الفيليبين ترفض مطالبات أكاديميين صينيين بالسيادة على جزر باتانيس

الفيليبين ترفض مطالبات أكاديميين صينيين بالسيادة على جزر باتانيس


رفضت الفيليبين أمس الجمعة بيانا صادرا عن مجموعة أكاديميين صينيين خلصوا إلى أن جزر باتانيس الواقعة في أقصى شمال البلاد، تعود سيادتها إلى الصين.
وتقع هذه الجزر على بعد أقلّ من 200 كيلومتر من تايوان التي كانت استضافت مناورات عسكرية مشتركة فيليبينية أميركية في نيسان-أبريل. وفي أواخر حزيران-يونيو، أعلنت جامعة جينان في مقاطعة غوانغدونغ الصينية أنها نظّمت ندوة شارك فيها أكثر من عشرة «باحثين وخبراء» خلصوا إلى أن جزر باتانيس تمثّل امتدادا جغرافيا لتايوان، التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها.
وشكّك البيان الصادر عن الجامعة في الأساس التاريخي لمطالبة مانيلا بالسيادة على الجزر، التي لا يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة. وعندما سُئلت وزارة الخارجية الصينية عمّا إذا كان البيان يعكس الموقف الرسمي لبكين، أجابت أنها لا «تعلّق على آراء الأوساط الأكاديمية».
من جهته، اعتبر مستشار الأمن القومي الفيليبيني إدواردو أوبان أن «لا أساس» للادعاء الصيني، مضيفا أن مانيلا تنظر بقلق إلى المسألة، وأنه لا يمكنها «تجاهل كيفية تكرار الروايات الزائفة لصنع غموض حيث لا يوجد أيّ غموض». ووصف المتحدث العسكري الفيليبيني لشؤون بحر الصين الجنوبي الأميرال روي فنسنت ترينيداد استنتاجات الندوة بأنها شكل من أشكال «التقطيع التدريجي»، وهو اصطلاح يُستخدم للإشارة إلى محاولة الصين توسيع نفوذها الإقليمي عبر خطوات صغيرة ومتدرّجة.
كذلك، أكدت وزارة الخارجية الفيليبينية أن سيادة البلاد على جزر باتانيس «محسومة وليست موضع نقاش».
لكن البيان المنشور على موقع جامعة جينان أُزيل الجمعة.
وذكر البيان، الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس الخميس، أن الندوة التي استضافتها مدينة غوانغتشو في 30 حزيران-يونيو نُظّمت ردًا على خطط مانيلا وطوكيو لبدء مباحثات حول الحدود البحرية شرق تايوان، مما أثار استياء بكين. وكان الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس حذّر في آب-أغسطس من أن أيّ حرب في تايوان «ستجرّ الفيليبين إلى النزاع رغما عنها».
وشهدت العلاقات بين الفيليبين والصين توترات متكرّرة في السنوات الأخيرة بسبب النزاع حول بحر الصين الجنوبي، الذي تطالب بكين بالسيادة عليه، رغم صدور حكم دولي اعتبر أن لا أساس قانونيا لتلك المطالبات.