رئيس الدولة يؤكد حرص الإمارات على دعم استقرار منطقة القوقاز وتحقيق التنمية لشعوبها
شبكة الجيران متعددي الأديان تمنح عبدالله بن بيّه جائزة «صُنّاع السلام» بنسختها الأولى في واشنطن
منحت شبكة الجيران متعددي الأديان (Multi-Faith Neighbor Network – MFNN) جائزة “صُنّاع السلام” لعام 2026 في نسختها الأولى لمعالي الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء ورئيس منتدى أبوظبي للسلم تقديراً لإسهاماته الفكرية والعملية في تعزيز قيم التعايش، وبناء جسور الحوار، وترسيخ السِّلم الأهلي والإنساني في مناطق متعددة من العالم، في تجسيدٍ واضح للدور المحوري الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم المبادرات الدولية الداعية إلى السِّلم والتفاهم الإنساني.
يأتي هذا التكريم في سياق مسارٍ عالميٍّ انطلق من إعلان مراكش التاريخي وتنظيمٍ مشترك بين منتدى أبوظبي للسلم ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، وهو الإعلان الذي شكّل علامةً فارقة في صيانة الكرامة الإنسانية وحماية حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وأسّس لانتقالٍ نوعي من المبادئ النظرية إلى الالتزامات العملية ذات الأثر العالمي.
ومُنحت هذه الجائزة في أكبر تجمعٍ عالميٍّ سنوي يُعقدُ في واشنطن العاصمة، وهو النسخة الرابعة والسبعون للإفطار الوطني الأمريكي (74th National Prayer Breakfast)، التي عقد أمس واليوم ويُعدّ هذا الحدث من أبرز الفعاليات الدولية التي يشارك فيها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية شخصياً كل عام، إلى جانب كبار المسؤولين وصنّاع القرار، وقياداتٍ دينية وفكرية من مختلف أنحاء العالم، بما يمنح هذا التكريم بعداً دولياً رفيعاً ودلالةً رمزية على أعلى مستويات الحضور والتأثير العالمي.
جرى تسليم الجائزة بحضور مساعد وزير الخارجية الأمريكي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، رايلي بارنز، وعددٍ من السفراء والمسؤولين المعنيين بملف الحرية الدينية الدولية، إلى جانب نخبةٍ واسعة من القيادات الدينية والفكرية من مختلف الأديان والبلدان.
وفي كلمةٍ خلال المناسبة، نوّه القس الدكتور بوب روبرتس بالمكانة العالمية لمعالي الشيخ عبدالله بن بيّه، بوصفه أحد أبرز المرجعيات الدينية المؤثرة في عصرنا، مؤكداً أن جهوده في حقن الدماء، وإطفاء بؤر التوتر، وبناء خطابٍ دينيٍّ رشيد يستند إلى المقاصد والقيم الإنسانية الجامعة، تمثّل نموذجاً يُحتذى في صناعة السِّلم المستدام،.
من جانبه، أعرب معالي الشيخ عبدالله بن بيّه عن بالغ شكره وتقديره لشبكة الجيران متعددي الأديان على هذا التكريم، معتبراً أنه يعكس إرادةً صادقة لمساندة جهود السِّلم في عالمٍ يزداد اضطراباً.
وأكد معاليه أن إعلان مراكش يمثّل نموذجاً رائداً انطلق بدعمٍ إماراتي، وبتكاملٍ مغربي–إماراتي، وأسهم في إحداث أثرٍ عالميٍّ ملموس تجاوز الجغرافيا والسياقات المحلية.