رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الإكوادور بذكرى اسـتقلال بلاده ورئيس وزراء أرمينيـا بإعادة تعيينه
اتحادات ويفا وكونكاكاف وآسيا تزيد الضغط على إنفانتينو
زاد الاتحاد الأوروبي (ويفا) ونظيراه الآسيوي والأميركي الشمالي (كونكاكاف) الضغط على رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) الإيطالي-السويسري جاني إنفانتينو رغم سحبه المشروع الرامي إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في بطولاته، مشددة أمس الاثنين في رسالة مفتوحة على أن كرة القدم «ليست ملكا لأي فرد».
وقالت الاتحادات القارية الثلاثة في «رسالة مفتوحة إلى أسرة كرة القدم»، إن «القيادة في كرة القدم ليست ملكية. لا تتعلق بالاحتفاظ (بالسلطة)، أو المطالبة بالاحتفاظ بها»، مضيفة «عندما تُفقد الثقة نتيجة الخداع، عندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، يكون قد تخلى عن هذا الواجب».
ولم تقتنع الاتحادات الثلاثة بالهجوم المضاد الذي شنّه فيفا الأربعاء الماضي حين قدم «اعتذارات» عن الجدل الذي أثاره مشروعه لإنشاء شركة تجارية، مع إعلانه «دعمه الكامل» لإنفانتينو عقب اجتماع أزمة في الرباط.
ومن خلال مخاطبة «أسرة كرة القدم»، المنقسمة بعمق في قراءتها لهذه القضية، تسعى الهيئات الثلاث بشكل خاص إلى تبديد المخاوف التي قد تنتاب الاتحادات التي بقيت موالية لإنفانتينو، مع الأخذ بعين الاعتبار إغراء العائد المالي الذي كان يعدها به.
وكتب رؤساء والأمناء العامون في الهيئات القارية الثلاث «الأمر لا يتعلق بالمال. سبق للاتحادات القارية أن دعت إلى توزيع مسؤول للاحتياطات الضخمة الحالية لدى فيفا بهدف تعزيز الاستثمار بشكل أكبر في تطوير الاتحادات الأعضاء».
كما أن ويفا الذي يهدد بمقاطعة جميع بطولات فيفا، وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لا تعتزم «التراجع عن توسيع المسابقات، أو المخصصات المرتبطة بكأس العالم، أو أي قرار آخر اتُّخذ بشكل جماعي. لقد اتُّخذت هذه القرارات معا ويجب الإبقاء عليها».
وتعتبر الهيئات الثلاث أن «الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة ونزاهة أولئك المنتخبين لقيادتها».
يُنظر إلى رئيس كونكاكاف الكندي فيكتور مونتالياني باعتباره منافسا محتملا لإنفانتينو الذي يسعى إلى ولاية رابعة وأخيرة في انتخابات رئاسة فيفا المقررة في الرباط في آذار-مارس المقبل.
وقبل هذه الأزمة، كان يُتوقع أن يترشح إنفانتينو من دون منافس مع الوصول إلى الموعد النهائي لإعلان الترشيحات في 18 تشرين الثاني-نوفمبر، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب نتيجة هذه الأزمة.
ويحظى السويسري البالغ 56 عاما الذي يتولى منصبه منذ عشر سنوات، بدعم الاتحاد الإفريقي (كاف)، فيما يحظى أيضا بتأييد واسع من اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول).
ولا تصوّت الاتحادات القارية ككتل موحدة، وقد صدرت بعض الأصوات الداعمة لإنفانتينو من داخل كونكاكاف، لاسيما من المكسيك، إحدى الدول الثلاث التي استضافت مونديال 2026، وكذلك من الكويت وقطر المنتميتين للاتحاد الآسيوي.
ورغم أن المقترح أصبح بحكم المنتهي منذ أكثر من أسبوع، بعدما وصفه ويفا بأنه «صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة»، فإن الاتحادات القارية وجّهت إليه انتقادات حادة بسبب ما اعتبرته افتقارا إلى حسن التقدير.
وقالت «إن الرسالة الأخيرة لفيفا إلى نوابه واتحاداته الأعضاء الـ211 تقرّ بأن أخطاء ارتُكبت خلال العملية»، معتبرة أن الدعم الذي حظي به إنفانتينو من كبار مسؤولي فيفا خلال اجتماع طارئ الأسبوع الماضي في المغرب، لا يحمل أي معنى.
وتابعت «إن هذا الاجتماع الأخير الذي استُدعي إليه من الخارج عدد محدود من أعضاء مجلس إدارة فيفا وليس المجلس بأكمله... لا يؤدي إلا إلى تعزيز هذه المخاوف ويمثل استمرارا للنمط نفسه من السلوك الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة».
ورأت أن «هذا ليس بالسلوك الذي يؤتمن على اللعبة، بل إنه سلوك شخص يعتقد أن اللعبة مسؤولة أمامه».
وكان إنفانتينو يعيش نشوة النجاح الكبير لكأس العالم التي كانت الأكبر في التاريخ بمشاركة 48 منتخبا وزعت على ثلاث دول مضيفة.
- «قيادة تخدم كرة القدم» -
غير أن الاتحادات القارية شددت في رسالتها على أن هذا النجاح لم يكن من صنع إنفانتينو وحده، قائلة «إن النمو الذي تحقق خلال العقد الماضي كان ملموسا. لكن هذا التقدم لم يكن أبدا نتيجة عمل فرد واحد».
وتابعت «بل كان ثمرة جهود فيفا والاتحادات القارية والاتحادات الوطنية الأعضاء وآلاف الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لكرة القدم».
واختتمت الاتحادات القارية رسالتها بعبارات تؤكد ما تعتبره أوجه قصور في قيادة إنفانتينو، منتقدة «الصمت حيث ينبغي أن تكون هناك مساءلة، والمسافة (قرارات أحادية من دون استشارة) حيث ينبغي أن تكون هناك شفافية. هذه ليست الصفات التي تستحق كرة القدم أن تجدها في قيادتها».
وأردفت «لذلك، اتخذنا هذا الموقف. لم نتخذه باستخفاف ولا بشكل فردي، بل اتخذناه معا، وانطلاقا من واجبنا تجاه اللعبة التي نخدمها. لطالما كانت قوة كرة القدم في وحدتها. ندعو إلى صون هذه الوحدة الآن، وإلى قيادة تخدم كرة القدم، لا تسعى إلى السيطرة عليها».