ترامب: سيتم شراء منتجات زراعية أمريكية بأصول إيرانية

أمريكا تلوح بورقة التفتيش كأول اختبار لمصداقية إيران

أمريكا تلوح بورقة التفتيش كأول اختبار لمصداقية إيران

جرّد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مذكرة التفاهم مع إيران من قيمتها الدعائية حين وصفها بمجرد إطار أولي للتفاوض، في خطوة تستهدف قطع الطريق على طهران لمنعها من محاولة تحويل الوثيقة إلى انتصار سياسي داخلي. 
وتتعامل واشنطن مع هذه المذكرة كمسار مؤقت مشروط بعودة التفتيش النووي الصارم، وضبط أمن الملاحة، ووقف تمويل أذرعها في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف لمنع طهران من استغلال الوثيقة كغطاء سياسي بعد وقف إطلاق النار، أو كصك اعتراف أمريكي بشروطها، مشدداً على أن قيمتها تظل مرهونة بضبط السلوك الإيراني عسكرياً ونووياً.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستستخدم قريبا أصولا إيرانية لم تعد خاضعة للتجميد بموجب العقوبات الأميركية لشراء القمح والذرة وفول الصويا من المزارعين الأميركيين، بحسب رويترز. ولم يقدم ترامب تفاصيل بشأن قيمة الأموال أو آلية استخدامها، كما لم يوضح ما إذا كانت الخطوة تأتي في إطار تفاهمات محددة مع طهران.
 ويأتي الإعلان بعد التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء المواجهة العسكرية الأخيرة، والذي أعقبه اتخاذ عدد من الإجراءات المتبادلة، من بينها تخفيف بعض القيود الاقتصادية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.
وتعد الأصول الإيرانية المجمدة من أبرز الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية، إذ تطالب إيران بالإفراج عنها، بينما ربطت الولايات المتحدة استخدام جزء منها في مراحل سابقة بترتيبات إنسانية أو تفاهمات محددة.
وواصلت طهران إرسال إشارات سلبية على صعيد حركة المرور في مضيق هرمز، إذ كانت ما تسمى هيئة إدارة الممر المائي، قد أعلنت الخميس أن أي حركة مرور خارج الإطار الذي حددته «لن تشملها ضمانات العبور الآمن، ولن تتمتع بالتغطية التأمينية والمسؤوليات ذات الصلة».

وسجّل مضيق هرمز خلال الأيام الماضية رقماً قياسياً في حركة الملاحة البحرية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، بحسب بيانات منصة كيبلر، إذ عبرت 36 سفينة شحن يوم الاثنين الماضي فقط. ويمثل هذا النشاط نحو ثلث حركة العبور في زمن السلم، والمقدّر بنحو 120 سفينة يومياً، عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية، والذي تعبره عادة خُمس صادرات العالم من المحروقات، فضلاً عن مواد خام أساسية أخرى.