قادة الصحة يدعون لنهج وطني للذكاء الاصطناعي ضد الأمراض

قادة الصحة يدعون لنهج وطني للذكاء الاصطناعي ضد الأمراض

دعا وزراء صحة وممثلون عن الجهات المانحة وقيادات في قطاع التشخيص الصحي والصحة العالمية إلى اعتماد نهج تقوده الدول في توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع جهود القضاء على الأمراض، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد في ظل الضغوط المتزايدة على التمويل الصحي والإنساني.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «استثمار أذكى وأثر أكبر: تسخير الذكاء الاصطناعي لتسريع القضاء على الأمراض»، استضافها المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية وبرنامج «شراكة دحر الملاريا» وحكومة نيجيريا، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وناقشت الجلسة، سبل تحقيق أثر أكبر بكفاءة اقتصادية أعلى، في ظل تقلص ميزانيات الجهات المانحة واستمرار الضغوط على تمويل العمل الإنساني والتنمية، بالتزامن مع استمرار عبء الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، وفي مقدمتها الملاريا وشلل الأطفال وأمراض المناطق المدارية المهملة، في الدول الأقل قدرة على تحمل الضغوط المالية.
وألقى معالي البروفيسور محمد علي باتي، الوزير المنسق للصحة والرعاية الاجتماعية في جمهورية نيجيريا الاتحادية، الكلمة الرئيسية، التي تناولت ضرورة أن تقود الدول قرارات اعتماد التقنيات الحديثة في أنظمتها الصحية، في وقت تتحمل فيه نيجيريا العبء الأكبر للملاريا عالمياً، فيما تنفذ مبادرة لتجديد الاستثمار في قطاع الصحة بهدف تعزيز الرعاية الصحية الأولية والتمويل المحلي.
وقالت سعادة الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية، إن التقدم في القضاء على الملاريا يعتمد على تحويل المعرفة والابتكارات العالمية إلى إمكانات عملية على مستوى الدول، مؤكدة أن شراكة المعهد مع برنامج «شراكة دحر الملاريا» واللقاءات رفيعة المستوى تسهم في ربط التزام المعهد ببناء القدرات الفنية بشبكة عالمية من الشركاء الداعمين للجهود التي تقودها الدول. وأضافت أن المعهد يسعى إلى تزويد البرامج الوطنية وقيادات الصحة العامة بالأدوات والمعرفة وفرص التعاون اللازمة لدفع جهود القضاء على الأمراض، بما يتوافق مع أولويات كل دولة وواقعها المحلي.
وبحث المشاركون المتطلبات العملية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تمويل البنية التحتية للبيانات وبناء قدرات القوى العاملة، ومدى قدرة آليات التمويل على توجيه رؤوس الأموال نحو الفرص المناسبة، إلى جانب مخاطر إدماج التقنيات الجديدة بطريقة قد تؤخر البرامج بدلاً من تسريعها.
وقال الدكتور مايكل أديكونلي تشارلز الرئيس التنفيذي لبرنامج «شراكة دحر الملاريا» إن الدول المتوطنة فيها الملاريا يجب أن تقود جهود مكافحتها، بدءاً من تحديد سبل استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وصولاً إلى تعزيز التصنيع وبناء سلاسل إمداد مرنة، نظراً لفهمها للسياقات المحلية واحتياجات المجتمعات الأكثر تأثراً بالمرض.
وأضاف أن برنامج «شراكة دحر الملاريا»، عبر مبادرة الدفعة الكبرى لمكافحة الملاريا، يوحّد جهود الشركاء حول أولويات الدول ويربطها بالخبرات والبيانات والموارد اللازمة، مشيراً إلى أن التعاون مع المعهد يحوّل المعارف والابتكارات المشتركة إلى إجراءات عملية تقودها الدول.
وخلال الجلسة، أعلن المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية برامجه التدريبية الجديدة في الذكاء الاصطناعي لمديري البرامج الوطنية وقيادات الصحة العامة، وتشمل «برنامج التميز القيادي في الذكاء الاصطناعي للصحة» لكبار صنّاع القرار، و»برنامج الذكاء الاصطناعي للجميع» الذي طورته جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المعهد، لتلبية احتياجات المتخصصين في الصحة العامة عالمياً وتعزيز قدراتهم على توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية وتسريع جهود القضاء على الأمراض.
وجرى خلال الفعالية توقيع خطاب تفاهم بين المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية وبرنامج «شراكة دحر الملاريا»، لدعم جهود القضاء على المرض التي تقودها الدول، من خلال ربط الخبرات العالمية والذكاء الاصطناعي والابتكارات التقنية وبرامج بناء القدرات باحتياجات البرامج الوطنية وأولويات المجتمعات الأكثر تضرراً.
وينسجم التعاون مع الاستراتيجية التقنية العالمية لمكافحة الملاريا التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، ويدعم تمكين الدول من الوصول إلى برامج تعليمية عالية الجودة وخبرات متخصصة وموارد عملية لمواصلة التقدم نحو القضاء على الملاريا.