إدانة الرفض الإسرائيلي لخطة ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وإقامة الدولة الفلسطينية
دواء لعلاج ضغط الدم قد يبطئ تطور مرض دماغي نادر ومميت عند الأطفال
أظهرت دراسة أجرتها المراكز الطبية بجامعة أمستردام في هولندا أن دواء يستخدم بالفعل لعلاج ضغط الدم قد يساهم في إبطاء تطور مرض دماغي وراثي نادر ومميت يصيب الأطفال. تناولت الدراسة، التي نشرت في العدد الأخير من مجلة «ذا لانسيت نيورولوجي»، تأثيرات دواء «غوانابنز» على مرض «اختفاء المادة البيضاء»، وهو اضطراب عصبي وراثي نادر يصيب بصورة رئيسية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وستة أعوام. ويتسبب مرض اختفاء المادة البيضاء في فقدان تدريجي للقدرات الحركية والذهنية، وقد يؤدي إلى الوفاة المبكرة.. ولا يوجد حاليا علاج معتمد يمكنه وقف تطور المرض أو إبطاء وتيرة تقدمه، وفقا للمراكز الطبية بجامعة أمستردام. وتابع الباحثون أطفالا مصابين بالمرض تلقوا دواء غوانابنز، وقارنوا تطور المرض لديهم على مدى ثلاث سنوات بتطوره لدى 66 طفلا مماثلين لهم في شدة المرض، من بيانات سجل دولي، ولم يتلقوا الدواء.. ووجدوا أن الأطفال الذين عولجوا بـ «غوانابنز» أصبحوا يعتمدون على الكراسي المتحركة بنسبة أقل وبوتيرة أبطأ مقارنة مع أطفال المجموعة الأخرى. وقالت مارجو فان دير كناب، المؤلفة الأولى للدراسة الأستاذة المتقاعدة في طب أعصاب الأطفال بالمراكز الطبية بجامعة أمستردام، إن»هذه النتائج تُظهر للمرة الأولى أن بالإمكان التأثير في هذا المرض الدماغي المميت لدى الأطفال». ولم يتوفَ أي من الأطفال الذين عُولجوا بـ»غوانابنز» خلال فترة الدراسة، مقارنة بوفاة خمسة من أصل 66 طفلا في المجموعة الأخرى، وفقا للدراسة.
غير أنه ظهرت آثار جانبية، منها الهلوسة والنعاس والإمساك وانخفاض ضغط الدم، بصورة رئيسية خلال الأشهر القليلة الأولى من العلاج.. وبعد أربعة إلى ستة أشهر، أصبح الأطفال يتحملون الدواء بشكل جيد، ولم يوقف أي منهم العلاج بسبب الآثار الجانبية. وشدد الباحثون على أن غوانابنز ليس علاجا شافيا لمرض اختفاء المادة البيضاء، وأن تأثيراته المفيدة تبدو وكأنها تختفي بعد التوقف عن العلاج.. وحذروا من أن الدراسة لم تشمل مجموعة ضابطة غير معالجة في الوقت نفسه.
وتجري حاليا دراسة متابعة لمراقبة الأطفال لفترة أطول والتحقق من تأثير جرعات أعلى من غوانابنز، حسب ما ذكرته المراكز الطبية بجامعة أمستردام.