خلال جلسة حوارية نظمتها في مقرها بدبي

جمعية الصحفيين الإماراتية تحتفي بالعلاقات الإماراتية الكويتية


بمناسبة الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية – الكويتية تحت شعار " الإمارات والكويت… إخوة للأبد"، شارك فيها الإعلامية الدكتورة عائشة البوسميط وعيسى معيوف - مخرج ومنفذ برامج تلفزيونية سابق في تلفزيون الكويت وبركة الجسار إعلامي كويتي وسالمين السويدي أول مصور إماراتي في تلفزيون الكويت سابقاً.
وحضر الجلسة التي أدارها الإعلامي علي الظاهري عدد من الإعلاميين والصحفيين والمثقفين.
وأكدت فضيلة المعيني، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، في كلمة لها خلال الجلسة على عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، مشيرة إلى أن هذه العلاقات المتميزة تمتد عبر مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية، وتعكس نموذجًا مشرفًا للتلاحم والتعاون الخليجي المشترك.
وأوضحت أن العلاقات الثنائية تحظى بمتابعة واهتمام حثيث من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، بما يعزز مسيرة التعاون المشترك ويجسد حرص القيادتين على توطيد أواصر الأخوة والتكامل بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأعربت فضيلة المعيني عن بالغ تقديرها للدور الحيوي الذي يقوم به الإعلاميون في دولة الإمارات ودولة الكويت، مؤكدة أن جهودهم المهنية أسهمت بشكل فاعل في تعزيز العلاقات الثنائية، وترسيخ جسور التواصل، وتعميق أواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين الشقيقين، من خلال خطاب إعلامي مسؤول يعكس القيم المشتركة والمصير الواحد.
وثمّنت رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية هذه المساهمات الإعلامية البنّاءة، التي كان لها أثر إيجابي في إبراز متانة العلاقات الإماراتية الكويتية، وتعزيز الوعي بأهمية التضامن الخليجي، ودعم مسيرة التعاون المشترك في مختلف المحافل.
ورفعت فضيلة المعيني أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، على ما يبذلانه من جهود مخلصة في دعم العلاقات الأخوية بين البلدين، متمنية لدولة الإمارات ودولة الكويت دوام التقدم والازدهار في ظل قيادتيهما الحكيمتين.
وتحدثت في الجلسة الدكتورة عائشة البوسميط التي استعرضت كتابها الذي حمل عنوان " حصه العسيلي.. أم الإعلام " الذي يوثق السيرة المهنية والإنسانية لحصة العسيلي، إحدى أبرز الأسماء التي أسهمت في تأسيس المشهد الإعلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ البدايات الأولى للإذاعة والتلفزيون.
واستعرضت في كتابها محطات مفصلية في مسيرة العسيلي، انطلاقًا من تجربتها في إذاعة «صوت الساحل»، مروراً بمشاركاتها الإعلامية محلياً ودولياً، حيث حملت صوت الإمارات وثقافتها إلى المحافل العالمية، مقدّماً توثيقاً غنياً يستند إلى مقابلات مباشرة وشهادات ووثائق أرشيفية تعكس حجم عطائها ودورها الريادي.
وقالت ان الكتاب يهدف كذلك إلى حفظ ذاكرة الإعلام الإماراتي وإبراز إسهامات المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية، مقدّماً حصة العسيلي نموذجاً ملهماً للأجيال الجديدة، ومرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ الإعلام والثقافة في الدولة.
كما تحدّث خلال الجلسة الحوارية المخرج الإماراتي سالمين السويدي، أول مصور إماراتي في تلفزيون الكويت من دبي، مستعرضاً ذكرياته مع الإنتاج الكويتي في دبي، والدور البارز الذي أدّاه التلفزيون الكويتي في دعم الحركة الإعلامية خلال تلك المرحلة.
وأشار السويدي إلى توجيهات القيادة الكويتية آنذاك التي أكدت على تنفيذ رغبته في استكمال تعليمه في دولة الكويت، متطرقاً إلى طبيعة البرامج التي كانت تُقدم في تلك الفترة، والتي جاءت منسجمة مع الأحداث الجارية في منطقة الخليج العربي، وأسهمت في رفع مستوى الوعي الإعلامي والثقافي.
