الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرةً مسيّرة
الإمارات تؤكد التزامها بنهج «الصحة الواحدة» وتحذر من تداعيات الهجمات الإقليمية على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء
خلال مخاطبتها القادة الدوليين في القمة العالمية للصحة الواحدة المنعقدة في مدينة ليون الفرنسية، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة تحذيراً واضحاً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء. وقد انعقدت القمة بدعوة من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، بمشاركة رؤساء دول وأكثر من 30 وزيراً.
وبالنيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شارك معالي أحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، في القمة العالمية للصحة الواحدة. وقد شكلت القمة، التي انعقدت بدعوة من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، إحدى المخرجات الرئيسية لرئاسة حكومة الجمهورية الفرنسية لمجموعة السبع، كما مثلت المرة الأولى التي يجتمع فيها رؤساء الدول والحكومات ضمن إطار «الصحة الواحدة». وجمعت القمة الشراكة الرباعية — منظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة — إلى جانب حكومات من أكثر من 20 دولة على المستوى الوزاري، ومئات المنظمات الدولية، إضافةً إلى ممثلين عن المجتمع العلمي والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وخلال مداخلته، أدان معالي الصايغ بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات ودول الخليج والمنطقة، مشيراً إلى أن «الهجمات غير القانونية وغير المبررة والمستفزة من قبل إيران، والتي شملت أكثر من 2700 طائرة مسيّرة وصاروخ، لا تزال تلحق خسائر بالأرواح وسبل العيش، والبنية التحتية المدنية الحيوية، والبيئة في آنٍ واحد».
وأكد معاليه أن صحة الإنسان والحيوان والبيئة مترابطة بشكل لا يمكن فصله، وأن هذه المخاطر متداخلة بطبيعتها، حيث تؤثر الضغوط على أحد هذه الأنظمة بشكل مباشر وسريع على الأنظمة الأخرى.
وتؤكد هذه التطورات الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والبنية التحتية الحيوية والبيئة وسلاسل الإمداد العالمية، والحاجة إلى تبني نهج أكثر تكاملاً يرتكز على الوقاية لتعزيز الأمن الصحي. وأكد معاليه أن «هذه حرب على صحة كل دولة، وكل مستهلك، وكل أسرة تعتمد على توفر الطاقة والغذاء بأسعار معقولة؛ وعلى النظم البيئية التي تتعرض للضرر؛ وعلى الموارد الحيوية التي نتشاركها جميعاً».
كما أشار معاليه إلى أهمية توسيع نطاق نهج «الصحة الواحدة» ليشمل المخاطر البيئية، مثل تلوث الهواء، باعتبارها من أبرز العوامل المسببة للأمراض المزمنة والأعباء الصحية طويلة الأمد على مستوى العالم. وجدد معاليه تأكيد التزام دولة الإمارات بتعزيز نهج متكامل قائم على الوقاية في مجال الأمن الصحي، يرتكز على العلم وحوكمة فعالة وتعاون دولي وثيق.
وشارك معالي الصايغ إلى جانب رؤساء الوفود، ومن بينهم فخامة الرئيس دراماني ماهاما رئيس جمهورية غانا، وفخامة الرئيس دوما جيديون بوكو رئيس جمهورية بوتسوانا، ودولة رئيس الوزراء سامديتش ثيبادي هون مانيت رئيس وزراء مملكة كمبوديا، و رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب في المملكة المغربية، إلى جانب وزراء وقادة منظمات الصحة العالمية وتمويل التنمية، في مأدبة غداء رسمية استضافها فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون لبحث سبل تعزيز التعاون في دفع الأولويات الصحية المشتركة. كما أعرب معاليه عن تقديره لفخامة الرئيس ماكرون على قيادته وتضامنه مع دولة الإمارات خلال هذه الظروف.
وعلى هامش القمة، عقد معاليه لقاءات ثنائية مع وفود وزارية، من بينها إندونيسيا وإيطاليا وجمهورية كوريا، لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحي والقطاعات ذات الصلة.
ودعت دولة الإمارات الشركاء والمشاركين إلى التوحد حول نهج «الصحة الواحدة» لحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، رغم الأوضاع الأمنية الإقليمية الراهنة، وفي وقت يشهد فيه التعاون بين الدول تحديات متزايدة.
كما أعلن معالي الصايغ تأييد دولة الإمارات لإعلان «الصحة الواحدة وما بعدها»، وتعاونها مع الشبكة العالمية لمراكز التميز في هذا المجال، مجدداً التزام الدولة بتطوير حلول عملية قائمة على التنفيذ، تدمج بين أولويات الصحة والبيئة والمناخ.