بيت العائلة الإبراهيمية يتوّج الفائزين في برنامج سُفراء الشباب العالمي

بيت العائلة الإبراهيمية يتوّج الفائزين في برنامج سُفراء الشباب العالمي

توّج بيت العائلة الإبراهيمية الفائزين من الدفعة الأولى من برنامج سُفراء الشباب العالمي، خلال فعالية عرض المشاريع الختامية التي جمعت المشاركين والمرشدين وأعضاء لجنة التحكيم وعدداً من الشركاء والضيوف.
ويُعد برنامج سُفراء الشباب العالمي مبادرة قيادية وتعليمية قائمة على المشاريع، تجمع نخبة من الشباب المهنيين وطلبة الجامعات من خلفيات ثقافية وأكاديمية متنوعة، بهدف تعزيز قيم الحوار والتعايش والاحترام المتبادل، وتنمية مهارات القيادة والتفكير النقدي والعمل المجتمعي من خلال تطوير مبادرات عملية تستجيب للتحديات المجتمعية المعاصرة.
وشهدت الفعالية تقديم المشاريع النهائية التي عمل عليها المشاركون على مدار أشهر من التعلم والتدريب والإرشاد، حيث استعرضت الفرق مبادرات مبتكرة ركزت على تعزيز التفاهم بين الثقافات والأديان، ودعم التماسك المجتمعي، وإيجاد حلول عملية تسهم في بناء مجتمعات أكثر شمولاً وتعاوناً. وانطلق البرنامج في سبتمبر 2025، بالتوازي مع المسيرة الأكاديمية للمشاركين، ويأتي ضمن الإطار الأكاديمي لمساق "أخلاقيات الحوار بين الثقافات" الذي تقدمه مدرسة ميونيخ للفلسفة.
ويتألف البرنامج الأكاديمي من خمسة محاور تعليمية، يُمنح بموجبها المشاركون شهادة متخصصة تعادل 36 ساعة معتمدة وفق النظام الأوروبي لتحويل وتراكم الساعات المعتمدة "ECTS"، على أن يستمر الجزء الأكاديمي من البرنامج حتى مارس 2027.
وخلال البرنامج، شارك الشباب في سلسلة من ورش العمل الشهرية الحضورية، وجلسات الإرشاد، والأنشطة التدريبية التي تناولت موضوعات الحوار والتعايش والقيادة الأخلاقية والتفكير النقدي والمشاركة المجتمعية. وشهدت هذه الجلسات مساهمات من عدد من الجهات الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، من بينها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، ووزارة التسامح والتعايش، ومركز تريندز للبحوث والاستشارات، ومركز منارة للتعايش والحوار، وجامعة نيويورك أبوظبي، واللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وجامعة الإمارات العربية المتحدة. وضم البرنامج 12 مشاركاً من خلفيات أكاديمية ومهنية متنوعة، من بينهم طلبة من جامعة زايد وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث عملوا ضمن فرق متعددة الثقافات والجنسيات والأديان، بما يعكس روح البرنامج القائمة على التعارف والتعاون وبناء جسور التفاهم. وخضعت المشاريع المشاركة لتقييم لجنة تحكيم متخصصة وفق مجموعة من المعايير شملت القيمة الثقافية والدينية المشتركة، والأثر المجتمعي، والجوانب الأخلاقية، وقابلية التنفيذ، ومستوى الابتكار، ووضوح العرض والتواصل، حيث قدم كل فريق عرضاً لمدة 15 دقيقة تلاه نقاش مع لجنة التحكيم. وفي ختام البرنامج، تم الإعلان عن الفائزين الثلاثة، وهم هند الجابري، ومهرة المهري، وموريس ليبشيتز، تقديراً لما أظهرته مشاريعهم من قدرة على تعزيز الحوار والتعايش، وتحقيق أثر مجتمعي ملموس، إلى جانب ما تميزت به مشاركاتهم من ابتكار وقابلية للتطبيق والاستدامة. كما كرّم بيت العائلة الإبراهيمية جميع المشاركين تقديراً لجهودهم والتزامهم طوال فترة البرنامج، مشيداً بالمستوى المتميز للمشاريع المقدمة وما عكسته من وعي شبابي بأهمية الحوار والتعاون في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز قيم التفاهم الإنساني.
ويأتي برنامج السفراء الشباب العالمي في إطار جهود بيت العائلة الإبراهيمية لتمكين الشباب وإعداد جيل من القادة القادرين على بناء جسور التواصل بين الثقافات والأديان، وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية تسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلام والتعاون داخل المجتمع وخارجه.