين دولة الإمارات والمنظمة.