رئيس الدولة ورئيس وزراء سنغافورة يبحثان علاقات التعاون بين البلدين والتطورات الإقليمية
البرقوق المجفف أم عصيره.. أيهما أكثر فاعلية في تخفيف الإمساك؟
لعقود طويلة، اعتُمد البرقوق المجفف كعلاج طبيعي موثوق لتنظيم عملية الهضم. ومع ذلك، تشير أخصائيات التغذية العلاجية والأبحاث الطبية إلى أنه سواء اخترت تناول الفاكهة كاملة أم شرب عصيرها، فإن كلا الشكلين يقدمان إغاثة مثبتة من الإمساك، وإن كان كل منهما يعمل بطريقة مختلفة قليلاً بناءً على احتياجاتك الصحية.
ويكمن السر الأساسي في فاعلية البرقوق المجفف في عنصرين رئيسيين: السوربيتول والألياف. السوربيتول هو كحول سكري طبيعي يسحب الماء إلى الأمعاء لتليين البراز، بينما تضيف الألياف حجمًا يدعم الحركة المنتظمة للأمعاء. كما يحتوي البرقوق المجفف على البكتين والبوليفينولات، والتي تعزز بدورها الصحة العامة للجهاز الهضمي.
ووفقًا لبينات وزارة الزراعة الأمريكية "USDA"، توفر حصة واحدة من ست حبات برقوق مجفف كاملة ما يقرب من 3.4 غرام من الألياف، بينما يحتوي نصف كوب من عصير البرقوق المجفف على حوالي 1.5 غرام.
ونظرًا لأن البرقوق المجفف الكامل يحتفظ بجميع أليافه الهيكلية الطبيعية، فقد أظهرت التجارب السريرية أنه يحسن شكل البراز وتكرار عمليات الإخراج بشكل ملحوظ،بل ويتفوق على مكملات الألياف الشائعة مثل السيليوم في الدراسات المقارنة المباشرة.
عصير البرقوق
من ناحية أخرى، يظل عصير البرقوق المجفف خيارًا فعالاً للغاية؛ حيث وجدت تجربة عشوائية ضابطة استمرت ثمانية أسابيع وشملت بالغين يعانون من الإمساك المزمن أن الاستهلاك اليومي لعصير البرقوق المجفف قلل بشكل كبير من البراز الصلب والمتكتل وخفف من شعور عدم الإخلاء الكامل، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية. وعزا الباحثون هذا التخفيف مباشرة إلى تركيزه العالي من السوربيتول والبوليفينولات.
وفي النهاية، يؤكد خبراء التغذية أنه لا يوجد شكل أفضل جوهريًا من الآخر؛ فالبرقوق المجفف الكامل يقدم ميزة واضحة للأفراد الذين يبحثون عن زيادة تناول الألياف اليومية والشعور بالشبع، في حين يمثل عصير البرقوق المجفف بديلاً مريحًا وسهل الهضم لمن يفضلون السوائل مع الاستفادة من تأثير السوربيتول الملين.
وينصح أخصائيو الصحة باستشارة الطبيب إذا أصبح الإمساك مزمنًا أو شديدًا، لكن يظل البرقوق المجفف وعصيره خيارين آمنين ومثبتين علميًا للعناية اليومية بالجهاز الهضمي.
فواكه قد تساعد
قد لا يتطلب الإمساك العابر اللجوء مباشرة إلى الأدوية، إذ يمكن لبعض الأطعمة الغنية بالألياف والماء أن تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتليين البراز بصورة طبيعية.
وكشف اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الأمريكي الدكتور جوزيف صلحاب عن مجموعة من الفواكه التي يمكن أن تشكل خيارًا غذائيًا مفيدًا للأشخاص الذين يعانون الإمساك، خصوصًا عندما يرتبط بقلة الألياف أو السوائل وبطء عملية الهضم.
وتضم القائمة الكرز والخوخ والتفاح والبرقوق والكمثرى والبطيخ وتوت العليق وفاكهة التنين والتمر الهندي والكيوي.
كيف تساعد هذه الفواكه؟
وأوضح صلحاب عبر حسابه على "إنستغرام" أن بعض هذه الفواكه، ومن بينها الكرز والخوخ والتفاح والبرقوق والكمثرى، تحتوي على "السوربيتول"، وهو نوع من الكحول السكري يساعد على جذب الماء إلى الأمعاء، ما يساهم في تليين البراز وتسهيل خروجه.
ويحتوي البطيخ بدوره على "المانيتول"، الذي يمكن أن يؤدي تأثيرًا مشابهًا، في حين توفر فواكه مثل التوت وفاكهة التنين والتمر الهندي كميات جيدة من الألياف ومركبات مفيدة لصحة الأمعاء.
وخصّ اختصاصي الجهاز الهضمي الكيوي بإشادة لافتة، مشيرًا إلى أن تناوله قد يساعد على تعزيز انتظام حركة الأمعاء، فضلًا عن احتوائه على مركبات وعناصر غذائية مفيدة.
ولا تقتصر فوائد هذه الفواكه على تخفيف الإمساك، إذ تحتوي أنواع منها على ألياف "البريبايوتيك" التي توفر الغذاء للبكتيريا النافعة وتدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء.
لا تفرط في تناولها
وحذر صلحاب في الوقت نفسه من الاعتقاد بأن زيادة الكمية تعني الحصول على نتائج أفضل، إذ قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الألياف والفواكه دفعة واحدة إلى الغازات والانتفاخ وتقلصات البطن أو الإسهال.
ونصح بإدخال هذه الأطعمة إلى النظام الغذائي تدريجيًا، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء، خصوصًا لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول كميات مرتفعة من الألياف.