يعقد دورته الخامسة في 11 و12 نوفمبر المقبل

«الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر» منصة إقليمية للنمو المستدام وعنوان عالمي للاستثمار المسؤول

20 أكتوبر 2019 المصدر : •• الشارقة-الفجر: تعليق 123 مشاهدة طباعة
تتحضر إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، لتنظيم الدورة الخامسة من “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر”، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يومي 11 و12 نوفمبر المقبل في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات. ويأتي تنظيم المنتدى تحت شعار “التحولات المستقبلية في الاستثمار الأجنبي المباشر” ليرصد عبر آراء نخبة من المختصين والخبراء، محركات هذه التحولات ونتائجها على الاقتصادات الإقليمية والعالمية، وليعمل على وضع تصورات لدور المستثمرين في تحديد توجهات الاستثمار الجغرافية والقطاعية بما يخدم النمو المستدام والشامل. 
 
انطلاقة عالمية  
جاءت فكرة تنظيم منتدى إقليمي للاستثمار الأجنبي المباشر ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حول أن تكون العلاقة بين المستثمر الأجنبي والاقتصاد المحلي، علاقة شراكة قائمة على نقل وتبادل التجارب الناجحة، وفهم المستثمرين لأسواق المنطقة واحتياجاتها التنموية وإدراكهم لثقافة مواطنيها وأنماط حياتهم. وشهدت مرحلة ولادة المنتدى خطوات نوعية نحو الانتقال إلى الاقتصاد غير النفطي المعتمد على قطاعات متعددة ومتوازنة، اقتصاد يستلهم رؤيته من تجارب عالمية مبدعة فجاء المنتدى ليكون المنصة التي تطرح عليها قضايا اقتصاد المنطقة والعالم للخروج بملامح واضحة لخطط مستقبلية تراعي النمو والاستدامة والارتقاء بجودة حياة الناس. 
 
الدورة الأولى من المنتدى تزامنت مع استضافة إمارة الشارقة عبر ذراعها الاستثماري هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر في دورته الثانية عشرة، تحت شعار “حيث يلتقي الشرق بالغرب”، وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2015، بعد تنظيمه في كبرى المدن العالمية مثل امستردام، وبروكسل، ولندن، وفالنسيا، وبولونيا، وفيلينوس، وتالين، وشنغهاي، وفيلادلفيا.
 
وعلى مدى ثلاثة أيام من 8 حتى 10 فبراير، ركز المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر في دورته تلك، على جملة من الموضوعات المهمة لبيئة الاستثمار الأجنبي العالمي، مثل أهمية الدبلوماسية في التبادل التجاري عبر الحدود، والهجرة والقدرات، والموانئ والبنى التحتية، بمشاركة مجموعة من الخبراء والاقتصاديين وصناع القرار ووكالات تشجيع الاستثمار، ومنظمات اقتصادية وتنموية من مختلف دول العالم، حيث ضمت قائمة كبار المتحدثين السير تيم بيرنرز لي، مخترع شبكة الإنترنت، واللورد بيتر ماندلسون، مفوض الاتحاد الأوروبي سابقاً، والمساعد السابق لتوني بلير. 
 
استحقاق للتنوع 
الاقتصادي والنمو الشامل 
وحول طبيعة اقتصاد المنطقة في مرحلة ولادة “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر” قال سعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “اتسم اقتصاد المنطقة في تلك المرحلة، وعلى وجه التحديد في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة، بالتركيز على التنمية الشاملة التي تمنح للفعل الاقتصادي بعده الاجتماعي، وهو ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في كلمته الافتتاحية للمنتدى، حيث قال نحن بأمس الحاجة إلى تحقيق تقارب بين أقطاب هذا العالم وإلى تباحث ماهية اقتصاد بناء يحقق آمال الشعوب ويرتكز على عنصر الشباب وهم أمل الحاضر وبناة المستقبل».

