الإمارات ومملكة إسواتيني توقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول
إيقاعات الشارقة وفنونها الشعبية تفتح أمام البولنديين نافذة على التراث الإماراتي
على إيقاع الطبول والأهازيج الشعبية الإماراتية، تجمّع زوّار معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 حول "فرقة الشارقة الوطنية"، التي حملت إلى العاصمة البولندية جانباً حيّاً من الفنون التراثية الإماراتية، ضمن مشاركة إمارة الشارقة ضيف شرف الدورة الجديدة من المعرض.
فمن أمام جناح الشارقة، وفي الساحات المفتوحة المحيطة بالمعرض، تحولت العروض التراثية إلى مساحة جذب وتفاعل للجمهور البولندي وزوّار المعرض، الذين احتشدوا لمتابعة الإيقاعات الجماعية والرقصات الشعبية والأداءات التراثية التي عكست ملامح من البيئة الساحلية والجبلية والصحراوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحمل كثير من الزوار هواتفهم وكاميراتهم لتوثيق العروض، فيما اقترب آخرون من أعضاء الفرقة لطرح الأسئلة حول الآلات الموسيقية والأهازيج والملابس التقليدية، في مشهد بدا فيه التراث الإماراتي وكأنه يغادر حدود العرض الفني إلى مساحة حوار حي مع الجمهور.
وقدّم "معهد الشارقة للتراث"، من خلال هذه العروض، صورة بصرية وسمعية للهوية الثقافية الإماراتية، حيث ظهر المؤدون بالأزياء الوطنية البيضاء، ترافقهم الإيقاعات الشعبية والحركات الجماعية المتناغمة التي ارتبطت بالمجالس والاحتفالات والمناسبات الشعبية في دولة الإمارات. ولم يقتصر حضور العروض على المعرض فقط، بل امتد إلى عدد من الساحات العامة والمسارح المفتوحة في وارسو، لتصل الفنون الشعبية الإماراتية إلى جمهور المدينة والمارة، في تجربة حملت التراث الإماراتي إلى الفضاء اليومي للعاصمة البولندية. وإلى جانب العروض التراثية، تواصل الشارقة تقديم برنامجها الثقافي في المعرض عبر جلسات أدبية ولقاءات مهنية وفعاليات فنية، تعكس من خلالها ملامح المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، وتفتح أمام الجمهور البولندي نافذة للتعرّف إلى تجربة الشارقة في صناعة الثقافة والمعرفة.
ويأتي هذا الحضور ضمن مشاركة الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، حيث تواصل الإمارة تقديم الثقافة الإماراتية بوصفها تجربة متكاملة تجمع بين الكتاب والفنون والتراث واللقاءات الحية، في امتداد لرؤية ثقافية تنظر إلى الثقافة كجسر للتواصل والتقارب بين الشعوب.