في منتدى «HLPF 2026».. « بالأمم المتحدة

«تريندز» يطلق مع شركائه ورقة سياسات «المياه من أجل السلام»


شارك «تريندز للبحوث والاستشارات» في إطلاق ورقة سياسات أممية بعنوان «المياه من أجل السلام: إعادة تقييم التقدم ورسم ملامح المستقبل» «Flowing Towards Peace»، وذلك خلال فعالية رفيعة المستوى نظمتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة «HLPF 2026»، بحضور مسؤولين أمميين ودبلوماسيين وممثلين عن الحكومات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية.
وضم وفد «تريندز» كلاً من الأستاذ ناصر محمد آل علي، المدير التنفيذي للمجموعة، والأستاذ عبدالعزيز الشحي، باحث رئيسي ونائب مدير عام «تريندز للبحوث والاستشارات»، حيث شاركا في أعمال الفعالية وفي إطلاق ورقة السياسات، التي تمثل أحد أبرز المشاريع البحثية الدولية الداعمة للتحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وتأتي هذه الورقة ثمرة تعاون بحثي دولي بين «تريندز للبحوث والاستشارات» و»مركز جنيف للمياه» «Geneva Water Hub» و»مركز PED» في السنغال، حيث أُعدّت بالشراكة مع «UN-Water» واتفاقية الأمم المتحدة للمياه «UN Water Convention»، في إطار دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي العالمي، وبناء توافقات دولية قُبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال في أبوظبي خلال ديسمبر المقبل. كما حظي المشروع بدعم حكومتي الاتحاد السويسري وجمهورية سلوفينيا، بما يعكس أهمية التعاون متعدد الأطراف في مواجهة تحديات المياه العالمية.

المياه من أجل السلام
وخلال جلسة الإطلاق، استعرض الأستاذ عبد العزيز الشحي أبرز نتائج وتوصيات الورقة، مؤكداً أن التهديدات التي تواجه الأمن المائي العالمي لا تقتصر على التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الصراعات المسلحة، والاعتداءات على مصادر المياه والبنية التحتية، وسوء الإدارة والاستغلال غير الرشيد للموارد المائية، وهي عوامل باتت تضاعف من حدة أزمة المياه على مستوى العالم.
وأوضح الشحي أن الورقة تدعو إلى بناء اهتمام عالمي مستدام بقضية «المياه من أجل السلام»، وإلى تعزيز التعاون الدولي لحماية الموارد المائية، ومنع استخدامها أداةً للصراع أو للضغط السياسي، والعمل على توظيفها وسيلةً لتعزيز الحوار، وبناء الثقة، ودعم الاستقرار والسلام بين الدول والشعوب.
وأشار إلى أن مشاركة «تريندز» في هذا المشروع الدولي تعكس التزامه بإنتاج المعرفة الإستراتيجية، ودعم صناعة السياسات القائمة على البحث العلمي، وتقديم حلول عملية للتحديات العالمية، بما يعزز مكانته كشريك بحثي فاعل في القضايا الدولية ذات الأولوية.

تعزيز التعاون
وأكدت ورقة السياسات أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي أو قضية تنموية، بل أصبحت أحد أهم محاور الأمن والسلم الدوليين، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتطوير سياسات عملية قائمة على الأدلة العلمية، وتحويل المياه إلى أداة لتعزيز الحوار وبناء الثقة والسلام بين الدول والمجتمعات.
وتهدف الورقة إلى شحذ الزخم السياسي الدولي، وتقديم مجموعة من التوصيات والسياسات التنفيذية التي تسهم في دعم الحوار بين الحكومات والمؤسسات الدولية وأصحاب المصلحة، وصولاً إلى تحقيق مخرجات طموحة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وبما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وعلى هامش اطلاق الورقة التقى وفد تريندز في مقر مقر الأمم المتحدة سعادة السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وتناول اللقاء الدور المحوري والحيوي الذي تلعبه مراكز الفكر والدراسات في تقديم الأفكار المبتكرة، والرؤى الاستشرافية، والمقترحات البحثية الرصينة التي تدعم صناع القرار وتسهم في صياغة سياسات دولية فعالة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة والمستقبلية.وقدم الوفد لسعادته نسخة من «ورقة السياسات للأمم المتحدة» الخاصة بالمياه، مستعرضين جهود «تريندز» البحثية المستمرة ومساهماته الفاعلة في هذا الملف الحيوي. وقد أشاد سعادة السفير بجهود المركز وإصداراته المتميزة، مؤكداً أهمية هذه المخرجات العلمية في دعم الدبلوماسية الإماراتية وتعزيز ريادة الدولة خلال استضافتها المرتقبة لـ «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026».

الأمن المائي
وعقب إطلاق الورقة، شارك وفد «تريندز» في جلسة مغلقة عُقدت في مقر الأمم المتحدة، جمعت ممثلين عن الدول الأعضاء، ومسؤولين أمميين، وخبراء دوليين في مجالات المياه والتنمية المستدامة، حيث ناقشت الجلسة آليات تعزيز الأمن المائي في مناطق النزاعات، ودور الدبلوماسية المائية في الوقاية من الصراعات، بالإضافة إلى الخطوات العملية الكفيلة بتحويل توصيات ورقة السياسات إلى مبادرات وبرامج قابلة للتنفيذ ضمن التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.