رئيس الدولة: تنظيم كبرى الفعاليات إحدى الركائز المهمة في مسيرة التنمية بالإمارات
خريطتان تفاعليتان لرصد اتجاهات العنف السياسي وقياس الخطاب الرقمي تجاه الجماعة في 243 دولة ومنطقة
أعلن «تريندز باروميتر»، التابع لـ»مجموعة تريندز»، خلال مشاركته في الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إطلاق خريطتين تفاعليتين لمؤشرين عالميين؛ أولهما مؤشر العنف السياسي الإستراتيجي (SPVI) ، الذي يُعد مبادرة من نوعها عالمياً لقياس مستويات العنف السياسي واستشراف اتجاهاته والكشف المبكر عن بؤر التصعيد المحتملة، والثاني «مؤشر قياس مستوى القبول والرفض تجاه جماعة الإخوان المسلمين»، الذي يرصد اتجاهات الخطاب الرقمي العالمي تجاه الجماعة.
ويغطي «مؤشر العنف السياسي الإستراتيجي» 243 دولة ومنطقة حول العالم، ويستند إلى بيانات مشروع «ACLED» كمصدر أولي لرصد الحوادث والوفيات، قبل معالجتها وفق منهجية مستقلة طورها خبراء «تريندز باروميتر». ووفق بيانات عام 2025، شهدت 159 دولة حوادث عنف سياسي بلغ مجموعها نحو 208 آلاف حادثة، أسفرت عن نحو 241 ألف حالة وفاة.
ويعتمد المؤشر في قياسه على توزيع الأوزان التحليلية بنسبة 60% لقياس عبء العنف الفعلي، ويشمل الحجم والفتك والشدة، و40% لديناميكيات العنف، وتشمل الزخم والتقلب والاستمرارية، بما يوفر أساساً كمياً لدعم الباحثين وصناع القرار ومؤسسات إدارة المخاطر في فهم أنماط العنف واتجاهاته. وقال الأستاذ فهد عيسى المهري، المدير العام لشركة «تريندز باروميتر»، إن إطلاق المؤشرين يعكس حرص الشركة على تطوير أدوات تحليلية مبتكرة تستند إلى البيانات والتقنيات الحديثة، وتوفر للباحثين وصناع القرار ومختلف المؤسسات قراءات كمية وموضوعية للظواهر السياسية والأمنية واتجاهاتها، بما يعزز فهم التحولات العالمية ويدعم جهود الاستشراف المبكر.
من جانبها، قالت مريم الجنيبي، رئيس قطاع الرصد والتحليل الرقمي في «تريندز باروميتر»، إن مؤشر العنف السياسي الإستراتيجي يمثل نقلة نوعية في أساليب تحليل الظواهر الأمنية والسياسية عالمياً، موضحة أن منهجيته تتجاوز القياسات التقليدية التي تركز على أعداد الحوادث والضحايا، من خلال تحليل ستة مكونات مترابطة هي الحجم والفتك والشدة والزخم والتقلب والاستمرارية.
وأضافت أن هذه المنهجية تتيح التمييز بين الدول التي تواجه حوادث متكررة ذات خسائر محدودة، وتلك التي تشهد حوادث أقل عدداً لكنها أكثر فتكاً وتأثيراً، بما يساعد الباحثين وصناع القرار على تحديد ما إذا كان العنف يمثل موجة عابرة أم نمطاً هيكلياً ممتداً.
وفيما يتعلق بمؤشر قياس القبول والرفض تجاه جماعة الإخوان المسلمين، أوضحت الجنيبي أن المؤشر يعتمد على رصد وتحليل المحتوى الرقمي المتداول يومياً على منصات التواصل الاجتماعي في مختلف دول العالم، وتصنيف المواد المنشورة وفق الدولة واللغة والمحتوى، لتحديد ما إذا كان الخطاب المتداول داعماً للجماعة أو محايداً أو رافضاً لها، بما يحول المحتوى الرقمي المتفرق إلى نتائج كمية قابلة للقياس والمقارنة والتحليل.
من جانبه، أوضح زايد المرزوقي، أخصائي البرمجيات في «تريندز باروميتر»، أن مؤشر قياس القبول والرفض يستخدم مقياساً يمتد من 0 إلى 100 نقطة، حيث تعبر الدرجات المنخفضة عن ارتفاع مستوى الرفض للجماعة، مشيراً إلى أن النظام يراعي الوزن النسبي لكل دولة وفق حجم العينات ومستوى الحضور الرقمي، بما يدعم دقة المقارنات بين الدول والأقاليم.
ويصنف المؤشر مستويات القبول والرفض وفق خمس درجات رئيسية: 0–20 رفض مرتفع جداً، 21–40 رفض مرتفع، 41–60 اتجاه محايد، 61–80 قبول مرتفع، و81–100 قبول مرتفع جداً.
ووفق نتائج المؤشر، سجل مستوى القبول والرفض تجاه الجماعة 29.3 درجة في عام 2025، مقارنة بـ37.2 درجة في عام 2024 و46 درجة في عام 2023، وفق مقياس المؤشر. وتعكس المؤشرات التي أطلقتها «تريندز باروميتر» توجه الشركة نحو تطوير أدوات رقمية وكمية لرصد الظواهر السياسية والاجتماعية وغيرها، وتوفير بيانات قابلة للقياس والمقارنة، بما يدعم البحث العلمي وفهم الاتجاهات والتحولات على المستويين الإقليمي والعالمي.