بعد «حكاية نرجس».. جرائم حقيقية تعكس قسوة خطف الأطفال
في الوقت الذي حظي فيه مسلسل "حكاية نرجس" باهتمام واسع خلال موسم دراما رمضان 2026، بوصفه عملًا يقترب من حدود الخيال في تناوله لجرائم اختطاف الأطفال والتلاعب في الأوراق الرسمية، جاءت وقائع حقيقية لتؤكد أن ما يقدمه العمل ليس بعيدًا عن الواقع كما قد يبدو للوهلة الأولى. المسلسل، الذي لعبت بطولته الفنانة ريهام عبد الغفور، استلهم قصة تعود إلى الثمانينيات، وهو ما منح المشاهد انطباعًا بأن أحداثه تنتمي إلى زمن مختلف، غير أن تطورات لاحقة كشفت عن حوادث مشابهة وقعت بالفعل في مصر، حملت الطابع الصادم والمعقد ذاته. ومن بين أبرز تلك الوقائع، قضية سيدة من محافظة الدقهلية، أقدمت على اختطاف طفل رضيع، وأوهمت زوجها المقيم خارج البلاد بأنها حامل، في محاولة لضمان مستقبلها المالي. ووفقًا لتقارير محلية، استغلت الزوجة ثراء زوجها ومعاناته الصحية، ساعية إلى ضمان أن تؤول ثروته، المقدرة بنحو 35 مليون جنيه، إلى الطفل المختطف، باعتباره الوريث الشرعي بحكم أنها أوهمت الجميع بأنه ابنها. غير أن المخطط بدأ بالانكشاف بعد تدخل شقيقة الزوجة، التي كشفت التلاعب والخداع، موضحة أنها كانت تضع وسادة تحت ملابسها لإيهام الآخرين بالحمل. وعلى إثر ذلك، أمرت جهات التحقيق بإجراء تحليل DNA؛ ما أدى إلى سقوط رواية الزوجة، لتُحال لاحقًا إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالتزوير والاتجار بالبشر. وفي واقعة أخرى، أعادت مؤسسة "أطفال مفقودة" إلى الواجهة قصة فتاة تُدعى "ندى"، اختُطفت قبل نحو 12 عامًا في منطقة العباسية بالقاهرة، إذ عاشت طوال تلك الفترة بهوية مزيفة، بعدما أطلقت عليها خاطفتها اسم "فاطمة".