رئيس المجلس الأوروبي في الهند سعيا لإبرام اتفاقية التجارة
وصل رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا إلى الهند الأحد وسط مساعي الاتحاد الأوروبي ونيودلهي لإبرام اتفاقية للتبادل الحر، تتويجا لنحو عقدين من المفاوضات.
ويحل كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ضيفي شرف في احتفالات يوم الجمهورية في نيودلهي الاثنين، قبل القمة الأوروبية الهندية الثلاثاء والتي يأملان خلالها إبرام ما اعتُبرت «أم الاتفاقيات».
وقال المجلس الأوروبي في بيان أن هذه القمة السادسة عشرة بين الجانبين «ستكون فرصة للبناء على الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في مختلف مجالات السياسة الرئيسية». ومن المتوقع أن تصبح الهند، الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان، رابع أكبر اقتصاد في العالم هذا العام، وفقا لصندوق النقد الدولي. وبينما ينظر الاتحاد الأوروبي إلى الهند كسوقٍ مهمة، ترى نيودلهي في التكتل مصدرا مهما للتكنولوجيا والاستثمارات لتطوير بنيتها التحتية بسرعة وخلق ملايين الوظائف. وقالت فون دير لايين قبل القمة «نحن على أعتاب اتفاقية تجارية تاريخية».
بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي في السلع 120 مليار يورو (139 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة تقارب 90% خلال عقد، وفقا لإحصاءات الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 60 مليار يورو (69 مليار دولار) في تجارة الخدمات.
وسيمثل هذا الاتفاق مكسبا كبيرا للجانبين في سعيهما إلى فتح أسواق جديدة في ظل الرسوم الجمركية الأميركية والقيود الصينية على الصادرات.
لكن المفاوضات مستمرة لحل بعض النقاط العالقة، بما في ذلك تأثير ضريبة الكربون الحدودية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على صادرات الصلب، ومعايير السلامة والجودة في قطاعي الأدوية والسيارات، وفقا لمصادر مطلعة.
وتسعى نيودلهي إلى تقليل اعتمادها على روسيا في شراء الأسلحة وتنويع وارداتها وتعزيز قاعدتها التصنيعية المحلية. وتفعل أوروبا بالمثل مع الولايات المتحدة.