رئيس الدولة ورئيس وزراء بريطانيا يبحثان هاتفياً علاقات البلدين
رئيس السنغال يطلق حزبا جديدا بعد تصاعد الخلاف مع سونكو
أطلق الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي حزبًا سياسيًا جديدًا، في خطوة تؤكد القطيعة المتزايدة مع حليفه السابق عثمان سونكو، زعيم حزب «الوطنيين الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة» (باستيف)، وسط صراع سياسي مرتقب على خلفية أزمة الديون التي تواجه البلاد.
وأعلن فاي رسميا تأسيس حزب «الوطنيون الجمهوريون»، السبت، منهيًا بذلك تحالفًا سياسيًا جمع الرجلين خلال صعودهما إلى السلطة في انتخابات عام 2024 تحت مظلة حزب باستيف. وجاء تأسيس الحزب الجديد بعد أشهر من الخلافات بين فاي وسونكو بشأن توجهات الحكومة وقرارات سياسية واقتصادية، كان أبرزها الموقف من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويل في ظل تفاقم أزمة الديون، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».
انشقاق داخل معسكر السلطة
وشهدت الأسابيع التي سبقت الإعلان عن الحزب الجديد انتقال عدد من مسؤولي حزب باستيف إلى معسكر فاي، بينهم قيادات محلية وأعضاء في الجناح الشبابي للحزب، كما انضم عدد من أعضاء حزب «التحالف من أجل الجمهورية» المعارض إلى الحركة الجديدة.
وكان فاي وسونكو قد خاضا الانتخابات الرئاسية عام 2024 ضمن تحالف واحد، وتعاهدا على توفير فرص عمل للشبان، ومكافحة الفساد، وزيادة حصة السنغال من عائدات النفط والغاز والثروات المعدنية.
لكن التحالف بدأ بالتفكك بعد وصولهما إلى الحكم، مع تصاعد الخلافات حول إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية.
وكان الرئيس فاي قد أقال سونكو من منصب رئيس الوزراء في وقت سابق من العام الجاري، إلا أن حزب باستيف احتفظ بأغلبية كبيرة في البرلمان، قبل أن ينتخب سونكو لاحقًا رئيسًا للجمعية الوطنية.
وفي مايو/أيار الماضي، عيّن أحمدو الأمين لو رئيسا جديدا للوزراء، وشكلت حكومة جديدة في الشهر التالي من دون مشاركة وزراء من حزب باستيف، بعدما أعلن سونكو أن حزبه لن يشارك في الحكومة.
يأتي الانقسام السياسي في وقت تواجه فيه السنغال أزمة مالية متفاقمة، بعدما كشفت السلطات عن أن الإدارة السابقة قللت من حجم الاقتراض العام المعلن، ما أدى إلى ارتفاع أعباء الديون.