«الوطني الاتحادي» يوافق على مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة

«الوطني الاتحادي» يوافق على مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثانية عشرة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها برئاسة سعادة مريم بن ثنية النائب الثاني لرئيس المجلس، امس، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، على مشروع قانون اتحادي لسنة 2026 في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بحضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة.
ويهدف مشروع القانون إلى رصد وجمع وتصنيف وتقييم وتوثيق وحماية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها والمعارف التقليدية وصيانتها واستكشافها وتنظيم الحصول عليها، واستدامة الاستفادة منها، وتنظيم إدخال وإخراج الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة والمواد الوراثية ومشتقاتها من وإلى الدولة، وضمان اقتسام عادل ومتكافئ للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها والمعارف التقليدية.
كما يهدف إلى تشجيع مشاركة الأشخاص ذوي الصلة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها والمعارف التقليدية على استخدام النظم المختلفة التي تسمح بالاستخدام المستدام، والمحافظة على الأنواع والأصناف النباتية المحلية في مواقعها الطبيعية بما يتفق مع المعاهدة والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة والتي تكون الدولة طرفاً فيها، وتشجيع أنشطة البحث العلمي الخاصة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها.
ونص مشروع القانون على أن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها تعد من الحقوق السيادية للدولة وتخضع لتشريعاتها النافذة، ويحظر نقل ملكيتها إلى الغير، وتتولى وزارة التغير المناخي والبيئة والسلطة المختصة إدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها وتنظيم جمعها وتسجيلها وصيانتها واستخدامها وتبادلها وإكثارها، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
وحسب مشروع القانون فإنه لوزارة التغير المناخي والبيئة والسلطة المختصة اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ وحماية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة النادرة، أو المهددة بالانقراض، والمعارف التقليدية المرتبطة بها، والتنوع الأحيائي في الدولة، بما يكفل الاستخدام المستدام، وفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وحظر مشروع القانون ممارسة أي نشاط من الأنشطة المتعلقة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها دون ترخيص، وتُحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنواع الأنشطة، وشروط وإجراءات الترخيص وحالات وقفه وإلغائه وتجديده والتنازل عنه.
كما حظر إدخال الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها إلى الدولة إلا بترخيص، وحظر إخراج أية موارد وراثية نباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها خارج حدود الدولة بدون اتفاقية نقل المواد سارية المفعول، ووفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وبين مشروع القانون في المادة التي تتناول الإفصاح عن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة والمواد الوراثية أو مشتقاتها أنه ومع مراعاة التشريعات الجمركية النافذة، على كل شخص يدخل الدولة وبحيازته موارد وراثية نباتية للأغذية والزراعة أو مواد وراثية أو مشتقاتها، الإفصاح عنها لموظفي الجمارك في نقطة الدخول والخروج، وإبراز المستندات الرسمية اللازمة، بالإضافة إلى اتفاقية نقل المواد سارية المفعول، ووفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وعلى موظفي الجمارك التحفظ على المواد المشار إليها في البند «1» من هذه المادة، وإبلاغ السلطة المختصة بذلك، وعدم الإفراج عنها إلا بعد التحقق من عدم مخالفتها لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، وللسلطة المختصة حق التصرف فيها في حال ثبوت مخالفتها.
كما حظر مشروع القانون الحصول على موارد وراثية نباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها من داخل الدولة بدون إبرام اتفاقية نقل المواد سارية المفعول، ووفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وفي مادة وعنوانها «اقتسام المنافع» أوضح مشروع القانون أن لكل من وزارة التغير المناخي والبيئة والسلطة المختصة المشاركة في اقتسام المنافع التي قد تنشأ من جراء الاستخدام المباشر أو غير المباشر للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو مشتقاتها أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو الابتكارات، وأن يتم الاتفاق على اقتسام المنافع بين الوزارة والسلطة المختصة والجامع للاستغلال التجاري للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو مشتقاتها أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو الابتكارات، على أن يشمل ذلك الاتفاق على نظام تبادل المعارف ودعم القدرات أو المقابل المالي.
