وكالة الإمارات للمساعدات الدولية شريك رسمي لديهاد 2026

دبي تستضيف مجتمع العمل الإنساني من حول العالم لصياغة مستقبل القطاع

دبي تستضيف مجتمع العمل الإنساني من حول العالم لصياغة مستقبل القطاع

• أكثر من 1,000 منظمة و320 من أبرز المتحدثين في المجال الإنساني يشاركون في صياغة أجندة العمل الإنساني 

تستعد دبي لاستقبال آلاف قادة العمل الإنساني وصنّاع السياسات والخبراء والمنظمات والشركاء من مختلف أنحاء العالم، مع اقتراب انطلاق الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد» 2026 ودخول الاستعدادات أسبوعها الأخير.
ويُقام الحدث العالمي الرائد والمتخصص في الإغاثة والعمل الإنساني والتطوير في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 24 إلى 26 أغسطس 2026، ويجمع نخبة واسعة من الجهات المعنية بالعمل الإنساني للمشاركة في حوار عالمي حول مستقبل العمل الإنساني. ومن المتوقع أن يستقطب ديهاد 2026 أكثر من 21,000 من الزوار والمشاركين وأعضاء الوفود من أكثر من 165 دولة، يمثلون الجهات الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمنظمات الدولية والإقليمية، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والقطاع الخاص، والمؤسسات والمنظمات الخيرية، والمؤسسات المالية وبنوك التنمية، ووسائل الإعلام.
وتُعقد دورة هذا العام تحت شعار «الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني»، في مرحلة يشهد فيها قطاع العمل الإنساني تحولات متسارعة، نتيجة تعقّد الأزمات، وتغير الاحتياجات العالمية، وتطور بيئات العمل، ما يستدعي تبني نهج جديدة للتعاون والابتكار والاستجابة.
وفي ظل هذه التحولات المتسارعة في واقع العمل الإنساني، يوفر ديهاد 2026 منصة عالمية تتيح للجهات العاملة في المجال الإنساني مناقشة المتغيرات التي ترسم ملامح مستقبل القطاع، واستكشاف نماذج جديدة للشراكة والقيادة، وتحويل الحوار وتبادل المعرفة إلى خطوات عملية تحقق أثراً هادفاً ومستداماً.

دبي ملتقى عالمي للعمل الإنساني
ويعكس حجم المشاركة وتنوعها في ديهاد 2026 المكانة المتنامية للحدث بوصفه ملتقىً عالمياً بارزاً للجهات العاملة في المجال الإنساني.
ويشارك في «ديهاد 2026» أكثر من 1,000 جهة مشاركة وشريك من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أكثر من 320 من أبرز المتحدثين في مجال العمل الإنساني، ضمن أكثر من 260 جلسة وورشة عمل رئيسية. ويجمع البرنامج نخبة من أبرز المتحدثين لمناقشة الاحتياجات الإنسانية المتغيرة، والتحديات الناشئة، والأولويات التي ترسم ملامح مستقبل العمل الإنساني.
كما يستقطب الحدث أكثر من 180 من مسؤولي المشتريات لدى أبرز وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات والجمعيات الخيرية، ما يتيح فرصاً للتواصل الهادف، وتبادل المعرفة، وبناء الشراكات الاستراتيجية، واستكشاف الحلول التي تدعم العمليات الإنسانية.

