رئيس الدولة يهنيء المسيحيين الأرثوذكس في الإمارات والعالم بعيد الميلاد المجيد
سر السعادة في 2026.. تبدأ عندما تتوقف عن جلد الذات
في عالم يلهث خلف برامج "تطوير الذات" المجهدة، ووسط ضجيج الذكاء الاصطناعي الذي يهدد الوظائف، يطل علينا الكاتب الأمريكي أوليفر بيركمن بمقترح قد يبدو صادماً في بساطته: "توقفوا عن محاولة إصلاح أنفسكم، وابدأوا في عيش ما تحبون".
في مقاله الأخير بصحيفة الغارديان، يطرح بيركمن رؤية مغايرة لعام 2026، داعياً البشر للتخلي عن فكرة "وجود خلل ما يجب علاجه"، والالتزام بدلاً من ذلك بتخصيص الساعات المحدودة من أعمارنا للأنشطة التي تجذب انتباهنا وتمنحنا الحيوية الحقيقية.
يحلل بيركمن النهج التقليدي لتطوير الذات باعتباره "صراعاً داخلياً مرهقاً" يحول كل يوم إلى ساحة معركة. ويرى أن القناعة بوجود عيوب، مثل التسويف أو النظام الغذائي السيئ، هي في الغالب "حيلة عقلية" نستخدمها لتجنب الانخراط الكامل في الحياة.
وينقل عن المعالج النفسي بروس تيفت فكرة ثورية "ادعاؤنا بأننا نمثل مشكلة يعني أننا لسنا مضطرين للظهور في الحياة بشكل كامل، فنحن دائماً "لسنا مستعدين بعد.. وننتظر إصلاح الخلل". لمواجهة إدمان الشاشات، يقترح بيركمن استراتيجية ذكية. فبدلاً من القواعد الصارمة وبرامج حظر التطبيقات التي نادراً ما تنجح، يكمن الحل في "الطغيان بالجمال". يقول بيركمن: "أنجع طريقة للبقاء بعيداً عن الإنترنت هي الانغماس في أنشطة ممتعة لدرجة أنك ستنسى أين وضعت هاتفك". ويستشهد بتجربته الشخصية في عام 2025، حيث وجد أن القراءة العميقة، المحادثات الثرية، أو العودة لأحضان الطبيعة، كانت أقوى من أي تطبيق لحظر المشتتات. وهو ما يؤكده الكاتب ديفيد بروكس "لا تحاول رفض التوافه، بل قل نعم للشوق العارم الذي يطغى على كل شيء آخر". يقدم الكاتب خارطة طريق بسيطة لتحويل العام الجديد إلى حقبة من السعادة والفاعلية: فن الاستبدال الغذائي والرياضي: بدلاً من حرمان نفسك من الأطعمة، تعلم طرق طهي صحية تستمتع بها. وبدلاً من برامج الرياضة المملة، ابحث عن نوع من الحركة تحبه بالفطرة.
احذر "عبء المتعة": لا تحول هواياتك إلى مهام إجبارية، مثل "يجب أن أمشي 5 مرات أسبوعياً"، كي لا تصبح المتعة عبئاً إضافياً على قائمتك.
وهم "انتهاء المهام": لا تؤجل حياتك حتى تنهي قائمة مهامك، فالحقيقة المرة هي أننا سنموت جميعاً ولدينا قوائم مهام غير منجزة.