طبيب يختار الأفوكادو كأفضل فاكهة لصحة القلب
أكد طبيب مختص في أمراض القلب واضطرابات نظم القلب أن الأفوكادو يُعد من أفضل الفواكه الداعمة لصحة القلب، بفضل غناه بالألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة، التي تسهم في خفض الكوليسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، أوضح الدكتور كين يوين، أن الدراسات تشير إلى ارتباط تناول الأفوكادو بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال والنساء.
وأشار إلى أن ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم تحتوي على كمية كبيرة من الألياف؛ ما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على الحد من الإفراط في تناول الطعام، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والوزن.
وأضاف أن الأفوكادو غني بفيتاميني ج وهـ، إلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، فضلًا عن احتوائه على البوتاسيوم والمغنيسيوم اللذين يدعمان وظائف القلب والعضلات.
ولفت يوين إلى أن هناك أطعمة أخرى مفيدة لصحة القلب، أبرزها الحمضيات، التي تساعد على تحسين امتصاص الحديد بفضل محتواها العالي من «فيتامين ج»؛ ما يقلل العبء الواقع على القلب لدى المصابين بنقص الحديد.
كما أوصى بتناول المكسرات والبذور، مثل بذور الشيا والكينوا، لدورها في تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الإنسولين، إلى جانب الكاكاو الموجود في الشوكولاتة الداكنة عالية الجودة، عند تناوله باعتدال؛ لما يحتويه من مركبات الفلافونويد التي تدعم صحة القلب.
وأشار الطبيب إلى أن فوائد الأفوكادو لا تقتصر على القلب؛ إذ قد يسهم في حماية الخلايا من التلف، ودعم صحة الدماغ، وتحسين الوظائف الإدراكية لدى كبار السن، إضافة إلى احتوائه على نسبة بروتين أعلى مقارنة بمعظم أنواع الفاكهة؛ ما يجعله خيارًا غذائيًا متكاملًا ضمن نظام غذائي متوازن.
الأفوكادو والمانجو
هذا وكشفت دراسة حديثة نُشرت في «مجلة جمعية القلب الأمريكية» أن تناول حبة أفوكادو واحدة مع كوب من المانجو يوميًّا قد يعزز بشكل ملحوظ صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضحت الأبحاث أن هذا المزيج يعمل على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي قدرة الشرايين على التمدد والارتخاء استجابة لتدفق الدم؛ ما يعد مؤشرًا مبكرًا ومهمًّا لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
وأظهرت النتائج التي أجريت على بالغين يعانون مرحلة ما قبل السكري، أن الالتزام بهذا النظام لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسين توسع الأوعية الدموية بنسبة 1%، وهي نسبة يراها الخبراء ذات دلالة إكلينيكية كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى أن كل تحسن بنسبة 1% في تمدد الأوعية يقابله انخفاض بنسبة 8% في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويعزو العلماء هذا التأثير الإيجابي إلى غنى الفاكهتين بالألياف الغذائية، والبوتاسيوم، وفيتامين سي، والدهون الأحادية غير المشبعة، وهي عناصر تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك الذي يحفز الأوعية على الاسترخاء ويقلل الإجهاد التأكسدي والالتهابات. ويركز البحث على فكرة «التآزر الغذائي»، حيث يمنح تناول الأفوكادو والمانجو معًا استجابة فسيولوجية أقوى وأكثر فاعلية من تناول كلّ منهما على حدة، خاصة فيما يتعلق بتحسين ضغط الدم الانبساطي وتمثيل الدهون.
ورغم هذه الفوائد، ينبه الأطباء إلى ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية لبعض الفئات، مثل مرضى الكلى المزمن أو الذين يتناولون أدوية ضغط معينة، نظرًا لارتفاع مستويات البوتاسيوم في هاتين الثمرتين.
كما أشار الخبراء إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق وممولة من قبل مجالس إنتاج الأفوكادو والمانجو؛ ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث لتأكيد النتائج. ولدمج هذا المزيج في النظام الغذائي، يقترح المختصون إضافتهما إلى السلطات، أو تحضير «السموذي»، أو صنع «صلصة» تجمع بين الثمرتين لتعزيز الفائدة الطبية والنكهة في آن واحد.