سر سعادة لامين يامال بمعركة مبابي وديمبيلي
أثارت تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، جدلًا واسعًا داخل أروقة المنتخب، بعدما دخل في مقارنة علنية مع زميله عثمان ديمبيلي، نجم باريس سان جيرمان، لتتطور الأمور سريعًا إلى خلاف أثار اهتمام الوسط الرياضي الفرنسي.
وقال مبابي في تصريحات صحفية: «لطالما كان يُنظر إلى ديمبيلي على أنه لاعب موهوب، أما أنا فلطالما اعتُبرت اللاعب المختار، وصلت إلى القمة مباشرة وفي سن مبكرة، لقد خاض مسيرة مختلفة بسبب الإصابات، لكنه نجح في تعويض ذلك بشكل جيد». وجاء رد ديمبيلي حادًّا، إذ قال: «لطالما كنت هكذا، أجلس في مؤخرة الفصل وأعمل بجد، طوال مسيرتي لم أقل كلمة واحدة بل عملت، لم أكن يومًا اللاعب المختار، لقد اجتهدت وكوفِئت بموسم رائع مع باريس».
وأثارت التصريحات العلنية لمبابي ردود فعل واسعة، في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أن المقربين من عثمان ديمبيلي اعتبروا تصريحات قائد منتخب فرنسا بمثابة خيانة، في ظل العلاقة التي تجمع اللاعبين داخل المنتخب.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للغاية بالنسبة إلى النجمين الفرنسيين، خصوصًا مع اقتراب حسم تصويت الصحفيين على جائزة الكرة الذهبية، وهو ما يمنح بقية المرشحين فرصة للاستفادة من أيّ انقسام أو جدل يحيط بمنافسين بارزين.
ويأتي الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، في مقدمة الأسماء التي يمكن أن تستفيد من هذا الوضع، لعدة أسباب.
قد يؤدي الخلاف العلني بين مبابي وديمبيلي إلى التأثير في بعض الأصوات خلال سباق الكرة الذهبية، خصوصًا مع ظهورهما في مواجهة إعلامية مباشرة في توقيت حساس.
ومن هذا المنطلق، قد يفضل بعض المصوتين منح أصواتهم لمرشحين آخرين، بدلًا من اختيار أحد طرفي الصراع، خاصة إذا اعتبروا أن الأجواء المحيطة بالثنائي الفرنسي تؤثر في صورتهما أمام الرأي العام.
كما يمكن أن ينعكس الجدل على الصورة الجماهيرية للنجمين، في وقت لا تقتصر فيه المنافسة على الأرقام والأداء داخل الملعب فقط، بل تحظى الصورة العامة والتعامل مع المنافسة باهتمام كبير في سباق الجائزة.
لامين يامال.. بعيد عن الجدل
ويُعد لامين يامال أحد أبرز المستفيدين المحتملين من هذا الصراع، بعدما قدَّم نفسه خلال الفترة الماضية بعيدًا عن الأزمات والمواجهات الكلامية، مع تأكيده في الوقت نفسه أحقيته في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية.
وبخلاف مبابي وديمبيلي، لم يدخل النجم الإسباني في سجالات مشابهة، وهو ما قد يساعد صورته أمام المصوتين الذين ينظرون إلى الأداء والإنجازات إلى جانب الصورة العامة للاعب.
ولن يكون يامال بالضرورة المستفيد الوحيد من الخلاف الفرنسي، إذ يمكن لبقية المرشحين البارزين أن يحصلوا أيضًا على بعض الأصوات في حال قرر عدد من المصوتين الابتعاد عن طرفي الأزمة.
لكن وضع يامال يبدو أكثر لفتًا للانتباه، بعدما احتل المركز الثاني في النسخة الماضية، ليبقى في دائرة المنافسة بقوة، وسط إمكانية أن يحظى بدعم إضافي من بعض الأصوات التي تبحث عن خيار بعيد عن الجدل الدائر بين مبابي وديمبيلي.