  وتابع السركال: “رؤية سموه تمثلت في استمرار نمو اقتصاد الإمارة في مرحلة إقليمية عالمية لم تكن سهلة، ما يبرهن على أهمية العوامل الذاتية في بناء وحماية الاقتصاد مهما كانت الظروف الموضوعية مجافية».   وأضاف السركال: “هذه الأسباب مجتمعة دفعت بالمنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر كي يعقد دورته التي تحمل أبعاداً وأهدافاً اقتصادية مهمة في إمارة الشارقة على وجه التحديد، حيث تجلت ملامح التنمية في اقتصاد الإمارة من خلال التنوع في القطاعات والتوازن في نموها، فمشاركة كل قطاع في الناتج الإجمالي المحلي بلغت في تلك الفترة نحو 20% يتقدمها قطاع الصناعة، وفي ذلك العام تحديداً تم تخصيص نحو 45% من موازنة الإمارة لدعم التنمية الشاملة وتعزيز بنيتها وأدواتها المختلفة».  وكان لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، نصيب كبير من كلمة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد خلال مرسام افتتاح المنتدى، حيث أشار معاليه إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للإمارات قد ارتفع بنسبة 25% عام 2014 ليصل لأكثر من 13 مليار دولار أمريكي (47.45 مليار درهم إماراتي)، أي ما يساوي 5% من إجمالي الناتج المحلي. 
 
منصة إقليمية للاستثمار المسؤول وعنوان عالمي للاستدامة
لم يكن للمنتدى أن يتوقف بعد دورة عام 2015، فالمتغيرات الجذرية في الاقتصاد العالمي، والتي لخصتها الأمم المتحدة في تقريرها الصادر عام 2016 وحددت نسبة النمو العالمية المتوقعة بنحو 2,4% فقط، دفعت نحو استدامة المنتدى  منصة إقليمية للاستثمار المسؤول وعنواناً عالمياً للاستدامة، وذلك من خلال البحث في واقع الاستثمار الأجنبي ومساهمته في تنمية الاقتصادات الإقليمية، في ظل تراجع مساهمة النفط في الناتج الإجمالي المحلي في المنطقة، وتوقع تباطؤ النمو في الاقتصاد الصيني وأزمة اليورو، ما يجعل من تدوير رأس المال العالمي “الاستثمارات” في حلقة من الإنتاج والتحفيز حلاً قوياً لتحديات تلك المرحلة. 
 
مواكبة واعية 
وخطط فعالة 
وجاءت فكرة استمرارية تنظيم المنتدى كمحصلة لجهود هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) في تسليط الضوء على إمارة الشارقة التي يختصر السركال جاذبيتها الاستثمارية بقوله: “ تعتبر الإمارة نموذجاً للاستقرار والنمو، ووجهة للاستثمارات النوعية في القطاعات الحيوية وهي البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات والأبحاث والتكنولوجيا الحديثة، حيث تمكنت الإمارة من تجاوز التحديات الخمسة التي حددتها الأمم المتحدة في مواجهة الاقتصاد العالمي وفي مقدمتها الانفصام بين الأنشطة المالية والقطاعات الحقيقية، والنمو غير المتوازن في القطاعات وتضخم بعضها على حساب أخرى، فالتوزيع الاستراتيجي لرأس المال على قطاعات الإمارة كافة، شكل جسراً متيناً بين المال والإنتاج والأصول». 
 
وفي العام 2016، انطلقت الدورة الثانية من المنتدى بعد أن تم تغيير اسمه إلى “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر”، لتحظى هذه الدورة بانطلاقة متميزة دعمها افتتاح صاحب السمو حاكم الشارقة لفعالياتها بكلمة تاريخية عندما أكد فيها أن “الانسان هو أصل التنمية وصانعها وغايتها وأساس الاستثمار الصحيح الذي يؤدي للتنمية الشاملة والعادلة والمحققة للمنفعة المتنوعة لجميع فئات المجتمع”، وليكون المنتدى منصة إقليمية للنمو المستدام وعنواناً عالمياً للاستثمار الأجنبي المسؤول الذي يراعي خصوصية التوجهات الاقتصادية للدول المضيفة ويحترم مصالحها العليا. 
 
