رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس الفرنسي بذكرى اليوم الوطني لبلاده
البرامج الصيفية لصندوق الوطن تنطلق بأنشطتها إلى مختلف فئات المجتمع وطلبة الجامعات
أكد سعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن أن انطلاق أنشطة الأسبوع الثاني للبرامج الصيفية للصندوق الذي يحمل عنوان»أنا وأسرتي» جاء إيذانا بتوسيع النطاق الجغرافي والمجتمعي لهذه البرامج لأول مرة لتصل إلى مختلف فئات المجتمع والمناطق وطلبة الجامعات، وذلك تطبيقا لتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة الصندوق الذي أكد أهمية أن تستفيد كافة فئات المجتمع من هذه الأنشطة والبرامج.
وأضاف القرقاوي أن هذا التوسع يتم عبر عدد من الشراكات مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يعكس رؤية الصندوق في جعل الهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة محوراً رئيسياً لكل برامجه ومبادراته مشيرا إلى توجيه معالي الشيخ نهيان باستمرار فتح باب التسجيل أمام طلاب المدارس والجامعات بمختلف المقرات الخاصة بالبرامج الصيفية لصندوق الوطن.
وأوضح أن البرامج الصيفية، التي تحمل شعار «فخورين بالإمارات» لم تعد تقتصر على تقديم أنشطة صيفية تقليدية، بل أصبحت منصة وطنية متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه والإبداع والتواصل المجتمعي، وتسعى إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء لدى مختلف شرائح المجتمع، من خلال برامج مبتكرة تعتمد على التفاعل والمشاركة وتستند إلى الموروث الثقافي الإماراتي، وهذا ما لاحظه المشاركون خلال أنشطة الأسبوعين الأول و الثاني.
ونوه القرقاوي إلى أن التعاون مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة يمثل محطة مهمة في مسيرة البرامج الصيفية لصندوق الوطن لهذا العام، حيث ينضم صندوق الوطن إلى مبادرة «صيف قرى الإمارات» التي أطلقها المجلس ضمن جهوده الرامية إلى تعزيز جودة الحياة في المناطق الريفية، وذلك من خلال تقديم برنامج صيفي يستهدف طلبة المدارس في المناطق الريفية بعدد من إمارات الدولة.
وقال إن هذه الشراكة تجسد الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في إيصال المبادرات التعليمية والثقافية النوعية إلى مختلف مناطق الدولة، بما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة في تحقيق التنمية المتوازنة وضمان استفادة جميع أفراد المجتمع دون استثناء، ويتضمن البرنامج مجموعة من الورش التفاعلية التي تركز على التعريف بالسنع الإماراتي، إلى جانب عروض مسرحية هادفة بعنوان «علمني جدي»، تقدم بأسلوب إبداعي يجمع بين المتعة والفائدة، ويعزز ارتباط الأجيال الجديدة بقيم المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده الأصيلة، مؤكداً أن هذه الأنشطة تسهم في غرس قيم الاحترام والتعاون والمسؤولية والانتماء، وتبني جسوراً متينة بين الأجيال من خلال استحضار الموروث الوطني في قالب عصري يجذب الطلبة ويحفزهم على التفاعل الإيجابي معه.
وثمن القرقاوي الجهود الكبيرة التي يبذلها مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة لتطوير المناطق البعيدة، معبرا عن اعتزازه بأن يكون صندوق الوطن شريكا في عدد من المبادرات التي قدمها المجلس، لا سيما في ما يتعلق بطلاب وشباب هذه المناطق، في إطار رسالته تعزيز الهوية الوطنية لدى كافة فئات المجتمع ودعم أبناء وبنات الإمارات، مؤكدا أن إقبال طلاب هذه المناق على الأنشطة التي تم تقديمها حتى الآن يجسد النجاح المأمول من هذا التعاون، حيث تحولت الأنشطة الصيفية إلى منصة للمتعة والإبداع والتعلم لهؤلاء الطلاب.
و أكد سعادة محمد خليفة الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، أن التعاون مع صندوق الوطن يجسد تكامل الجهود الوطنية الهادفة إلى توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات التعليمية والثقافية النوعية، وضمان وصولها إلى مختلف القرى والمناطق ذات الأولوية التنموية، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تشمل جميع مناطق الدولة.
وقال الكعبي :»نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، وأن تمكين الأجيال الجديدة بالمعرفة والمهارات وترسيخ قيم الهوية الوطنية والانتماء في نفوسهم يسهم في إعداد جيل قادر على مواصلة مسيرة التنمية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً للدولة».
وأضاف أن المجلس يواصل العمل مع مختلف الشركاء على استقطاب المبادرات والبرامج النوعية إلى القرى والمناطق المستهدفة، بما يعزز جودة الحياة، ويدعم تنمية قدرات الشباب، ويرسخ المشاركة المجتمعية الفاعلة، بما ينعكس إيجاباً على استدامة التنمية وازدهار المجتمعات المحلية.