وتطرق سالمين السويدي إلى الدور المحوري للكوادر التي استقدمتها دولة الكويت لدعم التلفزيون في تلك المرحلة، ومساهمتها الفاعلة في تطوير قدرات العاملين، وتأهيل الكوادر الإعلامية الوطنية وفق أسس علمية متقدمة في مجالات تكنولوجيا الإرسال والاستقبال، والإعداد والتقديم، ما شكّل نواة حقيقية لجهود الدولة في بناء وتأهيل الكادر المحلي للعمل الإعلامي.
كما تحدّث عيسى معيوف، مخرج ومنفذ البرامج السابق في تلفزيون الكويت من دبي، عن الدور المهم الذي اضطلع به التلفزيون خلال تلك المرحلة الحساسة من تاريخ دولة الإمارات، مشيراً إلى إسهامه في رفع مستوى الوعي المجتمعي، ودعم مسيرة الإعلام الوطني في بداياته.
وأكد أن تلفزيون الكويت أسهم بشكل فاعل في تدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية على العمل الإعلامي بمختلف مجالاته، من إعداد وتقديم وإخراج، مستعرضًا جملة من ذكرياته وتجربته المهنية التي عايشها خلال تلك الفترة، وما تركته من أثر إيجابي في تطور المشهد الإعلامي المحلي.
كما تحدّث الإعلامي بركة الجسار عن فترة عمله مديراً لمكتب وكالة الأنباء الكويتية «كونا» في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 2006 إلى 2013، واصفاً إياها بأنها تجربة مهنية وإنسانية في آنٍ واحد، مشيراً إلى أنه لم يشعر خلالها بالغربة، بل عمل في بيئة شعر فيها وكأنه بين أهله، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أدائه المهني، وأسهم في توفير أجواء من الراحة والثقة.
وأكد الجسار أن التعاون مع مختلف الجهات كان واضحاً وسلساً، وأن الاحترام المتبادل شكّل أساس العمل اليومي، لافتاً إلى التطور الكبير الذي شهدته البيئة الإعلامية في دولة الإمارات، من حيث تنوّع الصحف والمجلات، وظهور قنوات تلفزيونية عامة ومتخصصة.
وأوضح أن المؤتمرات والمنتديات أسهمت في إدخال موضوعات جديدة إلى الأجندة الإعلامية، مثل الطاقة والسياحة والطيران والاقتصاد والبيئة، ما ساعد على رفع مستوى التخصص وتوسيع آفاق التغطية الإعلامية.
وشدّد بركة الجسار على أن الجانب الإنساني كان حاضراً بقوة في بيئة العمل، من خلال الاحترام المتبادل والدعم بين الزملاء، مؤكداً أن الإعلام الإماراتي يتميز بانفتاحه وتقبّله للآخر، واستفادته من الخبرات المختلفة، مع الحفاظ على هويته الوطنية.
واختتم الجسار حديثه بالتأكيد على أن نجاح دولة الإمارات في استقطاب وسائل إعلامية وإعلاميين عرب وأجانب يعود إلى ما وفرته من بيئة عمل محفزة، وقوانين واضحة، وبنية إعلامية حديثة، مشيراً إلى أن هذه العوامل شجعت مؤسسات إعلامية وإعلاميين من مختلف دول العالم على العمل أو البث من الإمارات بثقة واطمئنان.
وعقب انتهاء المتحدثين الرئيسيين من الجلسة الحوارية، فُتح باب الحوار الصحفي أمام الحضور، حيث أكدوا الدور التاريخي الذي اضطلعت به دولة الكويت في دعم دولة الإمارات العربية المتحدة، مستذكرين العديد من الذكريات الجميلة التي عكست عمق العلاقات الأخوية والدعم المتبادل بين البلدين والشعبين الشقيقين على مدى سنوات طويلة.
وفي ختام الجلسة، رفع المشاركون رسالة تهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، تأكيدًا على متانة العلاقات الأخوية وعمق الروابط التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين.
كما جرى تكريم المتحدثين، إلى جانب توزيع عدد من الإصدارات الصحفية، من بينها كتاب الدكتورة عائشة البوسميط بعنوان «حصة العسيلي.. أم الإعلام الإماراتي»، وكتاب الصحفي والمؤرخ الرياضي محمد الجوكر حول " الرياضية الإماراتية الكويتية .. عنوان المحبة " الذي يوثق مسيرة التعاون المشترك في المجالات الرياضية.