رئيس الدولة يزور حاكم عجمان ويؤكدان أن تمكين المواطن يبقى محور خطط التنمية وعلى قمة الأولويات
بلدية الحمرية تدشن مزرعة نموذجية لتعزيز الاستدامة والأمن الغذائي
دشنت بلدية الحمرية بالتعاون مع أهالي المنطقة مزرعة نموذجية متكاملة تمتد على مساحة 20 ألف متر مربع "2 هكتار" لتشكل منصة حيوية تدعم الزراعة المحلية، وتفتح آفاقاً واسعة أمام المجتمع لتبني ممارسات زراعية حديثة وآمنة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الأمن الغذائي، في خطوةٍ نوعية تعكس التزامها الراسخ بتعزيز الاستدامة البيئية وترسيخ مفاهيم الزراعة المجتمعية،
ويأتي إطلاق هذا المشروع انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، الداعية إلى دعم القطاع الزراعي وترسيخ ثقافة الزراعة المنزلية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة، حيث تمثل المزرعة نموذجاً عملياً يجسد رؤية الإمارة في بناء مجتمع واعٍ بيئياً قادر على إنتاج جزء من احتياجاته الغذائية بطرق صحية ومسؤولة.
وتتميز المزرعة بتكامل مكوناتها الإنتاجية، إذ تضم مساحات مخصصة لإنتاج الخضروات وزراعة أشجار الفاكهة، بجانب مشتل زراعي يُعنى بإكثار نباتات الزينة المحلية وتوفير الشتلات للأهالي، فضلاً عن مشروع لإنتاج عسل النحل الطبيعي ضمن منظومة إنتاج غذائي متكاملة ووحدة متخصصة في تصنيع السماد العضوي من خلال إعادة تدوير المخلفات الزراعية، بما يعزز مفاهيم الاقتصاد الدائري ويحد من الهدر البيئي.
كما تحتضن المزرعة مساحات مخصصة للزراعة الفردية تتيح للأهالي فرصة المشاركة المباشرة في زراعة المحاصيل الموسمية، بجانب مناطق تعليمية موجهة لطلبة المدارس ومؤسسات المجتمع، تسهم في نشر الوعي البيئي وتعزيز روح العمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية في بيئة تعليمية تطبيقية تجمع بين المعرفة والممارسة.
ونجحت المزرعة في إنتاج باقة متنوعة من المحاصيل الزراعية التي تلائم البيئة المحلية شملت أشجار الفاكهة مثل المانجا والتين واللوز والرمان والبابايا والليمون، إضافة إلى محاصيل الخضروات كـالطماطم والخيار والبصل بمختلف أنواعه والملفوف والبروكلي والخس والفلفل، بجانب إنتاج العسل الطبيعي في دلالة واضحة على كفاءة التخطيط الزراعي وجودة اختيار الأصناف المناسبة.
وتقوم المزرعة بتنفيذ مجموعة من الأنشطة التطبيقية التي تعزز الابتكار الزراعي، من خلال إجراء تجارب حقلية لاختبار أنواع وأصناف البذور الأكثر توافقاً مع البيئة المحلية، وإنتاج الأغذية العضوية من الخضروات والفواكه، بجانب إكثار أشجار الفاكهة بطرق علمية متقدمة كالتطعيم، فضلاً عن إعادة تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى سماد عضوي يُعاد استخدامه داخل المزرعة بما يحقق استدامة الموارد.
وأكد مبارك راشد الشامسي مدير بلدية الحمرية، أن المشروع يمثل نموذجاً رائداً للشراكة الفاعلة بين البلدية والمجتمع ويعكس توجه البلدية نحو تبني مبادرات نوعية تسهم في تطوير القطاع الزراعي المحلي وتعزيز الاستدامة البيئية، مشيراً إلى أن المزرعة لا تقتصر على كونها مشروعاً إنتاجياً بل تمثل منصة توعوية وتعليمية تسهم في نشر ثقافة الزراعة المنزلية وتمكين أفراد المجتمع من المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف أن بلدية الحمرية تواصل تقديم الدعم الفني والإرشادي من خلال كوادرها المتخصصة بالتعاون مع الأهالي من ذوي الخبرة لضمان استدامة هذا المشروع وتوسيع نطاقه مستقبلاً بما يواكب تطلعات الإمارة نحو بيئة زراعية متطورة ومستدامة
وأكد أن المزرعة تمثل خطوة متقدمة نحو بناء منظومة زراعية مجتمعية متكاملة، تُرسّخ مفاهيم الاستدامة وتُعزز من جودة الحياة، وتفتح المجال أمام الأجيال القادمة للمشاركة في حماية البيئة وصون مواردها، في إطار رؤية تنموية شاملة تضع الإنسان والبيئة في صميم أولوياتها.