رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس تيمور الشرقية بذكرى يوم استعادة الاستقلال لبلاده
صقر غباش يناقش مع نائب أوروبي تطوير التعاون الإماراتي الأوروبي في الأمن والتنمية
بحث معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، مع معالي فرانسوا كزافييه بيلامي نائب رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، ورئيس وفد العلاقات مع دول المشرق، سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الأوروبي، وتوسيع مجالات الشراكة الإماراتية الأوروبية في الأمن والتنمية والطاقة والتكنولوجيا، وذلك خلال اللقاء الذي عقد في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ في الجمهورية الفرنسية.
وأكد معالي صقر غباش خلال اللقاء أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى علاقتها مع أوروبا باعتبارها شراكة استراتيجية تقوم على دعم الاستقرار والتنمية والاعتدال، مشيراً إلى أن الأزمات والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تنعكس بصورة مباشرة على أوروبا، لا سيما في ملفات الطاقة والهجرة والأمن والممرات البحرية ومكافحة التطرف.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تمثل شريكاً موثوقاً ومستقراً في منطقة تواجه تحديات معقدة، بفضل نهجها القائم على الاعتدال والانفتاح واحترام سيادة الدول، وقدرتها على بناء جسور الحوار والتواصل مع مختلف الأطراف، مع التمسك بموقفها الواضح تجاه التنظيمات والأيديولوجيات المتطرفة التي تهدد استقرار الدول والمجتمعات.
وأكد معاليه أن استقلالية القرار الإماراتي تمثل أحد عناصر القوة والثقة في علاقاتها الدولية، موضحاً أن دولة الإمارات تعمل وفق رؤية وطنية استراتيجية ترتكز على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي، بعيداً عن الاستقطابات والمحاور الضيقة.
وشدد معالي صقر غباش على أن التحديات التي تواجه المنطقة لم تعد شأناً إقليمياً فحسب، بل باتت ذات انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار الأوروبي والدولي، في ظل ما تسببه النزاعات من اتساع لنفوذ الميليشيات والتنظيمات المتطرفة والهجرة غير النظامية وتهديد أمن الطاقة والممرات البحرية.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تدعم مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، وترى أن استقرار الدول واستعادة قرارها الوطني الكامل وتعزيز مؤسساتها الدستورية تمثل أساساً لمنع عودة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، والإسهام في استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة للتنمية وإعادة الإعمار.
وتناول اللقاء ملف إيران وانعكاساته على استقرار المنطقة، حيث أكد معالي صقر غباش أن التحدي يتمثل في نمط السلوك القائم على التدخل في شؤون الدول عبر الوكلاء والميليشيات المسلحة، وتهديد أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي.
وأشار معاليه إلى أن الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات ودول الخليج والأردن، ومحاولات فرض السيطرة على مضيق هرمز، تشكل تهديداً مباشراً لحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية والممرات البحرية الاستراتيجية، مؤكداً أن أمن الخليج يرتبط بشكل مباشر بأمن واستقرار الاقتصاد العالمي.
كما أشار معاليه إلى أن استهداف محطة براكة للطاقة النووية السلمية يمثل انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية وتهديداً مباشراً لأمن المنشآت المدنية وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، مؤكداً أهمية حماية البنية التحتية المدنية والاستراتيجية من أي تهديدات أو اعتداءات.
وشدد معالي صقر غباش على أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية وحدها، بل تبدأ من التعليم والثقافة وبناء الهوية الوطنية المتوازنة وتعزيز التفكير النقدي، مؤكداً أن الأيديولوجيات السياسية المتطرفة تمثل تهديداً مباشراً للتنمية والاستقرار والتعايش الإنساني.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة باعتبارهما أدوات للتنمية وبناء المستقبل، مع أهمية تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية المجتمعات والهوية الإنسانية، مؤكداً أهمية التعاون الإماراتي الأوروبي في مجالات التكنولوجيا والتعليم الرقمي والأمن السيبراني وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وفي ملف الطاقة، أكد معاليه أن دولة الإمارات تمثل شريكاً موثوقاً في أمن الطاقة العالمي، وفي الوقت ذاته تستثمر بصورة كبيرة في الطاقة النظيفة والمتجددة والهيدروجين والتكنولوجيا الخضراء، مشيراً إلى أن التحول الأخضر يجب أن يكون واقعياً ومتوازناً بما يحقق الاستدامة دون الإضرار بأمن الإمدادات واستقرار الاقتصاد العالمي. كما أكد معاليه أن التعايش في دولة الإمارات يمثل نموذجاً عملياً قائماً على احترام التنوع الثقافي والديني، في ظل دولة قوية ومؤسسات مستقرة وقانون يحمي الجميع، مشيراً إلى أن التسامح في الإمارات ليس شعاراً نظرياً بل سياسة دولة ونهج مجتمعي متكامل. من جانبه، أشاد معالي فرانسوا كزافييه بيلامي بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وبنهجها القائم على الاعتدال والتسامح والانفتاح، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون والحوار بين البرلمان الأوروبي والمجلس الوطني الاتحادي بما يسهم في بناء شراكة أكثر عمقاً واستدامة بين دولة الإمارات وأوروبا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتنموية. حضر اللقاء سعادة كل من سارة محمد فلكناز، والدكتور مروان عبيد المهيري، وميرة سلطان السويدي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، وبحضور سعادة محمد إسماعيل السهلاوي سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى والاتحاد الأوروبي.