وأشار القرقاوي إلى أن البرامج الصيفية تشمل الجامعات اعتباراً من يوم الاثنين، حيث سجل حتى الآن أكثر من 350 طالباً وطالبة للمشاركة في الأنشطة التي تستضيفها ست جامعات موزعة على إمارات الدولة، من بينها ثلاث جامعات في أبوظبي، إضافة إلى جامعة في الظفرة وأخرى في الشارقة وأخرى في الفجيرة ورأس الخيمة، فيما تشمل قائمة المؤسسات الأكاديمية المشاركة كليات التقنية العليا، وجامعة الإمارات، وجامعة خليفة، وجامعة زايد، وجامعة أبوظبي، وجامعة العين، وجامعة الشارقة، وجامعة ليوا، وجامعة الفجيرة، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وكلية فاطمة للعلوم الصحية، موضحا أن البرامج الجامعية صممت بما يتناسب مع اهتمامات الشباب وطموحاتهم، وتفعيل أندية رواد الهوية الوطنية بالجامعات، وتجمع بين تنمية المهارات الشخصية والقيادية وتعزيز الهوية الوطنية، واستثمار طاقات الشباب الجامعي في أنشطة مهمة تتعلق بالهوية والمستقبل، إلى جانب ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وروح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواصلة مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات.
من جانبها أكدت الدكتورة عائشة الظاهري رئيس قسم تعزيز الصحة بمركز أبوظبي للصحة العامة خلال إداراتها لواحد من أهم أنشطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن بجامعة أبو ظبي أن تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة يمثل استثماراً في مستقبل دولة الإمارات، مشيرة إلى أن بناء شخصية الشاب الإماراتي لا يقتصر على تنمية معارفه الأكاديمية أو مهاراته المهنية، بل يشمل أيضاً ترسيخ قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بالهوية الوطنية، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية وصناعة المستقبل. وأشادت بالدور الرائد الذي يقوم به الصندوق في إطلاق مبادرات نوعية تستهدف الشباب، وفي مقدمتها «أندية رواد الهوية الوطنية بالجامعات»، الذي يشكل منصة فاعلة لإشراك الطلبة في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية وثقافية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية والتطوع والمسؤولية المجتمعية. وقالت إن الهوية الوطنية ليست مجرد مفاهيم، بل منظومة متكاملة من القيم والسلوكيات والممارسات اليومية التي تنعكس في احترام الثقافة الوطنية، والمحافظة على اللغة العربية، والاعتزاز بالإرث الإماراتي، والانفتاح الواعي على العالم، وهو ما يجعل الشباب شركاء حقيقيين في حماية المكتسبات الوطنية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً. وأضافت أن البرامج الصيفية تمثل بيئة مثالية لاكتشاف طاقات الشباب وصقل شخصياتهم، من خلال أنشطة تفاعلية تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي، وتغرس لديهم روح المبادرة والعمل الجماعي والابتكار، مؤكدة أن مشاركة الشباب في أندية رواد الهوية الوطنية تمنحهم الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مبادرات مؤثرة تخدم المجتمع وتعزز التماسك الوطني.
وثمنت الظاهري جهود صندوق الوطن في بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والمؤسسات الوطنية، بما يسهم في تحويل الهوية الوطنية إلى ممارسة يومية يعيشها الطلبة داخل الحرم الجامعي وخارجه، مؤكدة أن الاستثمار في وعي الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن تمكينهم من قيادة المبادرات الوطنية يعزز قدرتهم على مواجهة تحديات المستقبل، مع الحفاظ على أصالة المجتمع الإماراتي وقيمه الراسخة.
من جانبهم أكد عدد كبير من طلاب الجامعات المشاركين في البرامج الصيفية لصندوق الوطن أن البرامج والورش والبرامج التدريبية التي ينظمها الصندوق هذا الصيف تمثل تجربة معرفية متكاملة، أسهمت في تعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية الإماراتية، ومنحتهم مساحة للحوار والتعلم واكتساب المهارات التي تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات، مشيرين إلى أن البرنامج الصيفية حرصت منذ البداية في الأسبوع الماضي على تفعيل دور «رواد الهوية الوطنية» في الجامعات، لتقدم نموذجاً عملياً لكيفية تحويل مفاهيم الهوية الوطنية من إطارها النظري إلى ممارسات يومية وسلوكيات إيجابية تعزز قيم الانتماء والولاء والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف طلاب الجامعات أن الورش والجلسات التفاعلية ناقشت قضايا ترتبط بالهوية الوطنية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأبرزت أهمية المحافظة على القيم الإماراتية الأصيلة، والإرث الثقافي، مع الانفتاح على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار وتقنية الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في إعداد جيل معتز بهويته وقادر على المنافسة عالمياً وأن المشاركة في البرامج الصيفية أتاحت لهم فرصة تبادل الخبرات مع زملائهم من مختلف إمارات الدولة، والعمل ضمن فرق متنوعة، وهو ما عزز لديهم ثقافة التعاون والعمل الجماعي، ورسخ مفاهيم التسامح والتعايش والتطوع والمبادرة،
وثمن المشاركون جهود صندوق الوطن في الاستثمار في طاقات الشباب، وتصميم برامج معرفية نوعية تجمع بين بناء الشخصية الوطنية، وتنمية المهارات القيادية والإبداعية، وتعزيز الوعي بالتحديات والفرص المستقبلية، مؤكدين أن هذه المبادرات تعكس إيمان الصندوق بأن الشباب هم الثروة الحقيقية وصناع المستقبل، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع، وفي مقدمتهم طلبة الجامعات.