وحملت الدورة الثانية التي نظمتها (شروق) في الفترة بين 29 و30 سبتمبر، شعار “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر: بوابة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا” وسلطت الضوء على آفاق الاستثمار في دولة الإمارات عموماً، والشارقة على وجه التحديد، وانطلاق الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأسواق الواعدة في المنطقة وشمال إفريقيا وجنوب أسيا، عبر 15 جلسة بمشاركة نحو 300 شخصية اقتصادية محلية وعالمية. ومن أجل أن يستكمل المنتدى رؤيته ويمتلك المزيد من الأدوات لتحقيقها، تم إطلاق مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر “استثمر في الشارقة” على هامش الدورة الثانية ليتولى مهمة التعريف بالفرص الواعدة في الإمارة وتوجيه المشورة للمستثمرين، إلى جانب العمل على ضمان التوزيع الاستراتيجي لرأس المال على القطاعات الحيوية في الإمارة. وحول أهمية تأسيس مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) وإطلاقه خلال الدورة الثانية للمنتدى، قال المدير التنفيذي للمكتب محمد جمعة المشرخ: “ تأسس المكتب في مرحلة نوعية من حيث فرصها وتحدياتها، اتسمت بنضج تجربة الاستثمار العالمي وتنامي مفهوم الاستدامة والاستثمار المسؤول فكانت مهمة المكتب ترجمة هذه المفاهيم على شكل خطط وبرامج توفر للمستثمر الأجنبي الإرشادات والمعرفة اللازمة التي تساعده على اختيار القطاعات المناسبة للاستثمار والتي تلبي مصلحته ومصلحة الاقتصاد الوطني للإمارة على حد سواء».
 
الاستثمار في الثورة الصناعية الرابعة أم ثورة في ثقافة الاستثمار  
في دورته الثالثة التي نظمت عام 2017 رفع المنتدى شعار “الثورة الصناعية الرابعة” وناقش أثرها على الإدارة والتخطيط والتوظيف والتعليم ومستوى تنافسية الدول، وركز بشكل أساسي على أهمية الاستثمار المسؤول في مخرجاتها لتأتي منسجمة مع التوجهات العالمية نحو تحقيق الاستقرار والتنمية وليست منفصلة عنها. 
وحول مواكبة هذه الدورة للمتغيرات الدولية قال المشرخ: “بالنظر إلى طبيعة النقاش السائد في مرحلة انعقاد الدورة الرابعة، نلمس أن محاورها ومواضيعها جاءت منسجمة مع التوجهات والأحلام العالمية، حيث ورد في تقرير عام 2017 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات  أن الطفرة التي يشهدها قطاع المعلومات والاتصالات  تحمل إمكانات هائلة لإحراز تقدم سريع في تحقيق  أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحسين حياة الناس بطرق أساسية،  وسيدعم بناء الجيل التالي  للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الابتكارات اللازمة لتحفيز النمو والصناعات على وجه التحديد، وتوفير فرص العمل اللائق والحد من عدم المساواة». 
 
وأوضح المشرخ، أنه بالرغم من كون مخرجات المنتدى متروكة للحوار المفتوح الذي يخوضه المشاركون، إلا أن المحاور التي يتم اختيارها بعناية لتشكل عنواناً للحوار ساهمت في أن يخرج المنتدى بتوصيات مفيدة ومسؤولة في كل دورة، ويؤكد أن التوافق بين الأقطاب الاقتصادية حول دور الاستثمار في تحقيق التنمية والاستقرار في ازدياد مستمر. 
 
ربط الاستثمار بالتنمية
وحظيت الدورة الرابعة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، التي نظمت يومي 10 و11 ديسمبر 2018، باهتمام إقليمي ودولي كبيرين، انطلاقاً من أهمية الموضوعات التي ركز عليها في رصد البعد التنموي للاستثمارات ووضع الشركات أمام مسؤولياتها الاجتماعية، والتأكيد على التزام دولة الإمارات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 ومكانتها الرائدة في طليعة داعمي هذه الأهداف باعتبارها محركاً رئيساً يسهم في تطوير جوانب الحياة كافة وتعزيز ازدهار ورفاه أفراد المجتمع.
 
وتميز المنتدى، الذي نظمته (شروق) و(استثمر في الشارقة) بدعم من وزارة الاقتصاد، تحت شعار “صناعة مستقبل الاقتصاد”، بالحضور النوعي على مستوى الدول والشركات والخبراء، حيث شارك نحو 1000 رجل أعمال و40 متحدثاً من كبار الشخصيات الرسمية والخبراء الاقتصاديين المحليين والإقليميين والدوليين في 12 جلسة.وتضمن الحضور النوعي للمنتدى شخصيات اقتصادية عالمية مؤثرة، منهم هنريك فون شيل مؤسس الثورة الصناعية الرابعة ومنظم الثورة الرقمية الألمانية، وهوجي راو، الأستاذ في كلية ستانفورد للدراسات العليا في الأعمال، وبستجان سكالار، الرئيس التنفيذي للرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، وهارالد جيدكا المسؤول الأول عن سياسة تعزيز الاستثمار، وحدة مناخ الاستثمار، في البنك الدولي.
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11743 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2581 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12870 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11455 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71254 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64287 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42601 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41643 مشاهده