ضربات جديدة على الجنوب وضاحية بيروت

غوتيريش يدعو إلى تجنيب لبنان مصير غزة

غوتيريش يدعو إلى تجنيب لبنان مصير غزة


حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء من أنّ القتال بين إسرائيل ومليشيا حزب الله يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة. وقال غوتيريش للصحافيين إنّ نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان.
وأشار إلى أن المدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، وحتى خارجها، يتكبّدون أضرارا جسيمة ويعيشون في ظلّ انعدام عميق للأمن. وقد شهدتُ بعض هذه التداعيات بنفسي خلال زيارتي الأخيرة إلى لبنان.
وتابع: الحرب يجب أن تتوقف. وعلى مليشيا حزب الله أن توقف شن الهجمات على إسرائيل، وعلى إسرائيل أن توقف عملياتها العسكرية وضرباتها في لبنان، التي تطال المدنيين بالدرجة الأولى.
جاء هذا في الوقت الذي شنّت فيه اسرائيل غارات جديدة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية صباح الأربعاء، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في حين أعلنت مليشيا حزب الله عن هجمات على القوات الاسرائيلية في قرى حدودية وفي شمال إسرائيل.
وأعلنت إسرائيل التي احتلت جنوب لبنان لنحو عقدين حتى العام 2000 أن جيشها يعتزم السيطرة على منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني الواقع على بعد نحو 30 كيلومترا عن الحدود.
ووجّه الجيش الإسرائيلي مرارا إنذارات إخلاء لمنطقة واسعة في جنوب لبنان يتجاوز عمقها أربعين كيلومترا، بينما دمر عدة جسور تربط بين ضفتي النهر.
ومنذ تجدد المواجهة الأخيرة، تشنّ إسرائيل غارات كثيفة، بينما تتقدم قواتها برا من محاور عدة في البلدات الحدودية، أبرزها بلدة الخيام التي تقع على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الحدود، ويعلن حزب الله بين الحين والآخر خوض اشتباكات مباشرة هناك.
وأفادت الوكالة الوطنية الأربعاء عن غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على مواقع متفرقة في جنوب لبنان.
وقالت كذلك إن الطيران  الإسرائيلي شن غارة فجرا على ضاحية بيروت الجنوبية بعدما جدّد الجيش الإسرائيلي أوامره بإخلاء عدة أحياء فيها.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس في موقع الغارة في ضاحية بيروت الجنوبية الركام المتناثر على الطريق، بينما دُمّرت الطبقات العليا تماما من أحد المباني. وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته أنه استهدف مركز قيادة في الضاحية الجنوبية تابعا لحزب الله.
وتعرضت ضاحية بيروت الجنوبية للعديد من الضربات منذ بدء الحرب، وفرغت إلى حد كبير من سكانها الذين نزحوا ضمن نحو أكثر من مليون شخص، وفق السلطات.