إنكلترا والأرجنتين تحققان الأهم.. لكن من عنق الزجاجة

إنكلترا والأرجنتين تحققان الأهم.. لكن من عنق الزجاجة

حققت الأرجنتين حاملة اللقب وإنكلترا الأهم وبلغتا نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم السبت، لكن بصعوبة كبيرة وبعد التمديد، الأولى على حساب سويسرا المنقوصة 3-1 في كنساس، والثانية على حساب النروج 2-1 في ميامي.
ويلتقي المنتخبان في نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا، فيما يقام نصف النهائي الثاني الثلاثاء بين فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 وإسبانيا بطلة أوروبا في دالاس، لتكون المنتخبات الأعلى تصنيفا قد بلغت دور الأربعة، والمرة الثالثة يبلغ هذا الدور أربعة منتخبات أحرزت اللقب، بعد 1970 و1990.
تأهلت الأرجنتين لكنها لم تكن مقنعة، مواصلة الكشف عن نقاط ضعفها، بعدما واجهت صعوبات كبيرة أمام الرأس الأخضر «3-2 بعد التمديد» المشاركة للمرة الأولى في تاريخها بالمونديال، ثم أمام مصر «3-2».
افتتح «ألبيسيليستي»، بطل 1978 و1986 و2022، التسجيل مبكرا عبر أليكسيس ماك أليستر (10)، ثم عادل دان ندويي منتصف الشوط الثاني (67).
ورغم إكمال سويسرا المباراة لنحو ستين دقيقة «مع الوقت البدل عن ضائع» بعشرة لاعبين بعد طرد مستغرب «للممثل» بريل إمبولو (72)، عجز ميسي ورفاقه عن التسجيل حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي عبر خوليان ألفاريس، أفضل لاعب في المباراة، بتسديدة رائعة (112) ولاوتارو مارتينيس (120+1).
قال المدرب ليونيل سكالوني «واجهنا صعوبات كثيرة، وأحيانا لم نتمكن من إيجاد الحلول، لكن الحظ كان إلى جانبنا اليوم بعدما طُرد أحد لاعبيهم. بالطبع، كان بإمكاننا أن نفوز بطريقة أفضل، لكن الأهم أننا بلغنا الدور نصف النهائي، وهذا إنجاز تاريخي».
وتسعى الأرجنتين لأن تصبح أول منتخب منذ البرازيل عام 1962 ينجح في الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين، بقيادة ميسي، أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، الذي أنهى مباراته الأولى في المونديال الحالي دونأن يهز الشباك.
وأخفق ميسي «39 عاما» في تعزيز رقمه القياسي البالغ 21 هدفا في كأس العالم، وهو رقم غير مسبوق سجله خلال مشاركاته الست في البطولة.

- بيلينغهام يحمل إنكلترا وتوخل غاضب -
وفي ميامي، عانت إنكلترا أيضا صعوبة كبيرة للتأهل. بعد تصدرها مجموعتها، بقيت متخلفة بهدف أمام الكونغو الديموقراطية المغمورة حتى الدقيقة 75، قبل أن تفوز 2-1 في دور الـ32. وفي ثمن النهائي، ذاقت بطلة العالم 1996 الأمرين أمام المكسيك حيث عادت فائزة 3-2 بنقص عددي.
والسبت في حرارة مرتفعة تخطت 30 درجة مئوية، تخلفت بهدف جميل من أندرياس شييلدروب في الشوط الأول، قبل أن ينقذها جود بيلينغهام بثنائية، في نهاية الشوط الأول ومطلع الشوط الإضافي الأول.
لم يكن مدربها الألماني توماس توخل راضيا «لقد صعّبنا الأمور على أنفسنا كثيرا، كثيرا .. لست راضيا عن الأداء».
تابع «كان أداؤنا متراخيا، واعتمدنا على اللعب الآمن كثيرا، ولم نكن سريعين بما يكفي. كنا محظوظين اليوم».
وأبدى مدرب بايرن ميونيخ الألماني السابق انزعاجه لدى التشكيك في القوة الذهنية للفريق «كيف يمكنكم التشكيك في الذهنية؟ هذه هي الذهنية بعينها. هذا تجسيد خالص للذهنية القتالية، ويمكنك أن تعبئها في زجاجات وتبيعها».
وهذه رابع مرة تبلغ إنكلترا نصف النهائي بعد أعوام 1966 عندما توجت باللقب و1990 و2018 عندما حلّت رابعة. كما هي أول مرة تحقق إنكلترا أربعة انتصارات متتالية في كأس العالم منذ 1970.
لكن أفضل لاعب في المباراة بيلينغهام «23 عاما» الذي أصبح ثاني لاعب يسجل هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين ضمن الأدوار الإقصائية بعد البرازيلي بيليه في 1958، رد على مدربه قائلا «ربما، لكنه ربما لا يدرك كيف يكون اللعب في مثل هذه الظروف أمام لاعبين مثل إرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد، وأنتونيو نوسا، وألكسندر سورلوث. ليس من السهل مواجهة فريق كهذا، لذلك أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نواصل ذلك مع دخول المربع الذهبي».
في أول مواجهة بينهما في كأس العالم، سيطرت إنكلترا على مطلع المباراة قبل أن تكشر النروج عن أنيابها الهجومية.
سجلت وحصلت على فرص عبر ألكسندر سورلوث ومارتن أوديغارد، لكن إنكلترا استوعبت الصدمة وأنقذها بيلينغهام من استراحة عصيبة.
وتبيّن لاحقا أن هدف التعادل بدأ من كرة بعد تشتيت الحارس للكرة، لترتطم بكابل الكاميرا المخصصة للتصوير فوق الملعب.
لكن الاتحاد الدولي قال إنه «لا يوجد دليل» يدعم المزاعم بأن هدف التعادل كان ينبغي إلغاؤه.
أوضح أن جهاز استشعار مدمجا داخل الكرة، وهي التقنية ذاتها التي استُخدمت لإلغاء هدف في خسارة كرواتيا أمام البرتغال في الأدوار الإقصائية سابقا في البطولة، أظهر عدم وجود أي إشارة إلى اصطدام الكرة بالسلك.
وفي كل مرة تكون إنكلترا بخطر، ينقذها بيلينغهام الذي استغل مطلع الشوط الإضافي الأول خطأ من الحارس أوريان نيلاند ليتابع الكرة من مسافة قريبة، مسجلا هدفه السادس في النهائيات الحالية، على بعد هدفين من المتصدرين الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي، ومتساويا مع مواطنه هاري كاين.
وصام كاين والنروجي إرلينغ هالاند عن التهديف، بعد أن كانت الأضواء مركزة على مبارزتهما الهجومية، فأخفق الأخير في التسجيل في مباراة دولية للمرة الأولى منذ تشرين الأول-أكتوبر 2024، بعد سلسلة رائعة شهدت تسجيله 27 هدفا في 14 مباراة.
ترك مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي المباراة مرهقا في الدقيقة 105، رغم الحاجة الماسة اليه من قبل فريقه الذي حقق في نهاية المطاف أفضل نتيجة في تاريخ مشاركاته الأربع في النهائيات.
قال هالاند الذي توقف رصيده عند سبعة أهداف «مع بعض القرارات المختلفة، كان يمكن أن يكون الأمر مختلفا، لكن في هذا المستوى التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق».
تابع «أعتقد أن الطريقة التي وضعنا بها النروج على الخريطة هي ربما أكثر ما يلامس شعوري».