البروتين بعد الخمسين.. هذه الكمية التي يحتاجها جسمك يوميًا

البروتين بعد الخمسين.. هذه الكمية التي يحتاجها جسمك يوميًا

لا يعني بلوغ سن الخمسين بالضرورة أن عليك تغيير كمية البروتين التي تتناولها يوميًا؛ إذ تظل التوصيات العامة لمعظم البالغين كما هي خلال هذه المرحلة العمرية. لكن الحصول على كمية كافية من البروتين يصبح أكثر أهمية مع التقدم في السن، خصوصًا للحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام.

ما الكمية المناسبة من البروتين؟
يمكن تقدير الاحتياج اليومي من البروتين وفقًا لوزن الجسم، إذ توصي الإرشادات العامة بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. فعلى سبيل المثال، يحتاج شخص يزن 70 كيلوغرامًا إلى نحو 56 غرامًا من البروتين يوميًا.
أما الأشخاص الذين يمارسون تمارين القوة بانتظام ويسعون إلى بناء العضلات، فقد يحتاجون إلى كمية أكبر تصل إلى نحو 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

لماذا تزداد أهمية البروتين بعد الخمسين؟
مع التقدم في العمر، تبدأ كتلة العضلات في الانخفاض تدريجيًا؛ ما قد يؤثر في القوة والحركة ويزيد خطر الإصابة بحالة تُعرف بـ»ساركوبينيا». ويساعد الحصول على كمية مناسبة من البروتين، إلى جانب النشاط البدني، في دعم العضلات والحفاظ على وظائفها.
كما تشير أبحاث إلى ارتباط تناول كميات أكبر من البروتين بصحة أفضل للعظام لدى كبار السن، في حين وجدت دراسات أخرى أن الحصول على مزيد من البروتين، خصوصًا النباتي، خلال منتصف العمر قد يرتبط بفرص أفضل للشيخوخة الصحية.

متى ترتفع الحاجة إلى البروتين؟
تزداد الحاجة إلى البروتين عادةً في مراحل عمرية متقدمة، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الكمية القياسية البالغة 0.8 غرام لكل كيلوغرام قد لا تكون كافية لجميع كبار السن. وقد يحتاج بعضهم إلى نحو 1.0 إلى 1.3 غرام لكل كيلوغرام يوميًا، بينما قد ترتفع الاحتياجات لدى المصابين بأمراض أو حالات صحية معينة إلى 1.2-1.5 غرام.
لذلك، يُفضل تقييم الاحتياجات الغذائية بصورة فردية، خاصة مع وجود أمراض مزمنة، واستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية عند الحاجة إلى زيادة البروتين.

مكون واحد في وجبتك يحمي عضلاتك
تُعدّ البروتينات المجموعة الغذائية الأهم للوقاية من الإصابات العضلية والهيكلية لدى متوسطي العمر، لا سيما مع تجاوز سن الخمسين. 
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الإندبندنت» يمر الجسم في هذه المرحلة بفقدان تدريجي طبيعي للكتلة العضلية والعظمية «ما يُعرف بالضمور العضلي أو «ساركوبينيا»، مما يجعل ممارسة الرياضة دون تغذية متوازنة مصدراً لإصابات بالغة بدلاً من الفوائد الصحّية.
وتأتي أهمية البروتينات من توفيرها للأحماض الأمينية الأساسية التي تعمل على بناء الأنسجة وترميمها وتطوير القوة العضلية.

ويُوصى بآليات واضحة للحصول على أقصى استفادة:
الاحتياج اليومي: يُنصح بمعدل استهلاك لممارسي الرياضة المعتدلة بمقدار 1 إلى 1.5 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
توزيع الوجبات: توزيع تناول البروتين على مدار اليوم أجدى نفعاً للجسم من تركيزه في وجبة واحدة.
التوقيت المثالي: يُفضل استهلاك وجبة غنية بالبروتين خلال 30 دقيقة قبل أو بعد التمرين الرياضي مباشرة لزيادة سرعة الامتصاص والاستفادة.
ويُفضّل التنويع بين المصادر الحيوانية «كالبيض، والأسماك، والدواجن، والألبان» والمصادر النباتية «كفول الصويا، والعدس، والبقوليات، والبذور».
ورغم أهمية البروتين، يُحذر الخبراء من الإفراط الزائد دون ممارسة نشاط بدني موازٍ، إذ قد يؤدي زيادة الإفراط في تناوله إلى زيادة طرح الكالسيوم في البول وتأثيرات سلبية على صحة العظام.
إلى جانب البروتين، يلعب الدعم المباشر من العناصر الدقيقة دوراً كاملاً:
المغنيسيوم: يدعم تعافي العضلات وتكوين العظام «يوجد في المكسرات، وجبن الألبان، وبذور اليقطين».
الكالسيوم وفيتامين (د): يحافظان على كثافة العظام ويقيان من الهشاشة «يتواجدان بكثرة في منتجات الألبان، والأسماك الزيتية كالسلمون، وصفار البيض». 

أخبار ذات صلة
في النهاية، تبقى الموازنة بين ممارسة الرياضة التكيفية وتناول المكملات والمغذيات الضرورية، إلى جانب التروية الكافية بالماء قبل وبعد التمرين، الركيزة الأساسية لتجنب الإصابات والتمتع بحياة صحية متكاملة بعد سن الخمسين.