قلعة عجلون نموذج للعمارة العسكرية الإسلامية

19 أبريل 2015 المصدر : •• عجلون- الفجر: تعليق 4524 مشاهدة طباعة
في رحلة قصيرة إلى الغرب من جرش وعبر أشجار الصنوبر وبساتين الزيتون يمكنك زيارة معلم أثري اخر من أهم المعالم التاريخية والطبيعية في الشرق الاوسط جسد حلقة مهمة في السلسلة الدفاعية ضد الصليبيين فكانت قلعة عجلون الصخرة التي تحطمت أمامها طموحاتهم التوسعية. 
 
تتربع قلعة عجلون فوق قمة عالية على ارتفاع 1100 متر فوق سطح البحر وهي تعد نموذجا رائعا لفن العمارة العسكرية الأيوبية الإسلامية تستعصي على الأعداء حيث لم تخضع لسيطرة الجيوش الصليبية أبدا.
 
وتضم القلعة سبعة أبراج مبنية من كتل الحجر الجيري المأخوذ من الخندق حول القلعة , أربعة من هذه الأبراج هي جزء من البناء الأصلي في حين تم بناء الخامس والسادس خلال التوسعات التي أجريت للقلعة ثم أضيف البرج السابع ليلتف حول القلعة من أجل توفير حماية إضافية ووجد نقش من الحجر على ذلك البرج مدون بتاريخ 1214 ميلادي.
 
يذكر أن قلعة عجلون بنيت بأمر من صلاح الدين كجزء من تكتيك عسكري واسع لوقف التوسع الصليبي في المنطقة.. وقد حمت القلعة طرق المواصلات بين دمشق وجنوب الاردن وأمنت سلامة الحجاج والقوافل التجارية المتجهة إلى الحجاز كما وفرت الحماية لعمليات تعدين الحديد القريبة منها والتي كانت أساسية لتصنيع الأسلحة. 
 
وقد تم بناء القلعة على عدة مراحل ففي 1183 م أمر صلاح الدين ابن أخيه وأحد قادته (عز الدين اسامة) ببناء القلعة حيث بنى المعقل في الوسط ومن ثم بناء توسعات وأبراج إضافية.. وفي وقت لاحق في عهد الحكام المماليك تمت إضافة برج جديد وبوابة كما تم تجديد البرج الشمالي الشرقي للقلعة عندما أصبحت تستخدم كمركز إداري واجريت ترميمات على القلعة بين الأعوام 1259 و1277م بعد أن لحقتها الأضرار الناجمة عن هجوم المغول.
 
ومن الواضح أن قلعة عجلون أعدت جيدا للتصدي للعديد من الهجمات التي تلقتها حيث تضم عدة تحصينات دفاعية. بدءا من الخندق الجاف وهو أول آلية دفاع حيث يجعل من الصعب الوصول الى القلعة إلا من خلال البوابات .. 
 
ثم هناك فتحات في الابراج تضيق عند الطرف لرمي السهام ..مرورا بفتحات صنعت بين الحواف الحجرية فوق البوابات الرئيسية ليمكن من خلالها إسقاط الحجارة والماء المغلي والزيت على جنود العدو.. وصولا إلى الأبراج العالية حيث يتم قذف كرات اللهب من قبل الجنود على المهاجمين هذا بالاضافة إلى استخدامها في مراقبة جميع الطرق المؤدية الى القلعة. 
 
وكانت قلعة عجلون أو كما يطلق عليها احيانا قلعة الربض  خلال حكم المماليك واحدة من منارات الإرشاد ومركزا للمراسلات بالحمام الزاجل لنقل الرسائل من دمشق إلى القاهرة خلال اثنى عشر ساعة فقط!
 
ولعبت قلعة عجلون دورا مهما في حماية طرق الإتصال بين جنوب الأردن وسوريا وكانت إحدى القلاع التي تنير الأضوية ليلا لنقل الإشارات من الفرات شرقا إلى القاهرة غربا.
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12394 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      3257 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13552 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11858 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71931 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64933 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43009 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42033 مشاهده

موضوعات تهمك