وكالة الإمارات للمساعدات الدولية شريك رسمي لديهاد 2026
وتعزيزاً لأسس التعاون التي تقوم عليها دورة هذا العام، تم الإعلان عن وكالة الإمارات للمساعدات الدولية شريكاً رسمياً لديهاد 2026، بما يعكس التزاماً مشتركاً بتوفير مساحة تجمع مختلف أطراف مجتمع العمل الإنساني العالمي، إلى جانب تعزيز الحوار والتعاون وبناء الشراكات الفاعلة.
وتؤكد هذه الشراكة أهمية تعزيز الروابط بين الحكومات والمنظمات الدولية والهيئات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية، إضافةً إلى القطاع الخاص، بما يسهم في تبادل المعرفة، وتوسيع مجالات التعاون، وتطوير استجابات مشتركة للتحديات الإنسانية المعقدة والمتنامية.
وفي تعليقه على دورة هذا العام، قال سعادة السفير البروفيسور عبدالسلام المدني، رئيس منظمة ديهاد المستدامة ورئيس «ديساب»، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي: «تنعقد دورة ديهاد 2026 في مرحلة مفصلية لقطاع العمل الإنساني، في ظل تحولات عميقة تعيد تشكيل أساليب التعاون والاستجابة للأزمات، وتدفع نحو تطوير حلول قادرة على إحداث أثر مستدام. ومنذ انطلاق ديهاد، قامت مسيرته على إيمان راسخ بأن العمل الإنساني يتجاوز الحدود، وأن أفضل النتائج تتحقق حين تتضافر الخبرات والموارد والإرادة الجماعية حول هدف مشترك. واليوم، ومع مشاركة أكثر من 21,000 شخص من أكثر من 165 دولة، وأكثر من 1,000 من الشركاء والجهات المشاركة، وما يزيد على 320 من أبرز المتحدثين في مجال العمل الإنساني، يواصل ديهاد ترسيخ مكانته كمنصة عالمية تجمع الأفكار والخبرات والشراكات، وتسهم في صياغة مستقبل أكثر قدرة على الاستجابة وأكثر مرونة واستدامة للعمل الإنساني».
وأضاف سعادته:
«إن مشاركة مملكة الدنمارك بصفتها ضيف الشرف، إلى جانب الشراكة الرسمية مع وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، والمشاركة البارزة للأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الدولية، تجسد جوهر ديهاد القائم على التعاون والشراكة. فالتحديات الإنسانية التي يشهدها العالم اليوم تفوق قدرة أي دولة أو منظمة على مواجهتها بمفردها، وتتطلب شراكات حقيقية تتجاوز الحدود، وتترجم الحوار إلى عمل، والمعرفة إلى حلول، والالتزامات إلى نتائج ملموسة في حياة المجتمعات حول العالم».
وفي السياق ذاته، قالت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية:
«تتشرف وكالة الإمارات للمساعدات الدولية بالمشاركة في ديهاد بصفتها شريكاً رسمياً، ونتطلع إلى الإسهام في إثراء النقاشات حول العمل الإنساني العالمي والاستفادة من الخبرات والرؤى المطروحة، إلى جانب استعراض جهودنا الرامية إلى تحسين حياة المجتمعات المتضررة من الكوارث والنزاعات».

مملكة الدنمارك ضيف الشرف
تضفي مشاركة مملكة الدنمارك بصفتها ضيف الشرف في ديهاد 2026 بُعداً دولياً مهماً على دورة هذا العام، بما يعكس التزامها الراسخ بالعمل الإنساني والتعاون الدولي وتعزيز الشراكات العالمية.
وتمثل مشاركة الدنمارك منصة مهمة لتبادل الخبرات، واستعراض تجاربها في مجال العمل الإنساني، واستكشاف فرص جديدة للتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية والجهات الإنسانية المشاركة من مختلف أنحاء العالم.
وفي تعليق على مشاركة الدنمارك، قال اتحاد الصناعات الدنماركية:
«تفخر الدنمارك بمشاركتها بصفتها ضيف الشرف في ديهاد 2026. ونتطلع إلى استعراض الخبرات الدنماركية في مجالات الصحة والتكنولوجيا والابتكار الإنساني، وبناء شراكات جديدة تسهم في تعزيز فاعلية واستدامة جهود المساعدات حول العالم».