وبالنسبة لحقوق المزارعين، نص مشروع القانون، على أنه ومع مراعاة التشريعات النافذة ذات الصلة بالدولة، يكون للمزارعين كافة الحقوق الناشئة عن مساهماتهم في صيانة وحفظ وتداول وتنمية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة بما فيها الأنواع والأصناف المحلية ومشتقاتها وتحسينها وإتاحتها، وعلى وجه الخصوص الحقوق الآتية:
1. حق المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.
2. حق اقتسام المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.
3. الحق في إبداء مرئياتهم بشأن المسائل المرتبطة بصيانة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة واستخدامها المستدام.
وطبقا لمشروع القانون تتم حماية صنف المزارع طبقاً للمعارف التقليدية في حقوق الملكية الفكرية للمزارعين سواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة.
وفي مادة « العقوبات» نص مشروع القانون على أنه ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم ولا تزيد على ثلاثة ملايين درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب أيٍّ من الأفعال الآتية:
1. مارس نشاطاً من الأنشطة المتعلقة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو مشتقاتها دون الحصول على ترخيص على النحو المنصوص عليه بهذا القانون ولائحته التنفيذية.
2. أخرج أياً من الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو مشتقاتها إلى خارج الدولة بدون اتفاقية نقل المواد سارية المفعول.
3. أدخل الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها إلى الدولة دون ترخيص.
4. لم يقم بالإفصاح لموظفي الجمارك عما بحيازته من الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها.
5. جَمَع الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة داخل مواقعها الطبيعية أو مشتقاتها أو معارفها التقليدية أو الابتكارات دون ترخيص.
6. حصل على الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة من داخل الدولة أو مشتقاتها بدون إبرام اتفاقية نقل المواد سارية المفعول.
كما نص مشروع القانون على أنه تُضاعف العقوبة في حال تكرار ارتكاب أيٍّ من الأفعال المشار إليها في هذه المادة خلال سنة واحدة من تاريخ الحكم عليه لارتكاب أحد الأفعال المجرمة بهذه المادة أو إذا ترتَّب على الفعل إلحاق ضرر جسيم بالتنوع الأحيائي في الدولة.
وفيما يخص «الجزاءات الإدارية» بين مشروع القانون أنه تُحدد بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير بالتنسيق مع السلطة المختصة وعرض وزير المالية، المخالفات والجزاءات الإدارية عن الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وآلية التظلم منها والجهة التي تؤول إليها حصيلة الغرامات الإدارية.
أما «الضبطية القضائية» فقد نص مشروع القانون على أنه يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية بالاتفاق مع الوزير أو رئيس السلطة المختصة، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهما، وذلك في نطاق اختصاص كل منهم.
وحسب مشروع القانون للوزير إنشاء لجنة أو أكثر للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، ويُحدد القرار الصادر اختصاصاتها وتشكيلها ونظام عملها.
وفي مادة وعنوانها «بنك الجينات للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة»، نص مشروع القانون على أنه لوزارة التغير المناخي والبيئة أو السلطة المختصة إنشاء بنك أو أكثر لجينات الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، وتُحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الضوابط العامة لإنشاء هذه البنوك واختصاصاتها، وأي أحكام أخرى ذات علاقة.
وطبقا لمشروع القانون تُحدد بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير بالتنسيق مع السلطة المختصة وعرض وزير المالية، الرسوم المقررة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
ويُصدر مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير، اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.
وحسب مشروع القانون يُلغى القانون الاتحادي رقم «9» لسنة 2013 في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، كما يُلغى كل حكم يُخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون، ويستمر العمل باللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لأحكام القانون الاتحادي رقم «9» لسنة 2013 في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، إلى حين صدور اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه، ويُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد ثلاثين يوماً من تاريخ نشره.
واطلع المجلس على رسالة صادرة إلى الحكومة تتضمن توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن موضوع «سياسة الحكومة في شأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة».
كما اطلع على رسالتين تتضمنان، قرار مجلس الوزراء بشأن توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن موضوع «سياسة الحكومة بشأن الذكاء الاصطناعي»، وبشأن الموافقة على مناقشة موضوع «سياسة الحكومة بشأن تنظيم وتطوير المهن القانونية في الدولة».