المرأة الإماراتية.. من المشاركة إلى الريادة في المشهد الثقافي

المرأة الإماراتية.. من المشاركة إلى الريادة في المشهد الثقافي

رسخت المرأة الإماراتية حضورها في المشهد الثقافي للدولة، لتنتقل من موقع المشاركة في الحراك الأدبي والمعرفي إلى مواقع التأثير وصناعة القرار وقيادة المؤسسات والمشاريع الثقافية.
وأسهم هذا الحضور في إثراء المنجز الثقافي الإماراتي وتوسيع آفاقه، عبر تجارب نسائية في الكتابة والأدب والنشر والإبداع، عكست قدرة المرأة الإماراتية على مواكبة التحولات الثقافية والمعرفية، والمشاركة بفاعلية في صياغة مستقبل الثقافة في الدولة، مستندة إلى بيئة وطنية جعلت من تمكين المرأة نهجا راسخا ومسارا متصلا للتنمية.
وأكدت كاتبات وأديبات وناشرات إماراتيات، أن المكانة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية جعلتها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الشاملة، وعنصراً فاعلاً في بناء المشهد الثقافي وصناعة المعرفة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت الاستثمار في الإنسان والثقافة ركيزة للتنمية المستدامة.
وأشرن في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات /وام/، إلى أن الدعم المؤسسي والتشريعات المتطورة والمبادرات الوطنية النوعية أسهمت في انتقال المرأة الإماراتية من مرحلة المشاركة إلى الريادة، لتقود اليوم مؤسسات ثقافية ودور نشر ومشاريع معرفية تنافس على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقالت أميرة بوكدرة، كاتبة وناشرة ورئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، إن شعار يوم المرأة الإماراتية 2026 «بنظهر الأقوى والأفضل» يعبر عن روح الإمارات القائمة على التطوير المستمر، مؤكدة أن ما حققته المرأة الإماراتية في قطاع النشر هو ثمرة منظومة من التشريعات والسياسات الداعمة، التي مكنتها من قيادة المؤسسات الثقافية وصناعة المحتوى المعرفي.
وأضافت أن المرأة الإماراتية أصبحت تؤسس دور نشر وتقود مشاريع ثقافية وإبداعية، وتسهم في بناء اقتصاد المعرفة، مشيرة إلى أن المشاركة في معارض الكتب الدولية وبرامج الترجمة والشراكات العالمية أسهمت في وصول المحتوى الإماراتي إلى قراء من مختلف أنحاء العالم، فيما يفتح النشر الرقمي والمحتوى الإبداعي
من جانبها، أكدت الدكتورة لطيفة الحاج، روائية وكاتبة ومترجمة ورئيسة قسم الترجمة الأدبية في دار بوملحه للنشر، أن يوم المرأة الإماراتية يجسد نجاح نموذج وطني جعل المرأة شريكاً أساسياً في صناعة الثقافة والمعرفة، بفضل الدعم الذي وفرته القيادة الرشيدة للمرأة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع النشر.
وقالت إن المرأة الإماراتية استطاعت بناء حضور عالمي من خلال المشاركة في معارض الكتب الدولية، والتعرف إلى منظومات حقوق النشر والترجمة، وبناء علاقات مهنية مع مؤسسات ثقافية وناشرين من مختلف دول العالم، مشيرة إلى أن وجود جيل من الكفاءات النسائية الطموحة يفتح المجال أمام مزيد من الابتكار وتطوير صناعة النشر. من ناحيتها قالت الدكتورة سهيلة العوضي، مؤسسة دار أشجار للنشر والتوزيع، إن شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» يعكس رحلة المرأة الإماراتية التي أصبحت شريكاً رئيساً في صناعة الثقافة، مؤكدة أن تطور قطاع النشر في الدولة جاء نتيجة رؤية قيادية جعلت الثقافة والمعرفة من ركائز بناء الإنسان والمجتمع.
وأضافت أن البيئة الثقافية المحفزة منحت المرأة الإماراتية الثقة لتأسيس مشاريع نشر والوصول بإنتاجها الفكري إلى العالم، مشيرة إلى أن الانفتاح على الأسواق العالمية والمشاركة في معارض الكتب الدولية أسهما في تطوير المحتوى الإماراتي وتعزيز تنافسيته، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حضوراً أكثر تأثيراً للمرأة في صناعة المحتوى. بدورها، أكدت فاطمة الحمادي، الكاتبة والناشرة الإماراتية، المؤسسة والمدير التنفيذي لدار سحب للنشر والتوزيع، أن ما حققته المرأة الإماراتية في قطاع النشر يعكس إيمان القيادة الرشيدة بقدرتها على قيادة المشاريع الثقافية والإبداعية، مشيرة إلى أن المبادرات الوطنية المتخصصة وفرت بيئة احترافية عززت تنافسية الناشرات الإماراتيات محلياً وعالمياً.
وقالت إن الوصول إلى الأسواق الدولية يتطلب رؤية بعيدة المدى وتطويراً مستمراً للقدرات المهنية، والاستفادة من فرص التبادل الثقافي وحقوق النشر والترجمة، مؤكدة أن المحتوى الإماراتي يحظى باهتمام متزايد على المستوى العالمي بفضل جودته وتنوعه، وأن المرأة الإماراتية مرشحة لدور أكثر تأثيراً في تطوير صناعة النشر وتعزيز مكانة الإمارات في الصناعات الثقافية والإبداعية.
من جهتها، قالت الدكتورة حمدة البلوشي، كاتبة وناشرة إماراتية، ومؤسسة دار عالمكم للنشر والتوزيع وعلامة صغارية التعليمية، إن يوم المرأة الإماراتية يمثل مناسبة وطنية للاحتفاء بمنجز المرأة في مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع النشر الذي شهد تطوراً لافتاً، عزز حضور المرأة كمبدعة وقائدة وصاحبة مشروع ثقافي.
وأضافت أن الدعم المؤسسي والمبادرات المتخصصة أسهما في تمكين الناشرات الإماراتيات من الوصول إلى الأسواق العالمية، وبناء شراكات مهنية، وتطوير محتوى قادر على المنافسة إقليمياً ودولياً، مؤكدة أن مستقبل المرأة الإماراتية في صناعة النشر يتجه نحو بناء علامات ثقافية وتعليمية متكاملة، والاستفادة من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً للصناعات الثقافية والإبداعية.