ثلاثة أيام لاستشراف مستقبل العمل الإنساني وتحويل الرؤى إلى نتائج
يقوم برنامج المؤتمر على ثلاثة محاور مترابطة تعكس الرسالة الرئيسية لدورة هذا العام، بدءاً من فهم العوامل التي تقود التغيير في العمل الإنساني، مروراً بسبل قيادة هذا التحول، وصولاً إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي حديثها عن أهمية الحوار وتنوع وجهات النظر التي يجمعها ديهاد، قالت السيدة أروى دامون، الصحفية الحائزة على خمس جوائز إيمي، ومؤسسة الشبكة الدولية للإعانة والإغاثة والمساعدة «INARA»: «أتطلع إلى نقاشات تفاعلية وثرية تجمع المشاركين من مختلف الخلفيات في ديهاد».
ويُخصص اليوم الأول لموضوع «فهم ملامح المرحلة الانتقالية: دوافع التغيير في العمل الإنساني»، حيث يناقش التطورات العالمية والتحديات الناشئة التي تعيد تشكيل القطاع، والعوامل التي تدفع إلى مراجعة الأساليب التقليدية ونماذج الاستجابة.
أما اليوم الثاني، فيتناول موضوع «قيادة التغيير: صياغة مستقبل الممارسات الإنسانية»، مع التركيز على القيادة والابتكار والشراكات، وبحث سبل تطوير ممارسات أكثر مرونة وفاعلية تواكب البيئة سريعة التغير.
ويختتم اليوم الثالث البرنامج بموضوع «تحقيق الأثر: تحويل مستقبل العمل الإنساني إلى واقع عملي»، حيث يركز على التنفيذ والكفاءة التشغيلية والنتائج القابلة للرصد، وسبل تحويل الأفكار والالتزامات إلى حلول عملية تحقق نتائج ملموسة للمجتمعات المحتاجة.

 من الحوار إلى العمل
إلى جانب برنامج المؤتمر رفيع المستوى، يقدّم ديهاد 2026 مجموعة متكاملة من الفعاليات المتخصصة والاجتماعات الاستراتيجية والمنصات التي تسهم في تحويل المعرفة إلى خطوات عملية وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات العاملة في المجال الإنساني.
وفي إطار التزامها بتعزيز الجاهزية الإنسانية والجهود المنقذة للأرواح، تستضيف منظمة ديهاد المستدامة ضمن فعاليات ديهاد نهائيات كأس العالم للإسعافات الأولية وحفل تكريم الفائزين، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وبمشاركة فرق من مختلف أنحاء العالم لاستعراض خبراتها في الإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ والمهارات المنقذة للأرواح. 
كما يستضيف ديهاد أول مؤتمر لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي يهدف إلى تعزيز الحوار حول الاستعداد للكوارث والتمويل الإنساني الاستباقي.
كما تتضمن الفعاليات سلسلة من جلسات الطاولة المستديرة رفيعة المستوى والاجتماعات الاستراتيجية، تجمع كبار صنّاع القرار وقادة العمل الإنساني لتبادل الرؤى، وتعزيز الشراكات المؤسسية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون.
ويتضمن البرنامج ـ«جوائز هيومانثروبي من ديهاد»، التي تكرّم الأفراد والمنظمات الذين أسهمت جهودهم في تطوير العمل الإنساني وتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة في المجتمعات حول العالم.
وتُقام دورة هذا العام من ديهاد بالتزامن مع فعاليات الدورة السابعة عشرة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ «IECM»، وهو حدث متخصص يجمع الخبراء والعاملين في مجالات إدارة الكوارث والطوارئ والبحث وعمليات الإنقاذ. كما يستعرض أحدث التقنيات والمعدات والخدمات، ويقدم منتجات مبتكرة وحلولاً عملية تدعم الاستجابة الفاعلة للأزمات والطوارئ.

منصة عالمية لاستعراض الخبرات الإنسانية
يمتد معرض ديهاد 2026 على مساحة 11,796 متراً مربعاً، ويوفر للجهات المشاركة منصة لاستعراض المبادرات والحلول والخدمات والتقنيات في مجال العمل الإنساني، إلى جانب إتاحة فرص للتواصل وتبادل المعرفة وتعزيز التعاون الاستراتيجي.
ويبرز الحضور الدولي للحدث من خلال الأجنحة الرسمية المشاركة، التي تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، والدنمارك، وسويسرا، والنرويج، وتركيا، والهند، وبولندا، وأوكرانيا، إلى جانب الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، بما يجمع تحت سقف واحد خبرات ووجهات نظر وطنية ودولية متنوعة، ويتيح استعراض مجموعة من المبادرات الإنسانية والحلول التشغيلية والابتكارات والقدرات التي تدعم إيصال المساعدات والاستجابة الإنسانية.
كما تشارك وكالة الإمارات للمساعدات الدولية بأكبر جناح محلي، فيما يشارك الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر «IFRC» بأكبر جناح دولي في الحدث.