أبوظبي لبناء السفن تحتفي بـ30 عاماً من الريادة وتدشن سفينة «الدرة» لصالح وزارة الدفاع الكويتية

أبوظبي لبناء السفن تحتفي بـ30 عاماً من الريادة وتدشن سفينة «الدرة» لصالح وزارة الدفاع الكويتية


احتفلت شركة أبوظبي لبناء السفن بمرور 30 عاماً على تأسيسها، مؤكدة مكانتها كإحدى الشركات الرائدة إقليمياً في مجال بناء السفن المتقدمة.
وأُقيمت بهذه المناسبة فعالية في حوض بناء السفن التابع للشركة في أبوظبي، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من القوات البحرية الإماراتية والقوات البحرية الكويتية، إلى جانب قيادات مجموعة ايدج وشركاء رئيسيين وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء المنطقة.
ويعكس هذا الإنجاز مسيرة حافلة بالنجاحات، إذ تنفذ أبوظبي لبناء السفن حالياً أكبر عقود التصدير البحرية في المنطقة، وتقوم بتسليم سفن متطورة جرى تصميمها وتطويرها في دولة الإمارات، إضافة إلى تشغيل واحد من أكثر أحواض بناء السفن تقدماً في الشرق الأوسط.
وشهدت المناسبة تدشين أبوظبي لبناء السفن لأول سفينة من فئة "الدرة" بطول 62 متراً، باسم "النوخذة"، ضمن عقد تولت مجموعة ايدج بموجبه تزويد وزارة الدفاع الكويتية بزوارق صاروخية متطورة، في أكبر عملية تصدير بحري تشهدها المنطقة حتى اليوم.
وقال خالد الزعابي، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لبناء السفن إن مسيرة أبوظبي لبناء السفن تعكس قصة نجاح صناعية وطنية بكل المقاييس، فمنذ تأسيسها بعد خمسةٍ وعشرين عاماً فقط من قيام الدولة، استطاعت الشركة ترسيخ حضور عالمي وتحقيق نمو لافت، حيث شهدت في السنوات الأخيرة طفرة استثنائية تمثلت في إيرادات قياسية، وعقود دولية محورية، وتدشين سفن جرى تصميمها وبناؤها بالكامل داخل دولة الإمارات.
وأضاف أن هذا الإنجاز يجسد ثمرة رؤية إستراتيجية ودعم مستمر من قيادة الدولة لبناء قدرات سيادية مستدامة تخدم الأجيال المقبلة.
وأوضح أنه منذ انطلاقتها في عام 1995، بدأت أبوظبي لبناء السفن مسيرتها كمزود لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة للقوات البحرية الإماراتية، قبل أن توسّع نطاق أعمالها تدريجياً لتشمل بناء السفن، مشيراً إلى أنه مع تسليم أول سفينة إنزال في عام 2001، ثم تنفيذ برنامج "فرقاطة بينونة" البارز، وتوقيع أول عقد تصدير مع "البحرية السلطانية العُمانية"، رسّخت الشركة مكانتها كمُصنّع بحري يتمتع بأعلى مستويات الموثوقية والكفاءة، حيث تُدير اليوم واحداً من أكثر أحواض بناء السفن تطوراً في المنطقة، يمتد على مساحة 330 ألف متر مربع، ويضم قوة عاملة تقارب 1,500 موظف.
وقال إن الشركة تنفذ برامج بحرية معقدة لعملاء داخل المنطقة وعلى المستوى الدولي، مما يعكس قدراتها الهندسية والتشغيلية المتقدمة.
من جانبه، قال ديفيد ماسي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لبناء السفن: عند انضمامي إلى الشركة قبل ست سنوات، كانت أبوظبي لبناء السفن شركة ذات إرث راسخ وآفاق واعدة، إلا أن وتيرة التطور التي شهدتها تجاوزت كل التوقعات فقد حققت الشركة أكبر سجل طلبيات في تاريخها، وتوسّعت فرص أعمالها عبر عدة قارات كما تعمل اليوم على تطوير منصاتها البحرية الخاصة عبر مكتب تكنولوجي متخصص، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرتها. لقد أصبحت الشركة في موقع يمكّنها من البناء بثقة على فصل استثنائي في تاريخ أبوظبي لبناء السفن.
وحصلت الشركة مؤخراً على مجموعة من العقود الإستراتيجية التي تُعد الأكبر والأكثر تعقيداً في تاريخها، من بينها عقد لتزويد القوات البحرية الأنغولية بأسطول من فرقاطات بطول 71 متراً.
وبالاقتران مع إدخال أولى سفن "فلج 3 "إلى الخدمة في القوات البحرية الإماراتية، تجسّد هذه الإنجازات مجتمعة القدرات المتقدمة للشركة، وتعزّز مكانتها كشريك موثوق للقوات البحرية على مستوى العالم.