جيسيك جلوبال 2025 يستكشف قوة الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مشهد الأمن السيبراني

جيسيك جلوبال 2025 يستكشف قوة الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مشهد الأمن السيبراني


تناولت مناقشات اليوم الأول من فعاليات معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات "جيسيك جلوبال 2025" ثالث أكبر فعالية للأمن السيبراني على مستوى العالم والأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المنعقدة في دبي عدة محاور رئيسية أبرزها توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء بنى تحتية رقمية آمنة ومرنة إلى جانب إعادة تعريف مستقبل صناعة الأمن السيبراني.
وتحت شعار "تأمين مستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي" استقطب الحدث السنوي أكثر من 750 من أبرز شركات الأمن السيبراني في العالم و450 من مسؤولي أمن المعلومات ورواد الصناعة العالميين وأكثر من 25 ألف زائر من أكثر من 160 دولة. وشهد اليوم الافتتاحي للمعرض سلسلة من المناقشات وورش العمل والجلسات الحوارية التي ركزت على استكشاف قوة الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتزايد على مشهد الأمن السيبراني.
وتأتي هذه الفعاليات في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن سوق الأمن السيبراني العالمي سيصل إلى 298.5 مليار دولار بحلول عام 2028 بحسب تقرير صادر عن "ماركتس آند ماركتس".
وأكد سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أهمية تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواكبة التغيرات العالمية ومواجهة التوترات الجيوسياسية وتأمين مستقبل رقمي مستدام وآمن.
وقال سعادته إن دولة الإمارات تتعرض لأكثر من 200 ألف هجوم إلكتروني يوميا مع تركيز الاستهداف بشكل رئيسي على الجهات الحكومية مشيرا إلى اتخاذ تدابير صارمة لمجابهة هذه التهديدات ومؤكداً أن الأمن السيبراني يجب أن يواكب تطورات الثورة الصناعية الخامسة لا سيما في ظل التحديات التي تفرضها أدوات الذكاء الاصطناعي.
وسلّط سعادته الضوء على مجموعة من المجالات المحورية التي تتطلب اهتماماً عاجلاً مثل واجهات البيانات البشرية والأنظمة المستقلة وحوكمة الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات الرقمية. وأضاف أن الأمن السيبراني أصبح عنصرا جوهريا في مختلف جوانب حياتنا وتخطو دولة الإمارات بخطى واثقة نحو الريادة في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن هذا المجال الحيوي وترتكز الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني على ركائز أساسية تشمل الحوكمة والابتكار والدفاع والحماية – وهي عناصر حيوية لضمان مستقبل رقمي آمن ومستدام. ووصف يوجين كاسبرسكي الخبير العالمي والرئيس التنفيذي ومؤسس شركة كاسبرسكي والرائد في مجال الأمن السيبراني.. الذكاء الاصطناعي بأنه أداة مزدوجة الاستخدام يمكن أن تخدم مجرمي الإنترنت كما تخدم المؤسسات مشددا على ضرورة بذل جهود مضاعفة من قبل الشركات للمساهمة في بناء مستقبل آمن قائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال كاسبرسكي " نعيش في عالم بات فيه الذكاء الاصطناعي يواجه الذكاء الاصطناعي – في معركة بين الدفاع والهجوم ومع ترابط العالم من خلال الرقمنة التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية فإن توظيف الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولاً جوهرياً من حيث تسريع العمليات وتحسين الكفاءة". من جانبه سلط فيصل عبد العزيز مدير مركز التهديدات السيبرانية في مركز دبي للأمن الإلكتروني الضوء على جهود المركز في دمج الأمن السيبراني ضمن مختلف مراحل التحول الرقمي في دبي بما يشمل حماية الخدمات الذكية والبنية التحتية الحيوية والاقتصاد الرقمي للمدينة مع التركيز بشكل خاص على تطوير الكفاءات والمواهب الوطنية.
واستعرضت آرتي بوركار نائبة الرئيس التنفيذي للأمن ونجاح العملاء والاستجابة للحوادث في مايكروسوفت.. بيانات كشفت أن 80 بالمئة من القادة يعتبرون تسرب البيانات الحساسة المصدر الرئيسي للقلق في حين أعربت 88 بالمئة من المؤسسات عن قلقها بشأن هجمات الحقن الفوري غير المباشر.
وأكدت بوركار أهمية بناء بنية تحتية رقمية آمنة ومرنة لمواجهة التهديدات المتزايدة مضيفة أن النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي يقاس بفعالية التقنيات العملية المستخدمة ولكن يجب أن يكون الأمن في مقدمة الأولويات وعند تصميم الأنظمة الآمنة يجب تحديد الهدف النهائي بوضوح أولا ثم رسم خارطة طريق للوصول إليه وهذا يشمل معالجة أكبر التهديدات أولًا ثم الانتقال تدريجيا إلى التعامل مع التحديات التالية ويجب أن نتقدم بخطوات ثابتة نحو الحفاظ على الأمان والامتثال لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال. وتجمع النسخة الرابعة عشرة من المعرض مجالات تركيز حيوية مع عدد من أبرز اللاعبين في القطاع بما في ذلك هواوي و"أمازون ويب سيرفسيز" و"مايكروسوفت" و"جوجل كلاود للأمن السيبراني" و"سيسكو" و"ديلويت" و"كاسبرسكي" إلى جانب "تشيك بوينت" و"كلاود فلير" و"هانيويل" بالإضافة إلى شركات الأمن السيبراني الرائدة مثل "سباير سوليوشنز" و"CPX" و"سايبر نايت" و"لينك شادو" و"OPSWAT" و"كواليز" و"كراود سترايك" و"سترايك ريدي".
ويواصل معرض ومؤتمر "جيسيك جلوبال 2025" الذي يستضيفه مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات بدعم من مركز دبي للأمن الإلكتروني ووزارة الداخلية وشرطة دبي فعالياته حول القضايا الملحة في مجال الذكاء الاصطناعي بدءاً من نماذج اللغة الكبيرة المسلحة “LLMs” إلى الدفاعات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من الجيل التالي.