بهدف تأهيل قادة المستقبل في مجال الاستدامة البحرية والمرونة الساحلية

سوربون أبوظبي تطلق برنامج العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات

سوربون أبوظبي تطلق برنامج العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات

أعلنت جامعة السوربون أبوظبي عن إطلاق برنامج أكاديمي يهدف إلى إعداد جيل واعد من القادة القادرين على صياغة مستقبل المحيطات والسواحل. ويأتي إطلاق هذا البرنامج بالتزامن مع تسارع الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتحقيق طموحاتها في مجالات الاستدامة والتغير المناخي والاقتصاد الأزرق.
وينطلق البرنامج اعتباراً من شهر سبتمبر 2026، حيث يتمكن الطلبة من الالتحاق بالسنة التأسيسية الجديدة وبرنامج البكالوريوس الممتد لثلاث سنوات، والذي يقدمه قسم الجغرافيا والتخطيط في تخصص العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات.
ويجمع البرنامج بين علوم البحار، والدراسات البيئية، والجغرافيا، وعلوم المحيطات، ونظم المعلومات الجغرافية، والاستشعار عن بُعد، والتقنيات المتقدمة. ويُعدّ واحداً من أوائل البرامج المتخصصة في علوم البيئة البحرية والساحلية في دولة الإمارات، وذلك استجابةً للطلب المتزايد على الكفاءات القادرة على التعامل مع التحديات البيئية الواقعية، بدءاً من حماية السواحل والحفاظ على البيئة البحرية، وصولاً إلى التكيّف المناخي والتنمية المستدامة.
كما يدعم البرنامج "الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 – 2050" لدولة الإمارات، والتي تحدد المناطق الساحلية كإحدى أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التغير المناخي، بما في ذلك ارتفاع مستوى سطح البحر والمخاطر التي تهدد النظم البيئية البحرية والبنية التحتية والتنوع البيولوجي. كما يعزز البرنامج منظومة البحث والاستدامة في الجامعة، بما في ذلك معهد المحيطات ومبادرات مثل منتدى الذكاء الاصطناعي والروبوتات البحرية من أجل الابتكار والاستدامة.
وبخلاف البرامج التقليدية التي تركز على تخصص واحد، يعتمد برنامج العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات نهجاً متكاملاً يجمع بين العلوم البيئية والتقنيات والتحليل المكاني. ويكتسب الطلبة معرفة علمية متقدمة وخبرة تطبيقية مباشرة للتعامل مع التحديات البيئية والساحلية الناشئة، من خلال التدريب الميداني، ورسم الخرائط عبر نظم المعلومات الجغرافية، والجلسات المخبرية، ورصد البيئة، والمشاريع البحثية، والتدريب العملي داخل دولة الإمارات وخارجها. كما يستند البرنامج إلى شبكة الشراكات المتنامية لجامعة السوربون أبوظبي مع الجهات الحكومية والمنظمات البيئية والمؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، ليمنح الطلبة فرصاً قيّمة في التعليم التطبيقي طوال مسيرتهم الأكاديمية. وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت الدكتورة أود سولفيج إبستين، نائب مدير الجامعة المكلف للشؤون الأكاديمية في جامعة السوربون أبوظبي: " نلتزم في جامعة السوربون أبوظبي بإنشاء مسارات أكاديمية لرصد الاحتياجات المستقبلية للمجتمع والقطاع. لقد تحوّلت الاستدامة والمرونة المناخية إلى أولويات بارزة في الأجندات العالمية، ونحن ندعم رؤية دولة الإمارات من خلال إعداد قادة المستقبل القادرين على تعزيز الابتكار في القطاعات البحرية والساحلية". من جانبه، قال الدكتور ستيفان ديسرويل، رئيس قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري في جامعة السوربون أبوظبي: " تتزايد حاجة سوق العمل المستقبلية إلى خريجين يمتلكون فهماً عميقاً للنظم البيئية والتقنيات المتقدمة. ومن هذا المنطلق، تم تصميم برنامج العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات لتزويد الطلبة بالخبرات العلمية والمهارات التقنية والتجربة العملية اللازمة لدعم حماية البيئة البحرية، والتكيّف الساحلي، والتنمية المستدامة للقطاعات البحرية داخل دولة الإمارات وخارجها". كما تدعم الجامعة الطلبة الذين يحتاجون إلى إعداد إضافي قبل الالتحاق بمرحلة البكالوريوس، حيث توفر السنة التأسيسية مساراً يهدف إلى تعزيز المهارات الأكاديمية والعلمية واللغة الإنجليزية، مع تقديم مفاهيم أساسية في علوم البحار والنظم البيئية والتقنيات الجيومكانية. وسيمتلك خريجو البرنامج الجديد الأهلية للعمل في الجهات الحكومية، والهيئات الاستشارية البيئية، والقطاعات البحرية، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات البحثية، والجهات المعنية بالاستدامة. كما يمكنهم العمل كمتخصصين في الموارد البحرية، ومحللين لمخاطر السواحل، وخبراء في نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد، ومتخصصين في الطاقة البحرية المتجددة، ومستشارين في السياسات البيئية، وخبراء في التخطيط الساحلي المستدام. كما يتيح البرنامج مسارات للدراسات العليا وفرصاً بحثية دولية بالتعاون مع جامعات ومراكز أبحاث بحرية رائدة عالمياً. ويتم تقديم هذه البرامج، بما في ذلك البرنامج الجديد، من قِبل جامعة السوربون، وهي معتمدة من مفوضية الاعتماد الأكاديمي في دولة الإمارات ووزارة التعليم العالي والبحث والابتكار في فرنسا.