رئيس الدولة ومحمد بن راشد يستعرضان الأولويات التنموية ومسيرة ازدهار الإمارات وتنافسيتها العالمية
كسور فقرات العمود الفقري إحدى أكثر أنواع الكسور شيوعاً الناتجة عنه
فحص روتيني سريع قد يقي ملايين من مضاعفات هشاشة العظام
إن إجراء فحص سريع للعمود الفقري كجزء من فحص العظام الروتيني قد يكشف عن كسور خفية تؤثر في ملايين الأشخاص.
وهذه الإضافة البسيطة، التي أوصى بها "المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية" (بريطانيا) National Institute for Health and Care Excellence (NICE)، من شأنها أن تقلل بصورة كبيرة من الألم والعجز لدى مرضى هشاشة العظام مع التقدم في العمر.
وتقترح الجهة الرقابية على إنفاق "خدمات الصحة الوطنية" في بريطانيا دمج هذا الفحص السريع، الذي يستغرق بضع دقائق فقط، في فحوص كثافة العظام بتقنية قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة (DXA) للأفراد الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة فما فوق.
والأهم من ذلك، أنه يمكن إجراؤه باستخدام جهاز الفحص ذاته وفي الموعد نفسه.
وتؤثر هشاشة العظام على 3.8 مليون شخص في المملكة المتحدة، وبصورة خاصة النساء، إذ يفقدن كثافة العظام بوتيرة متسارعة في السنوات الأولى التي تلي انقطاع الطمث.
وبحسب المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية، تعد كسور عظام العمود الفقري من أكثر أنواع الكسور شيوعاً الناتجة عن هشاشة العظام، وقد تكون مؤشراً على احتمالية حدوث مشكلات أخرى في العظام.
ومن جانبه، يقول إيريك باور، المدير الموقت لمركز الإرشادات في المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية، "إن كسور الفقرات قد تترك أثراً مدمراً في جودة حياة الناس".
إن إدراج اختبارات كسور الفقرات أثناء فحوص كثافة العظام الروتينية سيساعد المتخصصين في الرعاية الصحية في تقديم الرعاية المناسبة للأشخاص في وقت أقرب.
وتقدر "الجمعية الملكية لهشاشة العظام" (بريطانيا) The Royal Osteoporosis Society أن نحو 2.2 مليون شخص في المملكة المتحدة يعانون كسوراً في العمود الفقري لم يجر تشخيصها.
وعادة ما يعرض على الأشخاص إجراء فحص امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة الذي يقيس كثافة العظام وقوتها، وذلك بعد خضوعهم لتقييم الأخطار من اختصاصي الرعاية الصحية.
لكن مسودة التوجيهات الجديدة الصادرة عن المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية توصي أيضاً بتقديم الفحوص تلقائياً للأشخاص الذين تعرضوا لكسرين سابقين أو أكثر جراء سقطات بسيطة، أو الذين أصيبوا بكسور في الورك أو العمود الفقري.
وأوضح السيد باور أن "هشاشة العظام تؤثر في ملايين في إنجلترا، وستساعد هذه التوجيهات متخصصي الرعاية الصحية في توجيه العناية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مما يحسن جودة حياتهم ويضمن الاستخدام الأمثل لموارد الخدمات الصحية الوطنية".
ورحب كريغ جونز، الرئيس التنفيذي للجمعية الملكية لهشاشة العظام، بالتوجيهات الجديدة، لافتاً إلى أن "كسور الفقرات حالة شائعة وغير ظاهرة وغالباً ما تغفل، ومع ذلك، إذا بقيت من دون تشخيص، فإنها تسبب ألماً طويل الأمد وعجزاً وفقداناً للاستقلالية، مما يؤدي إلى خسارة الأفراد لـ20 يوم عمل في المتوسط".
لن تحدث هذه التوجيهات فرقاً إلا إذا أدت النتائج إلى العلاج والمتابعة.ولهذا السبب، يجب أن يسير هذا الأمر جنباً إلى جنب مع التزام الحكومة بتوفير خدمات تنسيق عالية الجودة لرعاية الكسور في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2030. وإذا أردنا حماية الناس من سلسلة متتالية من الكسور التي يمكن الوقاية منها، فلا بد أن يبدأ هذا العمل بصورة عاجلة.وفي شهر مايو (أيار) الماضي، أكدت الحكومة أنها ستوفر 13 جهاز مسح جديد ضمن خدمات الصحة الوطنية لإجراء 29 ألف فحص عظام إضافي سنوياً.