كشفتا كواليس المشاركة في البرنامج خلال «الشارقة لريادة الأعمال 2026»

رائدتا أعمال من «شارك تانك» تؤكدان على أهمية بناء قصة وهوية لنجاح العلامة التجارية

رائدتا أعمال من «شارك تانك» تؤكدان على أهمية بناء قصة وهوية لنجاح العلامة التجارية


استضاف مهرجان الشارقة لريادة الأعمال في دورته التاسعة الذي ينظمه مركز الشــــــارقة لريادة الأعمال «شراع» جلسة حوارية استثنائية جمعت رائدتين من خريجات برنامج «شارك تانك دبي»، وهما نايلا حداد وناتاشا روداتســــــينكو اللتين شــــــاركتا تفاصيل تجربة مشاركتهن في البرنامج، وكيـــــــف دافعن عن أفكارهن ونجحن في إقناع المستثمرين.
 وسلطت الضيفتان الضوء على التحديات الواقعية التي تواجه رواد الأعمال بعيداً عن الأضواء والكاميرات، وقدمتـــــا نموذجاً حياً حـول كيفيــــــة تحويل فكرة أو مشروع ناشئ إلى قصة نجاح متكاملة، مع إبراز أهمية الجرأة = والشغف، والهيكلة التجارية، والتفكير الاستراتيجي في كل خطوة.
مواجهة التوتر
 في غرفة العرض
في مستهل الجلسة كشفت ناتاشا روداتسينكو المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «هيلث ناج» وهي علامة تجارية إماراتية رائدة في مجال الصحة والعافية، عن تفاصيل اللحظات الأولى عند دخولها غرفة المستثمرين في «شارك تانك دبي»، موضحة أن هذه التجربة كانت صادمة لها على مستوى المشاعر، قالت: «رغم تميزي في الخطابة العامة ومشاركاتي في العديد من الندوات، شعرت أن قلبي سيخرج من مكانه، نسيتُ اسمي، وأصابني شعور غريب بالإرهاق النفسي الشديد قبل أن أستعيد السيطرة تدريجياً مع أول جملة نطقتها».
وأوضحت ناتاشا أن هذه اللحظات علمتها أن التوتر أمر طبيعي في مسيرة أي رائد أعمال، وأنه جزء من العملية التعليمية لا يمكن تجاهله. وأضافت أن جميع مشاريعها السابقة كانت مبنية على التمويل الذاتي، وأن فكرة مشاركة المسؤولية مع مستثمرين لم تكن مألوفة لها، ما أضاف شعورًا داخلياً بالضغط النفسي، لكنه كان درساً حقيقياً حول أهمية توازن الشغف العاطفي مع الاحتياجات التجارية.

الشغف والهيكلة 
لضمان الاستدامة
وتطرقت ناتاشا إلى فلسفتها في بناء المشاريع، مؤكدة أن كل مشروع تطلقه ينبع من شغفها الشخصي ويعكس هويتها، فهي تعتبر نفسها العميل الأول لكل منتج تقدمه وأدركت أن الشغف وحده لا يكفي، وأن إدخال عقول استراتيجية إلى المشروع ضرورة لمراقبة الجوانب التجارية، بعيداً عن الانفعال العاطفي. وأوضحت أن هذه التجربة ساعدتها على إعادة هيكلة أعمالها، وتعزيز استدامتها، وبناء فريق قيادة قادر على إدارة النمو بشكل منظم، لتكون جاهزة لاستقبال المستثمرين بثقة ومسؤولية.
 الخروج من منطقة الراحة
من جانبها كشفت نايلا حداد المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «وان أوف إي كين» عن فلسفتها في ريادة الأعمال مؤكدة أن مشاركتها في «شارك تانك دبي» كانت خطوة لتحدي نفسها والخروج من منطقة الراحة، مع إيمانها العميق أن النتائج ستكون مفيدة لعلامتها التجارية سواء نجحت الصفقة أم لا. 
وعن كواليس مشاركتها قالت نايلا: «بدأت التحضيرات منذ اليوم الأول، واستغرق العمل مني عدة أشهر، شمل تقييم المشروع، وضبط الأرقام المالية، ووضع خطة للتوسع، وإغلاق أي ثغرات تشغيلية» مؤكدةً أن هذه العملية ساعدتها على تحسين هيكل عملها الداخلي، واعتبرت أن الصفقة التلفزيونية لا تمثل إلا بداية طويلة من المفاوضات والفحص المالي والقانوني، حيث إن عملية التحقق من المشروع هي في الحقيقة تبادلية، يختبر فيها كل طرف الآخر، وتتطلب أشهراً طويلة قبل أن يتم إغلاق الصفقة رسمياً.

بناء العلامة التجارية
وأوضحت نايلا أن نجاح مشروعها لم يقتصر على جودة المنتج، بل على الهوية والقصة المصممة حوله، التي تجمع بين العائلة والاستدامة ومفهوم العافية. وأضافت أن قابلية التوسع لم تشكل عائقاً، إذ أن حوالي 40% من مبيعاتها تأتي من «العملاء العائدين»، وهو ما يعكس ولاءهم للعلامة التجارية. وتطرقت في نهاية حديثها لأهمية تنويع الأسواق، وبينت أن المنتج المميز المرتبط بالعلامة والقيم، هو ما يجعل أي مشروع قابلًا للنمو. كما شددت على أهمية التخطيط الاستراتيجي، والتحضير المكثف قبل أي عرض استثماري، والعمل على بناء قصة وهوية للمنتج وليس مجرد بيع سلعة، لضمان توسع مستدام واستفادة مثلى من أي فرصة استثمارية.