رئيس الدولة يشهد مراسم الاحتفاء بالمكرمين بـ«جائزة زايد للأخوة الإنسانية» لعام 2026
في ذكرى رحيلها.. كيف شكلت الأزمات ملامح شخصية «كوكب الشرق»؟
صادف الـ3 من شهر شباط-فبراير، ذكرى رحيل المغنية المصرية فاطمة البلتاجي "أم كلثوم"، التي لا تزال حاضرة بصوتها، رغم مرور 51 عامًا على وفاتها، تاركة إرثًا فنيًا جعلها واحدة من أهم رموز الغناء العربي، وشكلت وجدان أجيال كاملة.
ورغم أن "أم كلثوم"، تعُد من أشهر رموز الموسيقى في الوطن العربي، لما حققته من نجاحات جماهيرية كبيرة في الوطن العربي، إلا أن حياتها لم تكن سهلة، حيث واجهت أزمات، تغلبت عليها وكانت سببًا رئيسًا في تشكيل ملامح شخصيتها القوية.
وجاءت بداية المغنية المصرية الملقبة بـ"كوكب الشرق"، وسط مجتمع ذكوري لا يعترف بدور المرأة، حيثُ ولدت لأسرة بسيطة في محافظة الدقهلية، شمالي مصر، لتبدأ مسيرتها الفنية في سن مبكرة، عندما كانت تغني في الأفراح والموالد مرتدية ملابس صبيانية حتى يسُمح لها بالغناء، بسبب رفض المجتمع لظهور الفتيات على المسارح في ذلك الوقت.
وانطلقت "أم كلثوم" رسميًا، بعد أن انتقلت إلى القاهرة لتعيش في المدينة، حتى تتمكن من الغناء على نطاق واسع، وتتعلم الموسيقى على أيدي محترفين، وسط إصرارها على إثبات نفسها وموهبتها الغنائية وسط كبار نجوم الفن.
لكنها عندما بدأت "كوكب الشرق"، في التنقل بين أحياء المدينة، ونجوم الفن، كانت تتعرض لانتقادات لاذعة بسبب أسلوبها الريفي في المظهر والأداء، إلا أنها تغلبت عليه بذكائها، حيث استطاعت أن تطور من نفسها، وتهتم بمظهرها وأدائها.
ومع محاولات "أم كلثوم" المتكررة، في الوصول إلى حلمها دون كلل أو ملل، نجحت في الوصول إلى شعراء وملحنين كبار، منهم: أحمد رامي، محمد القصبجي، ورياض السنباطي، وغيرهم.
وفي السنوات الأخيرة قبل الرحيل، عانت "كوكب الشرق" من مشكلات صحية عديدة، من أبرزها مرض الكلى، التي كانت تخفيها لحرصها الشديد على الظهور والغناء احترامًا لجمهورها ومحبيها، حتى تدهورت صحتها ولم تستطيع الوقوف على خشبة المسرح بسبب شدة مرضها، إلى أن رحلت تاركة بصمة خالدة لا تنُسى مع مرور الزمن.